إليكم قصص حكايات. من خلال مقالنا اليوم سنعرض عليكم أحد الروايات الممتعة التي من الممكن أن تعلم منها طفلك الكثير من القيم الأخلاقية وذلك من خلال بعض الأحداث البسيطة التي نسردها في تلك القصة. كما أنها ليست مقتصرة على الأطفال فقط بل من الممكن أن تستخدمها مع الكبار، فقط كل ما نرغب فيه أن تبقوا معنا على برونزية.

قصص حكايات

قصص وحكايات قصيرة

في بلد ما كانت مزدهرة بالتجارة والخيرات، والرجال الصالحين. وفي يوم من الأيام  جاء رجل غريب عن البلدة ولاحظه الجميع لأن مظاهر الفقر والاحتياج تظهر عليه ومن المعروف أن هذا المكان ملئ بالأثرياء.

قدم إلى أحد التجار وقال له أنا أريد أن تعطيني ولو القليل من المال حتى أطعم أولادي، فأنا جئت من قرية بعيدة وفقيرة وأطفال ينتظروني بأن أقدم عليهم بأي شئ يأكلوه. حن قلب الرجل كثيراً لتلك الكلمات وتعاطف معه، وقال له تفضل هذا المال اعتقد أنه سيكفيك ما يقرب من الأسبوع. وإن كنت تحتاج أي شئ آخر يمكنك أن تعبر مرة أُخرى، وسأجد لك حلاً بإذن الله القادر على كل شئ. فرح الرجل الفقير كثيراً، وشكره على تلك المعونة التي لم يكن يتوقعها. فاعتقد بأنه سيخرج من هذه البلدة فارغ اليدين.

وبالفعل ذهب إلى أولاده واستمر على هذا الحال  لمدة قد تقرب إلى الشهر، وبعدها وجد التاجر أن هذا الرجل مار من جديد ويطلب المساعدة. فتحدث معه قليلاً، وعرف أن له أولاد وزوجه، وهو فقير لا يعمل في أي شئ. قال له التاجر إن أعطيتك المال فبهذا أنا لا أساعدك على حق. أنا سأوفر لك العمل حتى تكون ذو نفقة مستقلة بذاتها، وشخصية أنت المتحكم فيها وحدك عد توفيق الله. لم يكن يستطيع الرجل الفقير تصديق ما يقوله هذا الرجل. فهو منذ أن ولد لا يعمل إلا في بعض الأشياء البسيطة التي يحصل مقابلها على المال تارة، وفي التارة الأُخرى يصبح فقيراً ويعوله أي شخص كما فعل معه في أول مرة.

مساندة التاجر للرجل الفقير

وكانت المفاجأة هي أن هذا التاجر أعطى الرجل الفقير الكثير من البضاعة الموجودة في المحل لديه، وقال له اذهب بها إلى أحد المتاجر، وقم ببيعها إلى الناس بأسعار متفاوتة على حسب الحالة المادية للشخص. وأنا لا أخذ منك المال في تلك الظروف فقط أعطيها لي بعد أن تقوم ببيعها جميعاً وشراء واحدة أُخرى ويعتدل معك الحال ويكون ميسوراً. لم يصدق الفقير هل أنا سيصبح لدي بضاعة ومنتجات خاصة بي، وبالفعل أخذهم سريعاً ولكن قبل أن يذهب وعد الرجل مرات عديدة أنه سيعطي له المال بإذن الله عندما يكسب ويكون له كيان في الأسواق، وصدّق التاجر ما قاله. فهو يعمل كل هذا من أجل الخالق سبحانه وتعالى ورضاه عنه.

رد الجميل

مرت الأيام على هذا الرجل الفقير، وبين حال وآخر سمعت البلاد كلها بأن هناك تاجر لديه كافة أنواع الأقمشة. وأنه أصبح أغنى رجل بين البلاد جميعها. وكان الجميع من التجار يذهبون إليه ليحصلوا على بضاعة منه. وكان من ضمن التجار الذي ذهبوا التاجر الطيب الذي ساعد الفقير في يوماً ما.

ومنذ أن دخل التاجر المحل وجد صاحب هذا المكان، وبعد أن دقق في وجهه جيداً تأكد من أنه الرجل الفقير الذي سانده قديماً. وبعد أن ذهب لإلقاء السلام عليه وتذكيره بشخصه. قال أنا لا أعرفك من أنت، وبعد أن حاول أن يسرد له القصة صاح في وجهه تماماً وقال أنا لا أجد من يساندني فأنا من صنعت ذاتي بتعبي ومجهودي. حزن التاجر جداً وأخذ يقول هل هذا هو رد الجميل الذي كنت أنتظره. ولكن في النهاية طلب من أن يأخذ نقود البضاعة التي أعطاها له، لكن أيضاً رفض ونكر أن هذا كله قد حدث قديماً.

نهاية الأحداث

قال التاجر أنه سيذهب إلى حاكم تلك البلدة ويسرد له القصة بأكملها، وبالفعل قابل هذا الوالي وأخذ يخبره بكل ما حدث وأنه أعطى الرجل الأقمشة الغالية الفخمة والمال كي يطعم أولاده. ولكن نكر كل هذا دون خجل أو حياء، فسأله هل هذا هو رد المعروف أن يحدث لي كل هذا.

قال الحاكم أنا أصدقك لأنني أحكم منذ زمن بعيد، وبالفعل قد جاء هذا الرجل من أكثر من عام وكان يظهر عليه الفقر والتعب والمرض، ولكن حينها تعجبت لأنه يقوم ببيع الأقمشة الفخمة فمن أين أتى بها. حتى أنني أحضرته لأستجوبه هل سرقها أو من أين أتى بكل هذا؟. وقال أنه أحد التجار ذات الأخلاق الحميدة قد أعطاه له.

قال الحاكم أنه سيساعده بالفعل، وأصدر فرمان بأنه لا أحد سيشتري من ذلك المحل وأن على صاحبه أن يغلق ويرحل من تلك البلدة. وقد الخبر كصاعقة على رأس الرجل، وذهب ليسأله لماذا تلك الأحكام الصارمة يا سيدي؟. فواجه بالحقيقة وأحضر التاجر الطيب إلى قصره أخذ يسأله هل تعرفه؟ في كل مرة يقول لا، وبعد أن ذكّره أنه سرد له القصة قديماً. اعترف أن السبب في كل هذا الثراء بعد فضل الله سبحانه وتعالى هذا التاجر الطيب ذو الأخلاق الحسنة وأن نزغات الشيطان ووساوسه أخذ يلعب في عقله، بألا يعطيه هذا المال لأنه يريد أن يتمتع بكل ما فيه لنفسه فقط.

ولكن اعتذر بعد أن هدأ وتوضأ وصلى، وقال للتاجر بأنه سيعطي له مرة أُخرى المال. وسيكرم ضيافته كما أكرمه قديماً. كما أن التاجر حمد الله سبحانه وتعالى على أن الحاكم كان حكيماً ووقف معه.