نعرض لكم في هذا المقال مجموعة متنوعة من قصص للاطفال قصيرة ، القصة هي حكاية مكتوبة يستمتع بها كل من يقرأها، أو يسمعها، وللقصة نوعين حقيقي، وخيالي فالقصة الحقيقية هي التي حدثت بالفعل في زمن من الأزمان، وعاشها مجموعة من البشر، وعاصروها بينما القصة الخيالية تأتي من خيال الكاتب، وتضم أحداث مشوقة، وممتعة تجعل الأطفال يحبونها، ويُقبلون على سماعها.

فالقصص هي فن أدبي قديم عرفته جميع الشعوب منذ قديم الزمان، وقبل الإسلام، وجاء الإسلام، وتحدث عنه، وأعطاه العناية، والاهتمام كما أشاد بدوره في تربية الأبناء، وتفتح العقول، وتنمية الثقافة لدى البشر.

ومن خلال مقال اليوم على برونزية سنتعرف على أهم القصص التي تناسب الأطفال الصغار.

قصص للاطفال قصيرة

هناك العديد من الأنواع، والأصناف للقصص ليختار منها الطفل ما يُفضله، ويستمتع به، ومن أهم هذه القصص :

قصة سباق الضفادع

في يوم من الأيام كان هناك جبل عالٍ تتنافس مجموعة من الضفادع على الصعود إليه، والوصول إلى قمته، وقرروا أن يحددوا يوم للسباق، ويدعوا إليه جميع الحيوانات ليقوموا بالتشجيع، والاستمتاع بمشاهدة السباق.

وحان يوم السباق، وأخذت الضفادع تستعد، وانطلقت لحظة البداية، وإذا بالضفادع تصعد شيئًا فشيئًا، وجميع الحيوانات تصرخ لا لن تستطع الضفادع تحقيق أي إنجاز داخل هذه المسابقة، ولا يمكنها الوصول إلى القمة ما له من أمر صعب للغاية.

وأخذت الضفادع تتعب فتسقط واحدة تلو الأخرى ولكن هناك مجموعة منهم تتمكن من إكمال المسابقة، ومع مرور الوقت بدأ الجميع يهلك، ويسقط ماعدا واحد فقط فكان لديه يقين بالانتصار، ولا يضع احتمال الخسارة في تفكيره، وبالفعل تمكن من إكمال المسابقة إلى النهاية كما تمكن من الوصول إلى القمة، وتحقيق الانتصار.

وفرحت جميع الضفادع به، وزادهم فخر بأن فيهم من استطاع أن يحقق ما كانوا يعتقدونه الحيوانات أنه مستحيل، والتفت الجميع حول الضفدع الفائر يحيونه بفخر، وسعادة، وعندما سأل أحد الحيوانات الضفادع عن سر نجاحه.

قالوا له أنهم سقطوا نتيجة الإحباط، والعبارات السلبية التي كانت الحيوانات تهتف بها، ولكنه أصم فلم يستمع إلى هذه العبارات لهذا استطاع الفوز، والوصول للهدف فشعرت الحيوانات بالخجل، واعتذروا من الضفادع.

لذلك فعلينا ألا نستمع للأشخاص السلبية حتى لا نصاب بالإحباط، واليأس فكل شيء بيد الله، وهو القادر على تحقيق ما نتمناه من أحلام، وطموحات فعليك أن تجتهد، وتسعى، وسوف يعطيك الله الخير كله.

قصة الببغاوان والملك

كان يا مكان في أحد الزمان كان هناك ببغاوان يعيشان في قصر أحد الملوك كانا يعيشان داخل قصر الملك في قفص من الذهب، ويتناولان أفضل أنواع الطعام، والشراب، وكذلك يقدم لهما كافة وسائل الترفيه، والمتعة، والراحة فكانا سعيدان بهذه الحياة كثيرًا.

فكان الملك يحبهما، ويحرص على الاعتناء بهما، ويستمتع بالحديث معهما فكان كل من يزوره من الملوك يُعجب بهما، ومرت الأيام، ولم ينقص اهتمام الملك بهما مهما شغلته الأعمال، والمشكلات، وفي يوم جاء أحد الوزراء كي يزور الملك في قصره، وأحضر له قرد فكاهي يقوم بأعمال شغب، وحركات مضحكة فقبل الملك هذه الهدية، وأعجب بها، ووضعها في غرفة خاصة.

وصار الملك يأخذ الضيوف إلى حجرة القرد للاستمتاع بحركاته الظريفة، واللعب معه بدلًا من الببغاوين مما أحزنهما فقالت إحداهما للأخرى : علينا أن نغادر هذا القصر فلا أحد يهتم بنا، وجميعهم انشغلوا بالقرد.

فقالت لها الأخرى : لا عليكِ أن تصبري فالإعجاب، والضحك له فترة، وينتهي، ولا يدم فسيأتي عليهم الوقت يملون من حركات القرد التي لا تنفع، ولا تضر، ولا تتجدد، ويعودوا لنا.

وبالفعل بعد أيام معدودة قد مل الملك، ورجاله، وضيوفه من القرد، وأعماله التي عرفوها، وسئموا منها، وعادوا إلى الببغاوين، وصرح الببغاوان للملك أنهم قد انزعجوا منه عندما أهملهم من أجل القرد فتأسف لهما الملك، ووعدهم أنه لن يتركهم بعد اليوم كما أمر رجاله بأخذ القرد، ووضعه في الغابة حتى لا يُحزن الببغاوين.

قصة البطة القبيحة

في يوم من الأيام كان هناك بطة تبحث عن مكان لتضع به البيض، وعندما وجدت المكان المناسب بنت لنفسها عش، وقامت بوضع البيض فيه فوضعت ست بيضات، وكانوا جميعًا بنفس الشكل إلا واحدة فكان شكلها غريب، وهذا الأمر جعل البطة تتحير في أصل هذه البيضة، وماذا تظهر ؟

بدأت البطة ترقد على بيضها، وأخذ يفقس واحدة تلو الأخرى ماعدا البيضة الغريبة فأصبحت البطة ترقد على هذه البيضة لفترة طويلة كي تشعرها بالدفئ حتى تفقس، وكانت تتوقع بينها، وبين نفسها أن هذه البطة ستخرج بأجمل شكل لأنها استغرقت فترة طويلة بداخل البيضة حتى خرجت.

وعندما خرجت من البيضة فإذا بها قبيحة المنظر، ولونها رمادي، وذات حجم كبير فحزنت البطة الأم على شكلها، وأخذت تدعوا ربها أن يتغير شكلها مع مرور الوقت، وتزداد حلاوة كي تصبح مثل أخواتها فكانوا يخافون من شكلها، ولا يلعبوا معها مما أحزن البطة القبيحة قررت الفرار من البيت لأنها لا تجد فيه الراحةن والاهتمام اللازم لها.

وبالفعل خرجت، وسارت في الطريق لتذهب إلى الغابة، وعندما دخلتها أخذت تتجول بها، ولكن جاء الشتاء، وزادت الأمطار، وشعرت البطة بالبرد، وكانت ترغب في مكان تحتمي فيه من الثلج، والبرودة.

فقابلت في طريقها جماعة من البط لكنهم خافوا منها، وفروا، ولم يساعدوها في مشكلتها، وبعد يوم رأت رجلًا يعيش في منزل هو، وأبناءه، وأمامه مزرعة فأخذه، ووضعه داخل المزرعة، ولكنه كان يربي قطة فخافت القطة من شكل البطة، وفزعت منها فطردها الرجل خوفًا على قطته.

وأثناء تجوله في الشوارع وجد بحيرة بها بجعة جميلة تنظر إليه في إعجاب، وهو أعجب بها، ولكنه كان متأكد من أنها لن تعجب بشكله القبيح، ولكن وجد العكس، واكتشف بعد ذلك أنه كان نوع من البجع، وليس البط لهذا كان مختلف الشكل عن الآخرين.

وتزوج هو، والبجعة، وأنجبوا، وكونوا أسرة جميلة تعيش في سعادة فلابد ألا نحكم على أحد من شكله فالشكل يتغير، ولكن الثوابت، والمبادئ هي الأهم لأنها راسخة لا تتغير.