نعرض لكم في هذا المقال مجموعة متميزة من قصص الاطفال ، قصص الأطفال تعد نوعًا من الأدب الراقي، والمميز حيث يعمل على تقديم المعلومات، والقيم بشكل فني سهل، وبطريقة مسلية، وممتعة كما يعد وسيلة تربوية، وتعليمية مفضلة لدى الأطفال فتمنحهم القيم، والسلوكيات الصحيحة، وتبعدهم عن السلوك الخاطئ حتى يكونوا جيل واعٍ، ومهذب.

وعبر مقال اليوم على برونزية سنتعرف على أفض نماذج لقصص الأطفال التي يتعلم منه الأطفال السلوك الصحيح.

قصص الاطفال

القصص تعطي طاقة إيجابية للأطفال، وتمدهم بالحيوية، والنشاط كما تساعدهم على الاستكشاف، والتصور، وعمق الخيال في عالم الطفولة الجميل، ومن أهم هذه القصص :

قصة الحظ

كان يا مكان كان هناك ملك عادل حكيم ذو عقل راجح، وتفكير منطقي، وفي يوم من الأيام أتى إليه أحد الحراس فسأله الملك هل تؤمن بالحظ ؟

قال له الحارس : بالطبع يا سيدي أؤمن بالحظ.

فقال له الملك : ويُمكنك أن تقدم لي الدليل على أنه موجود بالفعل.

قال له الحارس : نعم يا سيدي فلدي خطة مميزة تثبت لك أن الحظ موجود.

فقال له الملك مبتسمًا : حسنًا، وأنا مستعد فلنجرب معًا.

قام الحارس بإحضار حقيبة، ووضع بها حبات من البازلاء، ووسط الحبات وضع أحجار من الأحجار الكريمة غالية الثمن، وقام بوضع هذه الحقيبة في غرفة الحراس.

وعندما جاء الليل دخل اثنان من الحراس الغرفة فالأول دخل على سريره لأنه متعب جدًا من أعمال الحراسة طوال اليوم فأصابه النوم، ونام نومًا عميقًا، والآخر رأى الحقيبة، وهي معلقة داخل الحجرة فأخذها، وفتحها ليعلم ما بها فوجد حبات من البازلاء فقال ما له من عشاء غير شهي، ولكن لا بأس به.

فتناول الحارس البازلاء، وأثناء تناوله وجد الأحجار الكريمة فقال لصديقه النائم، وأنت خذ هذه الأحجار فلا يوجد منها منفعة لأنك كسول، ونائم فلا تستحق تناول البازلاء، ويكفيك هذا الحجر.

وهو يجهل قيمة هذا الحجر فاستيقظ الحارس الكسول، ووجد الأحجار، وباعها، وأصبح من الأغنياء لأن الحظ كان معه.

تبسم الملك، واقتنع بحجة هذا الحارس، وخطته الرائعة في الإقناع، وإثبات وجود الحظ، وفرح الحارس لأنه استطاع أن يوصل فكرته بطريقة ناجحة، ومميزة، وتُقنع الملك، وقال له : ماذا تقول يا سيدي؟

قال له الملك : إن دليلك مقنع، ولكننا لابد أن نجتهد، ولا نعتمد على الحظ فهو أمر نادر الحدوث، وغير مضمون.

قصة العصفور الكذاب

كان يا مكان يا سعد يا إكرام ما يحلى الكلام إلا بذكر النبي عليه الصلاة، والسلام ذات يوم كان هناك عائلة من العصافير تعيش في عش جميل على شجرة كبيرة كانت هذه الأسرة تنعم بالعيش السعيد كما تتمتع بالأمن، والأمان داخل هذا العش فكانت مشاعر الحب، والمودة، والاحترام تسود بين أفراد الأسرة كما يربي الأبن والأم الأبناء على القيم، والأخلاق.

كما أن نظام الأسرة كان عبارة عن خروج الوالدين في الصباح لإحضار الطعم للعصفور الصغير، ويجلس العصفور الصغير داخل العش حتى يأتيان إليه بالطعام، وهذا الروتين اليومي للعصافير.

أما بقية العصافير فيخرجوا خارج العش يلعبون، ويمرحون فكانت الأم في كل صباح تقول للعصفور الصغير إياك أن تخرج من العش فأنت صغير، ولا تتحمل مصاعب الحياة خارج العش، وكان العصفور يعدها بذلك، ويقول لها أنه سيستمع إلى نصيحتها، ولا يخرج من العش حتى ترجع.

وتخرج الأم وهي على ثقة أنه لن يخرج، ومرت الأيام، وشعر العصفور الصغير بالملل كما شعر أنه يعيش وحيدًا، والعصافير في الخارج تلعب، وتمرح فقرر أن ينظر إليهم من داخل العش فوجدهم في سعادة عارمة، وهم يلعبون، ويتنقلون من مكان إلى آخر.

وفي إحدى الأيام خرجت الأم كعادتها، ومعها الأب، ونبهت على العصفور الصغير كالعادة بعدم الخروج، ووعدها أنه لن يخرج، ولكن عندما خرجوا أثاره الفضول، وقرر أن يخرج من العش ليلعب قليلًا، ثم يعود إلى العش قبل عودة والده، ووالدته، وبالفعل قد قام بذلك.

جزاء الكذاب

وأخذ يفعل ذلك كل يوم، وعندما نتبه عليه أمه بعدم الخروج يقول لها لن أخرج حتى تعودي، وعندما تعود تقول له الأم : هل خرجت من العش ؟

يرد عليها بأنه ما خرج، ويكذب على والدته، وتتوالى الأيام، والعصفور يكذب، ويقتنع أن كذبه لن ينكشف، وفي مرة من المرات خرج العصفور بعد خروج والده، ووالدته من العش ليلعب مع العصافير في الخارج، وأثناء اللعب جاء عليهم طائر كبير متوحش فضرب العصفور، وسقط على الأرض، وقد جُرحت قدميه.

وأخذ العصفور يبكي، وأسرعت العصافير إلى والده، ووالدته يخبرونهم ليسرعوا لنجدته، ولكنهما قالا لهم : لا هذا ليس ابني فهو لم يخرج من العش، وأنا بالخارج فأنتم بالطبع مخطئون.

وعندما رجعا الوالدين إلى العش وجدا العصفور الصغير ابنهما يرقد، ويبكي، وقدميه ملفوفتين بالشاش فصرخت والدته، وقالت له : أخرجت من العش عندما خرجنا قال لها في أسف، وخوف : نعم، وعندما كنت تسأليني في كل مرة، وأقول لكي لن أخرج كنت أكذب، وهذا جزاء الكذاب فالله عاقبني على كذبي، وأخذ يبكي، ويقول لوالدته سامحيني على ما فعلت، ولن أكذب مرة أخرى.

فقالت له الأم : كنت أمنعك من الخروج خوفًا عليك، وخوفًا من أن يصيبك أذى، أو ضرر فهل علمت ماذا حدث لك عند خروجك من العش ؟

قال لها : علمت يا أمي، وأنا آسف جدًا لكِ.

فسامحته والدته بعد أن اعتذر لها، ولوالده، وقامت بالاعتناء به، وطببت جروحه حتى شُفي.

نتعلم من هذه القصة الابتعاد عن الكذب لأن نهايته الهلاك، والندم، وعلينا أن نقول الحقيقة فالصدق نجاة.