نقم لكم عبر هذا المقال قصة للاطفال قصيرة ، القصص تعتبر من فنون الأدب العالمية التي اشتهرت في القرن التاسع عشر فيهدف لتحقيق المتعة، والتسلية للأطفال، وللكبار أحيانًا لما يحتوي على طريقة مميزة، وشيقة لسرد الأحداث إضافة إلى ذلك فالقصص تساعد في تنمية القدرات العقلية، والتصورية لدى الأطفال فتمنحهم القدرة على التفكير، والتخيل كما تعمل على تقويم سلوكياتهم، وأخلاقهم مع الآخرين.

ومن خلال مقال اليوم على برونزية سنتعرف على أفضل القصص القصيرة، وأحبها إلى الأطفال.

قصة للاطفال قصيرة

تؤثر القصص في شخصية الأطفال لذلك علينا انتقاء القصص التي تغرس فيهم القيم الحميدة، والآداب الدينية الصحيحة حتى تتشكل شخصيتهم سوية، ومن أمثلة هذه القصص :

قصة شجاعة ديك

كان يا مكان كان هناك ديك لديه ثلاثة أبناء خرج في يوم معهم للبحث عن طعام، وفي هذه اللحظة خرج مع أبنائه فرحين بالسير في النزهة الجميلة، والتمتع بالجري، والانتقال مع والدهم الديك.

فكان الديك محبوبًا من جميع الحيوانات، ونبه على أبنائه قبل الخروج بعدم البعد عنه، والسير بجانبه حتى لا يتعرضوا للمخاطر، وفي لحظة خرج الذئب ينظر إلى الكتاكيت، وهي تمرح، وتلعب، ووضع عينه على الكتكوت الصغير، وتخيل أنه فريسته، وخطط أن يأكله ليسد جوعه، ويستمتع باللحم اللذيذ.

وسار الكتكوت الصغير بعيدًا عن والده، ولم يلتزم بنصيحة والده في عدم الابتعاد عنه، وسار وراءه الذئب حتى يأكله، وفجأة انقض عليه، وأمسك به فصرخ الكتكوت، وأحس به الديك، وعلم أنه في خطر فأخذ يتتبع صوته حتى وصل إليه فوجده بين يدي الذئب.

هجم الديك على الذئب، وضربه بمنقاره فتوجع الذئب، وترك الكتكوت، وفر خوفًا من الديك، وعاد الديك بالكتكوت الصغير، وقال له : هذه نتيجة عدم تنفيذك لأوامري، وعليك ألا تفعل ذلك مرة ثانية فوعد الكتكوت والده بعدم تركه، والابتعاد عنه مرة ثانية، واعتذر منه على فعلته.

وأدرك الكتاكيت خطورة عدم الاستماع إلى كلام والدهم، وأن عصيان أوامر الوالد تؤدي بهم للخطر، وعندما علم الذئب بوعد الكتاكيت للديك بعدم تركه، والخروج بمفردهم تأكد من عدم تمكنه منهم فغادر الغابة، وتركهم، وظل يبحث عن غابة جديدة يستطيع من خلالها التعرف على كتاكيت جديدة لا تستمع إلى نصائح والدها كي يتمكن من أكلهم.

قصة السمكة والحرية

في يوم من الأيام اشترى أحد الأشخاص سمكة، ووضعها في إناء صغير، وتركها على الشاطئ، وسار دون أن يأخذها فلا يُحضر لها طعام فكادت السمكة تموت جوعًا، وأخذت تتألم، وهي حبيسة في هذا الإناء الصغير بعد أن كانت في البحر الواسع، وبدأت تحاول الخروج منه لتعود إلى البحر مرة أخرى، ولكنها فشلت.

فجلست السمكة حزينة مهمومة، وفجأة رآها عصفور فأخذ ينظر إليها، وهي تجري في الإناء هناك، وهناك، وظن أنها تلعب في فرح، وسرور، واقترب منها، وقال لها هنيئًا لك فأنت تمرحين، وتلعبين فرد عليه قائلة : ألعب، وأمرح !

أنا في مصيبة، وعليك أن تساعدني قال لها العصفور : مصيبة ! ماذا بك ؟

قالت له أنا أختنق من هذا الإناء الضيق الذي أعيش فيه، ولا يوجد فيه طعام يمكنني تناوله، وأريد أن أعود إلى البحر الواسع الذي كنت أمرح فيه حاول أن تخرجني لأني سأموت إذا بقيت بعيدة عن البحر كل هذا الوقت.

فتأسف لها العصفور عن سوء ظنه بها، وعدم شعوره بأنها تختنق، وتعاني في هذا الإناء فقالت له السمكة أنها تحب الحرية، ولا تستطيع العيش في مكان مغلق، ومحدد فالبحر واسع لا نهاية له، وتستطيع التنقل فيه كيفما تشاء.

فرد عليها العصفور قائلًا : لا تقلقي أيتها السمكة فسأجمع أصدقائي كي استطيع مساعدتك لأن فتحة الإناء ضيقة، ولا استطيع نزعك منها كما أن حجمك أكبر مني فلا يمكنني انتزاعك بمفردي.

وبالفعل أحضر العصفور أصدقائه، وقاموا برفع الإناء، وإلقائه في البحر، وعادت السمكة إلى بيتها الكبير التي لا تستطيع العيش خارجه، وصعدت على سطح الماء فشكرت العصفور، وأصدقائه على مساعدتهم لها، وحمدت ربها على نعمة الحرية، وعلمت أنها كنز لابد من الحفاظ عليه، وشكر الله دائمًا عليه فالحرية لا تقدر بثمن مهما كان.

قصة الطمع

كان يا مكان كان هناك نملة صغيرة لا يوجد لديها خبرة في مجالات الحياة، ولا تستطيع التصرف خرجت لتسير في الطريق، وفي عودتها إلى بيت النمل وجدت قطرة من عسل النحل في الأرض ساقطة من أحد الأوعية.

لم تتعرف النملة ما هذه القطرة، وبدأت تقترب منها لتعرف ما هي ؟

وأكملت الطريق، ولكن أثارها الفضول، وفضلت أن تعُد لتعرف ما حقيقة هذه القطرة ؟

وعندما عادت قامت بتذوق جزء من هذه القطرة فإذا بها لذيذة المذاق، وأخذت تتناول منها إلى أن وجدت الظلام يحل على المكان، ولا تستطيع أن ترى الطريق لتتمكن من الوصول إلى المنزل.

وعندما سارت تذكرت طعم العسل الجميل في فمها فعادت لترتشف منه مرة أخرى فكان الليل ساد على المكان كله، وغطاه فتوجهت إلى مكان العسل إلى أن وجدت نفسها فجأة تسقط في قطرة العسل، ولا تستطيع الفرار، ولا الخروج من هذه القطرة، وماتت النملة داخل قطرة العسل نتيجة طمعها، وجشعها.