نعرض لكم من خلال هذا المقال قصة اطفال قبل النوم ، تقوم القصص بتنشيط عقول الأطفال، وزيادة معدل ذكائهم من خلال إعطائهم فرصة التفكير في تسلسل أحداث القصة، واستنباط النهاية المناسبة للقصة مما يجعلهم أكثر توقعًا، وتخيلًا للأحداث.

فالأطفال يُغرمون بأصوات أمهاتهم، وهم يقصون عليهم القصص خاصة قبل النوم لينام الطفل نومًا هادئًا سعيدًا دون معاناة.

وعبر مقال اليوم على برونزية سنقدم لكم مجموعة من القصص المميزة، والشيقة التي تناسب الأطفال، ويستمتعون بها قبل خلودهم إلى النوم.

قصة اطفال قبل النوم

هناك العديد من القصص التي تُدخل السعادة على قلوب الأطفال حين سماعها خاصة في وقت ما قبل النوم حيث يتعلموا منها أيضًا القيم، والعادات الحسنة ليكونوا أفضل، ومن هذه القصص :

قصة الصدق منجاة

كان يا مكان كان هناك طفل يسمى حسن يحب الحلوى كثيرًا خاصة التي تقوم أمه بصنعها، وفي يوم من الأيام ذهب حسن إلى والدته، وطلب منها أن تصنع له نوع من الحلوى التي يُفضلها، ولكنها اعتذرت له مبررة بأنها لا يتوافر لديها المكونات التي تُمكنها من صنع هذه الحلوى.

فاقترح عليها حسن أن تكتب له ورقة بالأشياء التي تريدها، وسوف يذهب هو لشرائها حتى يتلذذ بتناول هذه الحلويات، وبالفعل كتبت له الأم المكونات، وكان تحتوي على بيض، وهو في طريق العودة إلى المنزل بعد ما اشترى المكونات قابل صديقًا له فسلم عليه، واقترح عليه صديقه أن يلعبا معًا فرفض حسن لأن معه أشياء عليه أن يُحضرها لوالدته بسرعة فقال له : حسنًا سنقوم بعمل سباق منه نمرح، ومنه تصل إلى المنزل بسرعة.

فوافق حسن على اقتراح صديقه، وعندما بدأ السباق سقط حسن في حفرة فتكسر البيض، وجلس حسن يبكي، وأخذ صديقه يواسيه، ويفكران كيف يقول حسن لأمه عما حدث ؟ وهل ستسامحه أم لا ؟

وقال له صديقه : هناك حل لهذه المشكلة، وهو أن تقول لوالدتك أنك فقدت النقود عن غير قصد، ولم تتمكن من شراء الأشياء، وتعتذر منها، وكفى.

أخذ حسن يفكر، ولكنه اعترض على هذه الفكرة لأنها سوف توقع به في فخ الكذب، وهو لا يرضى فعل ذلك، وتذكر وقتها قول والدته الصدق منجاة أي مهما حصل تقول الصدق، وسوف تنجى من العقاب، والمهالك.

وبالفعل ذهب إلى والدته، وحكى لها ما حدث دون كذب، واعتذر لها فسامحته أمه لأنه لم يكذب عليها، ولأنه قال الصدق، وأعطته نقود، وقالت له : اذهب لشراء مكونات الحلوى مرة ثانية، وسر باعتدال حتى لا تتعرض للخطر.

قصة الطالب المثالي

ذات يوم من الأيام كان هناك طالب متفوق، وطموح يسمى معتز كان محبوبًا من الناس جميعًا ففي أسرته يحبه الجميع، ويقبلون على الجلوس، والحديث معه، وكذلك يحبه أصدقائه في المدرسة، وأساتذته لتميزه على المستوى الشخصي، والمستوى الدراسي.

فكان شديد الذكاء، والعقلانية، وفي يوم جاء إليه صديق له، وسأله عن سر تفوقه فقال له : أنا أعيش في منزل هادئ يحترم كل شخص فيه الآخر، ويحرص على راحته كما يساعد كل منا من يحتاج المساعدة فمنزلنا له قواعد، وتعليمات لا يجوز لأحد منا تغطيها فالصلاة تؤدى في وقتها، والواجبات نقوم بعملها بالشكل اللائق بها، وبخط متناسق، وجميل، ومواعيد الوجبات محددة فوقت الغداء يكون الجميع فيه متواجد على مائدة الطعام لنتناوله معًا.

إذا حدثت أي مشكلة يجلس الجميع للتشاور فيها، ووضع حل لها حتى لا تتكرر مما يجعل المنزل أكثر هدوءًا، واطمئنانًا فيساعدنا على التفوق، وإتقان أعمالنا على خير وجه مما يمنحنا التميز، والتفوق فكل منا يذهب إلى مدرسته، وهو واضع أمامه هدف، وطموح لابد من الوصول إليه، ونُحسن معاملة الأصدقاء، ونحترم الأساتذة، وعندما ننتهي من إنجاز أعمالنا نأخذ قسط من الراحة نفعل فيه ما نريد فنلعب، ونمرح، ونشاهد التلفاز، أو نقرأ قصة فأهم شيء يمنحك التفوق في تنظيم الوقت، والإصرار، والطموح.

فشكر الصديق معتز على نصائحه، وقرر أن يفعل مثله ليتفوق، ويحبه الجميع مثل معتز فهو خير مثال للطالب المثالي.

قصة الغلام الكريم

كان يا مكان في ذات يوم مر شيخ عجوز على مزرعة جاره فوجد بها النخيل، وأخذ ينظر، ويدقق النظر فشاهد منظر غريب، وهو غلام يعمل بإتقان وجد في المزرعة، وتظهر عليه علامات الإجهاد، والتعب من العمل فذهب إليه، وألقى السلام عليه، ثم جلس معه تحت شجرة من أشجار النخيل ليستريح.

فإذا بكلب يمر، وهو يصيح بصوت مرتفع، ومن الواضح عليه أنه يصيح من شدة الجوع فإذا بالغلام يلقي له قطعة من اللحم فيلتهمها الكلب فألقى إليه الثانية فأكلها، واستمر الغلام حتى نفذت قطع اللحم، ورأى الكلب قد شبع، والشيخ العجوز يتأمل هذا المنظر، وعندما انتهى سأل الشيخ الغلام لقد ألقيت كل قطع اللحم التي تمتلكها فماذا تأكل ؟

قال له الغلام : سأنتظر حتى أذهب إلى المنزل فهذا الكلب تبدو عليه علامات التعب، والسفر، وقد شعرت بالراحة عندما انتهى من الصياح، وشبع فكان شديد الجوع فهذا الفعل من الممكن أن يدخلني الجنة لأن الله أمرنا بالرفق بالحيوان، وحسن التعامل معه، وهذا الأجر أفضل لي من الطعام.

فتعجب الشيخ من رده، وفرح به كثيرًا، وقال له بارك الله لك في صحتك، ومالك، ورزقك الجنة لأنك تستحقها فأنت لين القلب، ورحيم.