قد يلتبس على الكثيرين الانتباه إلى معنى مصطلح الهرس لذا يلجأ معظم الأشخاص إلى البحث المستمر عن هذه المتلازمة ليكونوا على اطلاع وعلم بما يدور حولهم وهو ما نحاول توضيحه لكم في النقاط التالية:
متلازمة الهرس هي عبارة عن حالة تنتج عن الضغط المطول والشديد على إحدى أعضاء الجسم السفلية بالأخص.
كأن يتم الضغط على منطقة الجذع أو أي عضو آخر من أطراف الجسم مما ينتج عنه تلف العضلات وبالأخص انحلال الربيدات وأيضا اختلال وظائف العضلات.
أيضا يتسبب الضغط على الأنسجة في الإصابة بمتلازمة الهرس أو السحق مثل التعرض إلى حوادث الزلازل والبقاء لفترة تزيد عن 4 إلى 6 ساعات تحت الأنقاض.
أيضا يمكن أن تتسبب حوادث السير أو وجود إصابات في المناطق الإنشائية بالإصابة بمتلازمة الهرس.
تعرف أيضا بـ انحلال الربيدات الصادمة ومتلازمة بايو وترز وهي عبارة عن حالة طبية تتميز بوجود صدمة.
كما يمكن أن يصاب الفرد بالفشل الكلوي بعدما يقع تحت تأثير السحق إلى الهيكل العظمي والعضلات.
الإصابة بالسحق هو ينتج عن ضغط منطقة الأطراف أو أي جزء آخر من الجسم مما يساعد على إصابة العضلات بالتورم أو إصابتها باضطرابات عصبية في أكثر المناطق من الجسم تضررا.
في حين أن متلازمة الهرس هي عبارة عن إصابة سحق موضوع مع المظاهر الجهازية والتي تحدث في العادة مع الكوارث الطبيعية مثل الزلازل.
حيث يصاب بهذه المتلازمة الضحايا ممن تم حصارهم تحت الأنقاض من الأبنية التي انهارت جراء هذه الكوارث.
أيضا ضحايا الإصابة بالسحق تعتبر واحدة من أهم التحديات الطبية التي يواجهها الأطباء كما يمكن أن تكون بين هذه الحالات حالة تحتاج وجود طبيب متخصص في نفس المجال.
قد يضطر الأطباء إلى بتر العضو في حال وقوع كائنات ضخمة وهذه ردة الفعل الأكثر جذرية للإصابة بمتلازمة الهرس.
كما يمكن تخليص المصاب من هذه المتلازمة دون اللجوء إلى البتر.
أيضا إعداد المريض النفسي من الأشياء الضرورية.
إلى جانب تروية سوائل العضو المصاب من الشروط الهامة في متلازمة الهرس لذا فإن انخفاض ضغط الدم يعد هو المعيار الذي من خلاله يتم الحصول على الرعاية قبول دخول المصاب إلى المستشفى.
تاريخ متلازمة الهرس
بعد أن تناولنا ماهية متلازمة الهرس دعونا نتعرف على تاريخ هذه المتلازمة في النقاط التالية:
اكتشف الطبيب البريطاني إريك بايواترز متلازمة الهرس في العام 1941 لندن بليتز وهي عبارة عن إصابة تروية السوائل حيث تظهر بعد أن يتم إزالة الضغط الساحق عن المصاب.
هناك اعتقاد بأن متلازمة الهرس هذه هي عبارة عن إعادة لضخ الدم مع إطلاق منتجات انهيار العضلات داخل مجرى الدم وبالأخص البوتاسيوم والميوجلوبين والفسفور وهذه المواد هي منتجات انحلال الربيدات.
حيث يحدث انهيار في الهيكل العظمي للجسم وفي العضلات التي قد اصابها الضرر نتيجة التروية الدموية.
كما أن آلية عمل المتلازمة غير مفهومة على منطقة الكلى ولكن قد يرجع ذلك بشكل جزئي إلى إنتاج الهيموجلوبين من الكلى.
ذكر الطبيب الياباني سيغو مينامي متلازمة الهرس للمرة الأولى عام 1923م.
الفسيولوجيا المرضية متلازمة الهرس
في الآتي نتعرف على فسيولوجية متلازمة الهرس:
تم تدريس علم الأمراض عبر 3 جنود قد قتلوا في الحرب العالمية الأولى نتيجة وجود قصور في الكلى نتيجة احتشاء الميثوهيمجلوبين الناتجة عن تدمير العضلات أو عن دفن الأشخاص أحياء.
ينتج الفشل الكلوي الحاد التدريجي عن نخر أنبوبي حاد يؤدي إلى تأثيرات جهازية أكثر تدميرا بعد الإفراج عن الضغط الساحق بشكل مفاجئ وهو ما يؤدي إلى متلازمة إعادة الضخ.
حيث لا يمكن السيطرة على الألم وإعداد المريض بشكل مناسب مما يسبب البهجة المفرطة ثم الموت المفاجئ بوقت قصير وهو ما يعرف بـ ابتسامة الموت.
حيث يؤدي انحلال الربيدات الصدمة إلى تلك الآثار النظامية حيث تموت الخلايا في العضلات وتمتص الماء والصوديوم والكالسيوم.
ومن ثم تخرج الميوجلوبين والبوتاسيوم ومجلط الدم والفوسفات وكنار الكيراتين والكيراتين.
علاج متلازمة الهرس
في الآتي نشرح لكم آلية علاج متلازمة الهرس:
نظرا لكون متلازمة الهرس خطيرة فقد أوصت المملكة المتحدة للإسعافات الأولية لهذه الحالة هو عدم الإفراج عن الضحايا الذين تم حصارهم لما يزيد عن 15 دقيقة.
حيث يكون العلاج هو عدم الاستغناء عن وقف النزيف مع منح المصاب الكثير من السوائل مع الحرص على إضافة ديكستران 4.000 وحدة دولية.
يتم الإفراج عن المصاب الواقع تحت الضغط بشكل بطيء وبعد الإفراج يتم تقييد السوائل ثم خفض نسبة البروتينات في النظام الغذائي.
بينما في مارس 2001 أوصى مجلس الإنعاش الاسترالي للمسعفين أن يتم الإفراج عن الضغط في أقرب وقت مع تجنب وقف النزف ومراقبة علامات المريض الحيوية.
إدارة العلاج الميدانية
من الممكن التعامل مع الحالة المسحوقة من خلال الإفراج عن الضغط بشكل ميداني وفيما يلي نتعرف على آلية الإدارة الميدانية للحالة:
ليس من الحكمة أن يكون هناك انخفاض في ضغط الدم المتساهل خصوصا عندما يكون الوزن الضاغط على المريض مر عليه أكثر من 4 ساعات.
ولمن في معظم الأوقات يستمر الضغط لأكثر من ساعة لهذا ينبغي التحميل على زيادة السوائل مع حقن الوريد ببيكربونات الصوديوم.
كما أن بروتوكول خدمات الطوارئ سان فرانسيسكو قد دعا أن تكون الجرعة الأساسية للبالغين بلع 2 لتر من المحلول الملحي قم 500 مل/ ساعة.
تحدد الجرعة للأطفال المرضى أو المرضى الذين يعانون من الإصابة الكلوية أو من لديه تاريخ مرضي لضعف القلب.
قد يكون عدم تمكن المصاب من حمل السائل مؤشر قوي لوقف النزف إلى أن يتم تطبيق الوقف.
الإدارة الأولية للمستشفى
ينبغي على الطبيب أن يحمي المصاب ضد الفشل الكلوي وهبوط ضغط الدم وحموضة الدم أو الإصابة بفرط البوتاسيوم في الدم مع نقص كلس الدم:
في حال دخل المريض إلى وحدة العناية المركزة ينبغي أن يتم مراقبته من الأطباء أصحاب الخبرة في طب الصدمة.
أيضا مراقبة المرضى ممن يبدو عليهم استقرار الحالة.
يتم معالجة الجروح المفتوحة وفقا لما تقتضيه الحالة الجراحية من المضادات الحيوية أو التيتانوس.
يتم وضع قطع من الثلج على المنطقة المصابة.
إضافة حوالي 1.5 لتر من الماء كل ساعة لمنع انخفاض ضغط الدم.
التبول بما لا يقل عن 300 مل/ ساعة مع موازنة المانيتول وسوائل الوريد وإذا لم يتحقق قدر البول المطلوب يتم عمل غسيل للكلى.
الحفاظ على حموضة البول من خلال إضافة بيكربونات الصوديوم للوريد بنسبة 6.5 من أجل منع ترسب حمض اليوريك والميوجلوبين في الكلى حتى يمنع فرط بوتاسيوم الدم أو نقص كلس الدم.