عزيزي القارئ سنعرض لك اليوم من خلال مقالنا ماحكم رد السلام. فأن الإسلام يأمرنا بالسلام علي من نعرفه ومن لا نعرفه بتحية الإسلام المعروفة ” السلام عليكم ورحمة الله وبركاته” فيرد السامع ” وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته” تلك التحية التي جعلها الله جزء من الدين لأنه دين الرحمة والمحبة والتسامح. وأنك بكل حرفاً فيها تحصل علي حسنة فيكتب لك 28 حسنة والحسنة بعشر أمثالها والله يضاعف لمن يشاء. فتعالوا لنتعرف على ماحكم رد السلام من خلال برونزية.

ماحكم رد السلام

إن الله “عز وجل” لم يترك أمر في ديننا إلا وجعل له حكم يرجع له المسلمون عند الاختلاف أو الجهل. فيجب عليك عندما يختلط عليك أمر من الأمور أن ترجع إلي كتاب الله وسنة النبي محمد “صلى الله عليه وسلم ” فإذا لم تقدر على أخراج الحكم بنفسك فعليك أن تستشير عالماً من علماء الفتوة الذين يتم تعينهم من قبل وزارة الأوقاف الأقرب إليك أو أخذ الفتوة من مصدرٍ موثوق وأننا اليوم سنحاول في مقالنا جمع أراء الفقهاء  إليك حتى تعرف حكم رد السلام.

حكم رد السلام عند الفقهاء

  1. رد السلام عند جمهور الفقهاء سنة بالأجماع.
  2. في مذهب الإمام حنيفة إلقاء السلام فرض عين أما الرد فهو فرض كفاية.
  3. وقال بعض جمهور الفقهاء أنه سنة كفاية. أي ” إذا فعله فرد سقط عن بقية الأفراد” بمعني أنك إذا كنت جالس في مكان ودخل عليكم شخص فسلم عليكم بتحية الإسلام وقال ” السلام عليكم ورحمة الله وبركاته” فرد أحد الجالسين وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته فأنه بذلك أسقط عنكم حكم الوجوب وكأنكم رددتم السلام جميعاً.
  4. اختلف جمهور المالكية في حكم رد السلام فمنهم من يقول أن رد السلام واجب وأنه ليس فرض كفاية. ويجب علي كل مسلم يسمع السلام أن يرده. ولكن هناك بعضهم قال أنه موافق علي رأي جمهور العلماء وقال أنه مستحب.
  5. ومن جمهور العلماء من قال أن رد السلام فرض عين علي من يسمع السلام وعلي ذلك فأن من يسمع السلام ولم يرد يكون مذنباً وأثما. حتى وأن رد غيره
  6. قال النووي رحمه الله في المجموع: وأما جواب السلام فهو فرض بالإجماع، فإن كان السلام على واحد، فالجواب: فرض عين في حقه، وإن كان على جميع فهو فرض كفاية، فإذا أجاب واحد منهم أجزأ عنهم، وسقط الحرج عن جميعهم، وإن أجابوا كلهم كانوا كلهم مؤدين للفرض، سواء ردوا معاً أو متعاقبين، فلو لم يجبه أحد منهم أثموا كلهم، ولو رد غير الذين سلم عليهم لم يسقط الفرض والحرج عن الباقين.

حكم رد السلام سراً

  1. يقول الله تعالى في كتابه الكريم: {وإذا حُييتم بتحيّةٍ فَحيُّوا بأحسن منها أو رُدّوها} [النساء: 86]
    وهذا يدل علي عظم رد السلام بصوت جيد مسموع حتى يسمعه غيره حتى لا يظن أنه لا يرد أن يرد عليه  .
  2. كما أن ديننا شرع لنا رد السلام حتي يزيد الترابط بين المسلمين ويعم الخير والسلام فما فائدة رده سراً .
  3. وفي حكم رد السلام سراً سُئل الشيخ ابن باز رحمه الله؟ إذا ردَّ السّلام سراً، ولم يسمعه المسلم: فماذا عليه؟ فأجاب: ما يكون ردَّ السّلام، إذا رده سراً، ولم يرفع صوته؛ حتى يسمعه المسلِّم؛ حكمه حكم أنه ما ردّ، لم يردّ السّلام.
  4. فلا ينبغي علي المسلم أن يتهاون في رد السلام علي غيره حتى لا يوقع نفسه في أمراً قد يحمله الذنوب.

رد السلام واجب إلا علي

  1. يجب رد السلام على جميع المسلمين ما عادا المرأة إذا كانت وحدها وألقى عليها مجموعة من الرجال السلام . فأنه لا ينبغي عليها أن ترد السلام عليهم حتى لا تفتنهم. وهذا على مذهب الأمام الشافعي.
  2. وعلى مذهب جمهور العلماء فأن رد المرأة السلام على مجموعة من الشباب مكروه.
  3. ويمكن لمجموعة من النساء أن ترد السلام علي رجلاً منفرد  إذا أُمنت الفتنه. وهذا بدليل الحديث الشريف الذي ورد عن أسماء بنت يزيد _رضي الله عنها_ قالت: “مرّ علينا النبي صلى الله عليه وسلم في نسوة فسلّم علينا”
  4.  حديث جابر بن عبد الله (رضي الله عنه) عند ابن ماجه أن رجلًا مرَّ على النبي صلى الله عليه وسلم وهو يبول فسلم عليه فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إذا رأيتني على مثل هذه الحالة فلا تسلم عليَّ فإنك إن فعلت ذلك لم أرد عليك). وهذا الحديث يدل علي أنه لا يجب رد السلام إذا كنت على غير طهارة أو في وضع يحرم فيه ذكر أسم الله “عز وجل”.
  5. كما يكره أن تلقي السلام على شخص مشغول بأمر مهم وقد لا يمكنه الرد على سلامك أو لا ينتبه لك. فتظن أنه لم يرد عليك السلام ومن بعض هذا الحالات هي : ” أثناء الأكل، أو الشرب، أو الكلام في شئ مهم مع شخصاً أخر، أو استماعه للتلفاز أوغيره “

الدليل على أن رد السلام واجب من القرآن

قال الله تعالى في سورة النور {لا تَدخُلوا بُيُوتًا غير بُيوتكم حتَّى تستأنِسُوا وتُسلِّموا على أهلها}
وغيرها من الأيات التي يحثنا الله فيها علي السلام وعلي إلقاء التحية. فيجب عليك إذا دخلت بيتاً أن تلقى السلام على أهله لأن ذلك يشعرهم ويشعرك بالأنس والسكينة والمحبة.

الدليل على رد السلام من السنة الشريفة

كان هناك رجلًا سأل النبي صلّى الله عليه وسلّم: أيُّ الإسلام خير؟ فقال: (تطعم الطعام، وتقرأ السّلام على من عَرَفتَ ومن لم تَعرِف) [صحيح مسلم].
فأن أن النبي أشار إلى أن رد السلام يعد من حسن إسلام المرء ومن مكارم الأخلاق فينبغي على كل مسلم أن يرد السلام علي غيره امتثالاً لأمر النبي “صلى الله عليه وسلم”.
وفي نهاية مقالنا نحيكم بتحية هي الأشهر علي مستوى الدنيا. تحية دين السلم والسلام فالسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.