نعرض لكم مجموعة مميزة من قصص للاطفال الصغار خلال هذا المقال ، القصص تعطي الأطفال فرص للترفيه، وتحقيق المتعة من خلال الاستماع إلى القصص كما تساعدهم في توظيف أوقات الفراغ في شيء نافع، ومفيد يتعلمون منه القيم، والأخلاقيات الهادفة التي تفيدهم في الحياة.

كما أن القصص تساعد على توسيع الأفق التفكيرية، والتصورية داخل الأطفال مما يجعلهم الأفضل في الاستيعاب، والتفكير، واستقبال المعلومات بطريقة سريعة عند الالتحاق بالمدرسة لهذا على كل أم أن تحرص على قراءة القصص لصغارها كي يستفيدوا منها.

وعبر مقال اليوم على برونزية سنقدم لكم القصص التي تتناسب مع الصغار وتحقق لهم المتعة، والمرح.

قصص للاطفال الصغار

للقصص دور فعال في النمو الانفعالي لدى الأطفال فتعمل على تخفيف حدة التوتر لديهم، وكذلك حل المشكلات النفسية التي يتعرضون لها في حياتهم، أو خلال نشأتهم، وكذلك التنفيس عن الكبت، والطاقة الموجودة بداخلهم، وضبط انفعالات الطفل، وردود فعله تجاه أي موقف، ومن أهم هذه القصص :

قصة الملك

كان يا مكان كان هناك مجموعة من الضفادع تعيش بسلام، وأمان، وسعادة في إحدى البرك، ولكنهم كانوا دائمًا يرغبون في حاكم يدير شئونهم، وقرروا اختيار حاكم من بينهم يكون الملك عليهم، وأخذوا يختلفون فكل واحد منهم يرى أنه الأحق بهذا المنصب.

وفي النهاية قرروا أن يرفعوا الأمر إلى ملك الغابة، وحاكمها ليرسل لهم حاكم من غير الضفادع ليتولى أمرهم، وليدير شئونهم فوافق حاكم الغابة، ولكن سخر منهم، وأرسل لهم طائر غريب.

فرحت الضفادع بقدوم الحاكم، والملك فوجدوه طائرًا، وقاموا بالاحتفال به، وعينوه ملكًا عليهم، ومرت الأيام، والطائر لا يقم بعمل أي شيء، ولا يتكلم مع أحد كما يجلس وحيدًا ففسر الضفادع أنه يخطط لعمل شيء ما لم يعرفه أحد، وقال البعض أنه جديد، ولم يتعرف عليهم لذلك لم يختلط معهم كثيرًا، ومع مرور الوقت سيأخذ عليهم، ويتعامل معهم.

وفي اليوم التالي نامت الضفادع، والطائر كان يفكر في التهام ضفدع منهم لسد جوعه، وأثناء تفكيره استيقظ ضفدع، ورآه، وهو يحاول أكل الضفادع فصرخ، وصاح فيه، واستيقظت باقي الضفادع، وطردوه من الغابة، وقرروا أن يعيشوا بحرية دون حاكم، وألا يدسوا بينهم أي حيوان غريب.

قصة الكتكوت العنيد

ذات يوم من الأيام كان هناك كتكوت يعيش مع أسرته، وهو الأصغر سنًا بينهم، وكان مشاغب لا يحب الجلوس في المنزل، ولكن يُفضل الخروج من المنزل، واللعب، والمرح بين الحدائق.

ولكن والدته كانت تحذره من عدم الخروج لأنه صغير فتخاف عليه من الحيوانات فمن الممكن أن تلحق به الأذى، ولا يستطع الفرار منهم لصغر سنه، وفي يوم كان الكتكوت الصغير يريد أن يثبت لوالدته أنه شجاع، ولا يخاف من شيء كما يستطيع مواجهة كل ما يتعرض له خارج المنزل كي تثق به، وتعطيه الأذن بالخروج.

وبالفعل قام الكتكوت بما خطط له، وعندما انشغلت والدته في أعمال المنزل خرج من المنزل، وأخذ يقول لنفسه : أنا بالفعل صغير لكنني سأثبت لوالدتي أني ليس جبان.

وفي طريقه قابل مجموعة من البط فوقف أمامهم بكل ثقة فمدت رقبتها أمامه، ولكنه وقف صامدًا أمامهم ليثبت شجاعته أمامهم، وأنه لا يهابهم، وأكمل طريقه، ثم أوقفه كلب، وأخذ ينبح بصوت عالٍ كي يُخيفه، ولكنه واقف أمامه، وقال له : أنا لا أخاف منك.

ثم سار فقابل حمار ينهق، وقال له الكتكوت أنت أكبر منهم جميعًا، ولكني لا أخاف لأني جرئ، وشجاع فأنصرف الحمار، ومر بعد الجمل، وانصرف، والكتكوت على وضعه صامد بشجاعة.

لحظة الخطر

وفي طريقه قابل خلية من النحل بها العسل الشهي فقرر أن يدخلها ليتعرف على ما بداخلها فوجد جماعات النحل تطير من حوله، وقامت إحداهما بالهجوم عليه، ولسعته في رأسه فأخذ يتألم كثيرًا، وأسرع إلى المنزل، وهو يبكي، ودخل المنزل، وأغلق النوافذ، والأبواب عليه.

فدخلت عليه والدته، وقالت له : قررت أن تخرج بنفسك فلابد من أن الحيوانات المخيفة قد أفزعتك فرد عليها، وهو يبكي لا لقد مررت بجانب الحيوانات الكبيرة، ولم يحدث لي شيء، ولكن جاءت النحلة الصغيرة، وأذتني لأعرف قدر نفسي جيدًا فكنت أظن أن الحيوانات مرت بجانبي دون أن تأذيني لأنها خافت من شجاعتي.

وفي النهاية أدرك الكتكوت أهمية نصيحة والدته له، وقال لها : أنتِ على حق يا أمي، وأنا لن أخرج أبدًا إلا معك فقبلت الوالدة اعتذاره، وسامحته.

قصة الثعلب المخادع

كان يا مكان يا سعد يا إكرام ما يحلى الكلام إلا بذكر النبي عليه الصلاة والسلام ففي يوم من الأيام كان هناك غراب يعيش فوق شجرة من الأشجار التي توجد في الغابة، ويحلق في السماء كي يبحث عن طعام ليسد به جوعه كل يوم.

وذات يوم كان الغراب شديد الجوع فخرج ليبحث عن طعام، وهو في الطريق نظر إلى الأرض فوجد قطعة من الجبن ملقاة ففرح بها، ونزل ليأخذها لتسد جوعه، وبالفعل حصل عليها، وطار على أحد أغصان الأشجار، وجلس عليها ليتناول قطعة الجبن الشهية.

وكان هناك ثعلب في الغابة شديد المكر، والخداع، وكان يشعر بالجوع أيضًا، وعندما نظر إلى أحد الأغصان وجد عليها الغراب، ووجد في فمه قطعة من الجبن فأخذ يفكر في حيلة كي يوقع بهذه القطعة من فمه، ويحصل عليها.

ووجد فكرة، وهي أن يجعله يتحدث حتى يقع الجبن من فمه، ويأكله الثعلب لأنه لا يستطع الصعود إلى الغصن، وبالفعل دخل على الغراب، ونظر إليه، وقال له : صباح الخير أيها الغراب فلم يرد عليه الغراب خوفًا من أن يقع منه الجبن، ولكن الثعلب لم ييأس فحاول معه بطريقة أخرى فقال له : أشتهي أن استمع إلى صوتك العذب الجميل فقل لي أي شيء، وهنا ضعف الغراب لأن الجميع يقول له أن صوته مزعج، وقبيح.

وعندما هم بالتحدث سقطت منه قطعة الجبن، وأكلها الثعلب، وأخذ يتلذذ بمذاقها الجميل، وسار مسرورًا لأنه خدع الغراب، وأخذ منه طعامه، وشبع، وأصبح الغراب يجلس جائعًا، وأدرك أن الثعلب لم يحب صوته، ولكنه أراد أن يخدعه ليحصل منه على الطعام.