نقدم لكم عبر هذا المقال مجموعة متنوعة من قصص جديدة للاطفال ، قصص الأطفال تساعد الوالدين في غرس القيم، والأسس الأخلاقية داخل الأبناء، وكذلك تعديل سلوكهم بطريقة حديثة، وغير مباشرة من خلال موقف داخل القصة فيتعلموا أن الكذب حرام، والصدق فيه النجاة كما يتعلموا من القصص مساعدة الآخرين، وحب الخير للجميع، وبر الوالدين، والاستماع إلى نصائحهما.

فهذه القيم، والمواعظ لا يستجب لها الأطفال بطريقة الأمر، والتهذيب، ولكن يحبونها، ويتعلمونها من خلال القصص الهادفة التي تجعل منهم أشخاص أسوياء، ومهذبين خلقًا، ودينًا.

ومن خلال مقال اليوم على برونزية سنعرض لكم أفضل قصص الأطفال، وأمتعها.

قصص جديدة للاطفال

هناك العديد من القصص الهادفة التي تعود بالنفع على كل من يقرأها، أو يسمعها، ومن أهم هذه القصص :

قصة الكنز والكلب

كان يا مكان كان هناك طفل يعيش مع والدته في إحدى القرى الصغيرة، وكان يوجد أمام منزلهم البسيط حقل صغير يوم الفتى برعايته مع والدته فكانا كل يوم يخرجان للذهاب إلى أعمال الحقل، والاهتمام به حيث كانوا يزرعون به الفواكه، والخضروات.

فيعودان آخر اليوم، وهم في حالة من التعب، والإرهاق من العمل الشاق طوال اليوم، وفي يوم من الأيام عادوا إلى منزله فوجدوا كلبًا يجلس أمام الباب يبدو عليه التعب، والجوع فمن الواضح أنه قد قطع مسافات طويلة حتى وصل إلى هنا.

فأسرع الصبي، ودخل المنزل، وأحضر له الماء، والطعام، وأخذ الكلب يأكل، ويشرب حتى قضى على الأكل بأكمله من شدة جوعه، ولكن تحسنت حالته، وعادت له صحته، وقوته مرة ثانية، وأصبح المرافق الثالث للصبي، ووالدته فكان يذهب معهما كل يوم إلى الحقل.

وجاء يوم العطلة فقرر الصبي أن يأخذ الكلب في نزهة، وساروا معًا حتى ابتعدوا كثيرًا عن البيت فتعب الصبي من المشي، وقرر أن يجلس تحت شجرة ليستظل بها من أشعة الشمس، ويستريح قليلًا، ثم يعودوا إلى المنزل.

فإذا بالكلب يُقرب فمه، وأنفه من الأرض، وتظهر عليه ملامح التعجب، والحيرة كأنه وجد شيء ما، وبدأ الكلب يحفر في المكان، ونظر الفتى فإذا بورقة فأخذها، وفتحها، وقرأ ما بها فوجد أن بها خريطة تدل على مكان كنز مدفون في الصحراء.

فأخذها الصبي، وسار هو، والكلب، وعادوا إلى المنزل، ولم يخبر أمه بما حدث معه، ولكنه في اليوم التالي اعتذر لها عن قدومه معها إلى الحقل بحجة أنه مريض، ولا يستطع النهوض من السرير.

الحصول على الكنز

فتركته الأم، وسارت، وبمجرد خروجها من المنزل خرج الصبي، والكلب وذهبوا غلى مكان الكنز مع وصفة الخريطة، وكان هناك مجموعة من اللصوص يبحثوا عن مكان الكنز، ولكن عندما وجدوا الصبي قادم، والكلب، ومعهم الخريطة تراجعوا، وقرروا البقاء خلف صخرة ليروا ماذا يفعل الصبي ؟

واتفقوا أن عندما يجد الصبي الكنز ينقضوا عليه، ويأخذوه فالكثرة تغلب الشجاعة، وهو واحد، ونحن كثير، وبالفعل عندما وجد الصبي الكنز، وفتحه وجد به الكثير من الأموال، والمجوهرات الغالية فهجمت اللصوص على الصبي، ولكن قام الكلب بالقفز عليهم فخافوا من الكلب، وفروا مسرعين، وأخذ الصبي الكنز، وعاد هو، وكلبه إلى منزله، وأبلغ والدته بما حدث معه.

ففرحت الأم كثيرًا، وقررت ألا تتخلى عن هذا الكلب مهما صار فهو جاء، والخير جاء معه، وعاشوا جميعًا في سعادة، وغنى فعلينا أن نهتم بالحيوانات، ونُحسن رعايتها، ولا نؤذيها فهي مخلوقات تشعر، وتحس مثلنا تمامًا، وعندما ترعاها يرزقك الله الخير، والثواب فأنزل الله على هذا الصبي الكرم، والمال بعدما كان فقيرًا لأنه قدم الخير للكلب، وأعطاه الماء، والطعام في الوقت الذي كان قدم يموت جوعًا فيه فلولا مساعدته للكلب ما وجد الكنز، ولا صار من الأغنياء.

قصة الفيل والعصفور الصغير

في يوم من الأيام كان هناك عصفور صغير يعيش مع والدته في عش فوق إحدى الأشجار في غابة كبيرة يوجد بها العديد من الحيوانات، وكان يوم شديد المطر، والبرودة فقالت الأم لعصفورها الصغير : سأطير لأُحضر لك الطعام، وعليك ألا تخرج من العش لأن الجو صعب، ولأنك صغير، ولا تستطيع الطيران فإذا خرجت ستقع في خطر الحيوانات المفترسة.

استمع العصفور إلى كلام والدته وقال لها : حاضر يا أمي.

وبالفعل لم يخرج العصفور من العش، ولكن جاءت عاصفة قوية أوقعت العش من فوق الشجرة فسقط العصفور في الأرض، وأثناء هذه اللحظة كان الفيل يمر في الغابة فوجد العصفور، ولكن العصفور كان مرعوب من منظر الفيل، وكبر حجمه، وضخامته.

فقال له الفيل : هل سقطت من فوق الشجرة ؟

فلم يرد العصفور عليه فقال له يبدو عليك الخوف فلا تخف مني أنا لا أضرك فأنا لا أأكل صغار الطيور مثلك، وأيضًا العصفور ظل في صمت، ولم يتحدث فقال له الفيل : يبدو عليك أيضًا البرد فسأذهب لأُحضر لك أوراق الشجر حتى أُغطيك بها كي تشعر بالدفء.

وعندما سار الفيل أتي الثعلب إلى العصفور، وقال له : لا تستمتع إلى كلام الفيل فهو كبير، وضخم، وسيلحق بك الضرر ألا ترد أن تذهب إلى والدتك ؟ قال له العصفور : نعم فقال له الثعلب المكار : سآخذك إليها فوجد العصفور أن الثعلب أصغر حجمًا، وقرر أن يستمع إلى نصيحته، ويبعد الفيل عنه.

وعندما اقترب الثعلب من العصفور وجد في عينه الغدر، والمكر، وهو يحاول أكله فصرخ العصفور فسمعه الفيل، وأسرع إليه، وضرب الثعلب فخاف، ومر وأخذ العصفور، وغطاه، وقال له : لا تخف مني، واطمئن فأنت في أيد أمينة.

فاطمئن العصفور، ونام، وشعر بالدفء، وفي اليوم التالي أخذه الفيل بعد أن هدأت العاصفة، وأعاده لأمه ففرحت كثيرًا، وشكروا الفيل على حسن معاملته، وطيبة قلبه.