قصص اطفال ما قبل النوم مكتوبة ، هي عادة يتبعها الجميع كأحد الطرق السحرية في تنويم الأولاد ليلاً، وبالفعل في كثير من الأوقات قد تجدي نفعاً ويستغرقوا في نومهم بكل هدوء وراحة. كما أن بعض العلماء تقول أنها تبعث لهم في المنام الأحلام الجميلة والسعيدة، لذلك انتقي الأفضل والتي تحتوي على كثير من التفاؤل والسعادة. إليكم في هذا المقال من برونزية أحد القصص التي تحتوي على البهجة والثقة بالله سبحانه وتعالى.

قصص اطفال ما قبل النوم

قصص مسلية للاطفال قبل النوم

كان يا مكان يا سعد يا إكرام ما يحلى الكلام إلا بذكر النبي محمد عليه أفضل الصلاة وأذكى السلام. كان هناك رجلاً يعمل أماماً بأحد المساجد. ويملك هذا الرجل اثني عشر طفلاً من البنين والبنات. وكانوا يعيشوا في منزل كبير جداً وبها مزرعة صغيرة، فيها بعض الحيوانات المتنوعة، وقليل من الأشجار التي تضم بداخلها المانجو والعنب والتوت وغير ذلك. وكانت امرأته سيدة طيبة وحسنة الخلق.

يعيش أولاده متحابين ومتعاونين مع بعضهم البعض، وكانوا يتصفوا جميعاً بالبشرة الداكنة والشعر الأسود المجعد ماعدا أخوهم الصغير فكان طفلاً أشبه بالملائكة لا يوجد أحد في القرية بأكملها مثله في الهيئة والجسم الممشوق. ولكن هذا الطفل على الرغم من كل الجمال الذي امتاز به كان يعاني من فقدان البصر. لا يرى إلا العتمة في الصباح والمساء، وبالرغم من هذا كان يحب أن يساعد كل من حوله قدر المستطاع. وامتاز هذا الطفل بأنه محب كثيراً للعلم.

فذهب إلى المدرسة الخاصة بتعليم المكفوفين، وبدأ في الدراسة وحفظ الدروس وذلك من خلال الاعتماد على طريقة برايل. كان الجميع يعلم بأنه سيفشل ويمل من التعليم بسبب ظروفه الصحية إلا أنه خاب ظن كل من أساء إليه. لأنه كان من أكثر الأطفال الموهوبة في كثير من المجالات كالرسم والموسيقى، أما بالنسبة للدراسة فمن أكثر الطلبة اجتهاداً وتفوقاً.

بداية نجاح الطالب

بدأ والده يلاحظ أن أخوته جميعاً لم يستطيعوا أن يُكملوا التعليم إلا هو على الرغم من كل ما يُعانيه. وكان ينهي كل مرحلة في أسرع وقت وبتفوق ودرجات مميزة كثيراً عن الباقية.فرح الأهل جداً به لأن الله سبحانه وتعالى رحيم بعباده، فبالرغم من أنه ولد ولديه إحدى أنواع الإعاقات إلا أنه وهبه الذكاء والحكمة والموهبة التي ميزته عن غيره من أبناء القرية.

ذاع صيت هذا الولد بأنه يرسم اللوحات المميزة، وأنه متفوق جداً في الرسم. وسمع بذلك أحد الرسّامين العالمين الذين جاؤوا إلى تلك البلد عن طريق الصدفة، ولكن أصر هذا الفنان على مقابلة الطفل الصغير. وبالفعل قابلهم، وعرض بعض اللوحات الجميلة الخاصة به، وطلب منه أن يرسم وجه هذا الرسام وبالفعل قام بتلك المهمة على أفضل وجه. انبهر كثيراً لما يتصف هذا الولد فكيف خلقه الله سبحانه وتعالى لا يرى، ولا يشاهد أي شئ ولكن يستطيع أن يرسم الوجه كما هو دون حدوث أي اختلاف في الملامح. فهي أشبه بالخيال.

طلب الرسام أن يأخذ هذا الولد معه إلى بلاد الخارج ليعلّمه، ويُدرّس له. في البداية خاف الوالد كثيراً وكان يرغب في أن يبقي الطفل بجانبه طوال الحياة. ولكن مع إلحاح ابنه عليه وأيضاً كل من حوله وافق في النهاية. وبالفعل سافر معه، وأقاموا في منزل واحد. ولم يحرمه من أي شئ لا طعام، ولا شراب، ولا ألعاب. فكل شئ حوله وبجواره. وبدأ بعد فترة من السفر في تلقيه العلم على يد هذا الفنان، وكان الولد سريع البديهة، وذكي جداً لأنه تعلم في أسرع وقت، لم يأخذ الكثير في التعليم.

عودة الطفل الصغير بعد أن صار شاباً

وظل الولد في بلاد الخارج إلى أن صار شاباً بعمر العشرون عاماً، وأصبح له شأناً كبيراً بين الناس، ورساماً شهيراً يعرفه الجميع. ولكن لم يستطيع زيارة أهله ولا مرة واحدة طوال تلك الفترة. ولكن قرر في ذات يوماً أن يذهب لمسقط رأسه ليرى عائلته ويروه فكفى غربة. وأستأذن من هذا الرسام وبالطبع وافق ورحب كثيراً. وفي أول يوم من شهر رمضان المعظم وجدت الأخت الكبيرة أحداً يطرق على الباب فتحته سريعاً؛ وجدت أمامها شاباً يشبه الأجانب ويتحدث أيضاً الإنجليزية بطلاقة، وعندما سألته كثيراً لم يجيب عليها. وفي النهاية أخبرهم جميعاً بأنه أخاهم الصغير وكانت المفاجأة الكبرى أنه يراهم جميعاً، فقد خضع لأحد العمليات الطبية على يد أكبر الأطباء في الخارج وبالفعل نجحت وأصبح الآن يرى كأي إنسان طبيعي.

كانوا جميعهم في غاية السعادة وهو يخبرهم إلى أي منزلة وصل هذا الولد، وما هي المعروف الكبير الذي قدمه الفنان له طوال حياته الماضية. وقدم لهم كل الهدايا التي أحضرها لهم.

والدرس المستفاد من هذه القصة يا أبنائي هو الصبر على الابتلاء مهما بلغ حدته، وحمد الله على نعمة في كل وقت. وأيضاً ضرورة المثابرة والتمسك بالأحلام مهما كانت خيالية فهناك القادر على تحقيق كل شئ وهو الله _عز وجل_.