نقدم لكم مجموعة مميزة من قصص اطفال للقراءة ، لقصص الأطفال لذة خاصة، ومتعة تُضفي على الأطفال شعور البهجة، والمتعة لما تحتوي على أحداث، وحكم، وقيم تجعل الطفل ينتفع بها، ويتشوق لسماعها ليتعلم من كل قصة قيمة، وفائدة تجعله أفضل على المستوى الفكري، والاجتماعي، والأخلاقي.

ومن خلال مقال اليوم على برونزية سنعرض لكم قصص اطفال للقراءة.

قصص اطفال للقراءة

تتعدد أنواع وأصناف قصص الأطفال فمنها :

قصة مصباح وشجرة التفاح

كان يا مكان كان هناك طفل يسمى مصباح كان يحب الجلوس بجانب شجرة التفاح في الحديقة فكان يستظل بها من أشعة الشمس، ويلعب معها، ويتسلقها كما يتناول منها ثمرات التفاح اللذيذة، وكانت شجرة التفاح تبادله نفس شعور الحب، والوفاء، والإخلاص الذي يشعره من ناحيتها.

ومع مرور الأيام كبر مصباح، وصار شابًا، وشغلته الحياة عن صديقته شجرة التفاح، وحزنت الشجرة كثيرًا، وأخذت تبكي لشوقها إليه، ورغبتها في رؤيته، ومرت الأيام، ثم جاء مصباح إلى الشجرة ففرحت الشجرة كثيرًا، وقالت له اشتقت إليك كثيرًا، وإلى اللعب معك هيا لنلعب مثل زمان، ولكن مصباح لم يرد على نداءها، ولا كلامها، وجلس يستند إلى جزعها مهمومًا حزينًا.

فقالت له الشجرة : ماذا بك يا صديقي الغالي ؟

قال لها مصباح : أريد المال قالت له الشجرة في أسف : يا خسارة فأنا لا أملك المال لأعطيك، ولكن اجمع مني ثمرات التفاح، واذهب إلى السوق لتبيعها للناس، وتكسب المال، وتحل مشكلتك.

وبالفعل قام مصباح بفعل ذلك، وصار معه الأموال فعاد إلى الشجرة ليشكرها كثيرًا لمساعدتها له ففرحت الشجرة كثيرًا لأن صديقها ذهب عنه الحزن، والهم، ولكن غاب مصباح عن الأنظار مرة أخرى، ولم يأتِ ليسأل عن الشجرة، ولا ليجلس معها فكانت الشجرة شديدة الحزن لفراق صديقها، وونيسها.

وبعد مدة جاء مصباح للشجرة مرة ثانية، وعندما وجدته الشجرة فرحت به كثيرًا، ولكنه كان يبدو عليه الهم، والحزن، ولا يستطيع اللعب مع الشجرة، أو التحدث إليها فسألته الشجرة : ماذا بك يا صديقي ؟

قال لها : أريد منزلًا كي أتزوج، وأستقر، وأنجب الأطفال ليكون لي عون، وسند في هذه الدنيا، ولا أعلم كيف أفعل هذا ؟

فقال له الشجرة : لو كنت أملك بيت يا صديقي لكنت أعطته لك، ولكن خذ من الأخشاب، واصنع منزلًا لك، وتزوج به، وبالفعل قام بذلك مصباح، وتزوج، وعاش هنيئًا ففرحت له الشجرة كثيرًا لأنها استطاعت أن تجعله سعيدًا.

استمرار الإخلاص

ولكن طال غياب مصباح على الشجرة كثيرًا، وأخذت تبكي لأنه لم يزورها، ويأتي إليها، ولكن لم يقدر مصباح على الغياب أكثر من ذلك فوجدته آتيًا إليها ففرحت به الشجرة كثيرًا، ولكنه جاء إليها مهموم كعادته فقالت له الشجرة : ماذا بك يا صديقي ؟

قال لها : أريد مركبًا كي أرحل من هناك لأعمل، وأستطيع أن أوفر لأسرتي الحياة الكريمة فقال له الشجرة : خذ من جذعي، واصنع مركبًا، وقام بذلك مصباح، وصنع المركب، وتمكن من الخروج من هذه البلدة ففرحت الشجرة كثيرًا لفرح صديقها، وعندما مرت الأيام عاد مصباح إلى الشجرة ففرحت به الشجرة كثيرًا، ولكن اعتذرت له على عدم قدرتها على مساعدته مرة أخرى فهي أعطته كل ما تملك، ولم يبق بها شيء حتى يستفد منه مصباح.

فقال لها مصباح ببالغ الحب : أنا فقط جئت لأشكرك من كل قلبي لأنك ساعدتيني كثيرًا كي أقف على قدمي، وأتمكن من العيش برفاهية، ورخاء فأنتِ أوفى الأصدقاء لي، وأفضل شيء حدث لي على مدار حياتي.

قصة البنت والأسد

في يوم من الأيام كان هناك تاجرًا لديه ثلاثة أبناء يذهب في كل شهر إلى بلد ليشتري البضاعة التي يقوم ببيعها في متجره، وقبل أن يُسافر جمع بناته الثلاثة، وقال لهم ماذا تريدون أن أحضر لكم من هذه البلاد ؟ فاختارت الأولى عقد من اللؤلؤ الثمين، واختارت الثانية ساعة من الذهب، واختارت الثالثة وردة بيضاء خوفًا من أن تُكلف أباها بشيء ثمين مثل أخواتها.

وودعهم الأب، وذهب في رحلته، ومعه تابع ليساعده في رحلته، وعندما وصل إلى البلاد ذهب ليشتري البضاعة التي يريدها لمتجره، وعندما انتهى قرر أن يشتري الهدايا لأسرته فاشترى للبنت الكبرى، والوسطى، وبقيت هدية ابنته الصغرى، وهي صاحبة الذوق الجميل، والقلب اللين التي تعد الأقرب إلى قلب أبيها فقرر أن يذهب إلى البساتين لينتقي لها أجود أنواع الأزهار البيضاء، ويأتي لها بأجمل زهرة.

ولم تدرك الابنة الصغرى أنهم في فصل الشتاء، وأن الثلج يغطي كافة البساتين، ولا يوجد ورد في هذا الوقت فكان والدها كلما يدخل بستان، ويستفسر عن وردة بيضاء يقول له صاحب البستان لا يوجد في هذا الفصل ورد، ولكن الأب لم يُقصر فذهب إلى البساتين المجاورة، وقام بالذهاب إلى البساتين المتواجدة في هذه  البلاد كلها، وهو يقول يارب فهي ترأف بحالي، ولا تستطيع أن تُكلفني، وأنا لا استطيع أن أوفر لها طلبها البسيط.

وفي لحظة وجد الأب بستانًا جميلًا به أفضل أنواع الزهور البيضاء فطلب من التابع أن يستأذن صاحب البستان، ويقطف منه وردة واحدة لابنته، وبالفعل ذهب التابع، وقطف وردة، وعاد بها الأب لابنته فكانت أول واحدة تقف لتنتظره، وتستقبله، وفرحت كثيرًا بالهدية البسيطة التي أحضرها الأب لها.

فالهدية ليست بقيمتها، ولكن يكفي أنه تعب، وبذل قصارى جهده حتى يحضرها لها، ويوفر لها طلبها فالأب هو الأمير لابنته، والرجل الذي يستحق أن تمنحه كل الحب، والاحترام فهو لا يُقصر في حب أبناءه مهما بدر منهم.