نعرض لكم في هذا المقال قصص اطفال بالصور كي يستمتع الأطفال بسماعها ورؤيتها ، للقصص أهمية كبيرة في حياة الأطفال حيث تعمل على تعديل سلوكياتهم، وغرس القيم، والمعايير الصحيحة بداخلهم منذ الصغر حتى يكبروا عليها كما تجذب انتباههم، وتزيد من تركيزهم مما يجعلهم الأفضل بين زملاؤهم داخل المدرسة.

ومن خلال مقال اليوم على برونزية سنقدم لكم قصة من القصص المصورة التي يستمتع بها الأطفال.

قصص اطفال بالصور

قصص الأطفال تعد من الفنون التي تمنح الطفل القيم، والمهارات السلوكية، والعقلية، والتربوية في مراحل عمره المتقدمة، وكلما احتوت القصة على صور كلما ينجذب الطفل إليها، ويرغب في الاستماع إلى أحداثها فالصور مؤثر قوي على الأطفال داخل القصة.

قصة ابن الصياد

قصة ابن الصياد

كان يا مكان كان هناك صديقان يجلسان معًا في مكان لا يعرفهما أحد فيه فقال أحدهما للآخر كيف جئت إلى هنا ؟

فقال له : ذهبت مع أبي في يوم إلى رحلة صيد فكان أبي يعمل صياد، وفجأة اصطاد أبي سمكة كبيرة، ولا يستطع إخراجها من الماء، ولا رفعها بالشبكة فقام بربط الشبكة في جزع شجرة أمام البحيرة التي نصطاد منها، وقال لي لا تترك الحبال حتى لا تضيع السمكة، وتعود إلى البحر، وانتظر هنا حتى أجد مجموعة من الناس يساعدونني في حمل الشباك بها.

وعندما ذهب أبي سمعت صوت يصدر من السمكة، وهي تقول لي اتركني أذهب لأولادي، ولا تأخذوني منهم حرام عليكم لا تصيدوني، واتركوني فشعر الصبي بالعطف ناحية السمكة، ورق قلبه فأرخى الشباك فعادت السمكة إلى البحر، وغادرت أنا المكان حتى وصلت إلى هنا.

ثم سأله، وأنت كيف جئت إلى هذا المكان ؟

فقال له : بعثني أبي كي أبيع له الزيت، وفي طريقي وجدت مجموعة من الأطفال يلعبون بطاقية تُخفيهم عن الأنظار فأعجبتني الفكرة، وقمت بخطف الطاقية منهم، ووضعتها بسرعة على رأسي فلم يروني.

ثم ذهبت إلى المنزل، وهربت منهم فنزعتها من على رأسي، واعتقدت أن الأولاد لن يستطيعوا ملاحقتي، ولا معرفة مكاني، ولكنهم تتبعوا آثار أقدام الحمار الذي كان يحمل الزيت معي، ووصلوا إلى منزلي، وأخذوا الطاقية، وأسرعت خلفهم لألحق بهم، ولكني لم استطع، وأخذت أبحث عن الحمار فلم أجده فقد أخذوه الأولاد مع الطاقية، وضاع مني كل شيء فسرت في الطريق حتى وجدت نفسي هنا.

قصر الحاكم

قصر الحاكم

أنصت كل منهما للآخر، وفي النهاية قرروا أن يبحثوا عن عمل كي يتمكنوا من العيش في هذه البلدة، وبالفعل وجدوا عمل في إحدى المحلات، وكانوا ينامون فيه، ثم وجدوا أنفسهم قد ملوا من هذه العيشة، وتعبوا من العمل المرهق فقرر ابن الصياد أن يترك هذا العمل، ويذهب ليفتش عن عمل آخر.

أخبر ابن الصياد صديقه ابن الزيات بهذا الأمر، وودع صديقه، ثم غادر المكان، وأخذ ابن الصياد يتجول في المكان، ويستكشف الطرق، وفجأة وجد نفسه أمام قصر حاكم البلدة، ولفت نظره عدد الرؤوس المعلقة على هذا الباب.

فاقترب ابن الصياد من بوابة القصر، وسأل الحارس ما هذه الرؤوس ؟ وما سبب تعليقها بهذا الشكل ؟                     فقال له : إن للحاكم ابنة جميلة جدًا، ولكن لديها مشكلة فكل من يتقدم لخطبتها يشترط عليه الحاكم أن يحل لها هذه المشكلة كي يظفر بها، ويتزوجها، وإن لم يستطع فيُعلق رأسه بهذا المنظر، ويفقد حياته.

فقال له ابن الصياد باستغراب : وما هذه المشكلة ؟

قال له الحارس : لديها عقدة في لسانها فلا تتمكن من الكلام، والشرط أن يستطع من يتزوجها أن يحل لها هذه العقدة، ويجعلها تتحدث معه.

فتشوق ابن الصياد لهذا الأمر، وشعر أنه يستطيع القيام بذلك، ثم قال للحارس أريد أن أقابل الحاكم، وأتقدم لخطبة ابنته فحذره الحراس، وقال له : فكر جيدًا فإن لم تتمكن من القيام بهذا ستفقد حياتك فانظر إلى هذه الرؤوس، واتعظ منها.

فرد عليه ابن الصياد، وقال له : لدي مهارة مميزة في حل هذه العقدة، ولا تقلق سأتمكن من حلها بإذن الله.

مهارة ابن الصياد جعلت منه ملك

فوافق الحارس، وأذن له بالدخول إلى الحاكم، وعندما رأى الحاكم قال له ابن الصياد : هل تأذن لي أيها الحاكم من خطبة ابنتك ؟

فقال له الحاكم : هل تعرف الشرط فأنت صبي في ريعان شبابك فلا تفعل هذا بنفسك فقال له ابن الصياد : فقط اعطني الفرصة فلا أخيب ظنك بإذن الله.

وافق الحاكم على طلب ابن الصياد، وقال له : إذا استطعت تحقيق الشرط فستتزوج من ابنتي في أسرع وقت.

ففرح ابن الصياد كثيرًا، وقال للحاكم : ارسل معي شاهد على هذا الأمر لتضمن أنها تكلمت فذهب معه الحاكم، والوزير الخاص به.

فاستأذن، ودخل على ابنة الحاكم، ووقف الحاكم، ووزيره يراقبان المنظر من بعيد فأخذ ابن الصياد يحكي قصة لابنة الحاكم عن فتاة كانت تعيش في بيت عمها، وكان لعمها ثلاثة أبناء كانوا الثلاثة يرغبون في الزواج من هذه الفتاة فأعطى لهم والدهم قدر من المال، وقال لهم : اذهبوا، واعملوا، والأجدر منكم هو من يحصل على هذه الفتاة، ويتزوجها، وبالفعل ذهبوا الثلاثة، وعملوا بالتجارة، وحققوا ربح كبير الثلاثة، وعندما عادوا كان معهم أضعاف المبلغ الذي أعطاه له أباهم.

وعندما ذهبوا إلى البلد التي عملوا بها، وكسبوا المال الوفير اشترى واحد منهم بساط كبير يتمكن بواسطته الذهاب إلى أي مكان يريده في أسرع وقت، واشترى الثاني مرآة يستطيع من خلالها رؤية أي شيء في أي مكان، واشترى الثالث رمان من النوع النادر يساعد في الشفاء من الأمراض.

زواج ابن الصياد من ابنة الحاكم

زواج ابن الصياد من ابنة الحاكم

وعندما عادوا أول شيء فكر فيه صاحب المرآة أن ينظر إلى ابنة عمه ليراها فوجدها تتألم من شدة المرض فذهب إلى والده فأخبره أنها تعاني من مرض غريب فحزنوا عليها جميعًا، واتفقوا على أن يذهبوا إليها في أسرع وقت لينقذوها من هذا المرض فأخذهم صاحب البساط، وذهبوا إليها بسرعة، ثم أعطاها صاحب الرمان ثمرات الرمان فشفيت الابنة من مرضها، وأصبحت بحالة جيدة.

فمن رأيك من الأجدر هنا بالتزوج منها ؟

فرد عليه الحارس إنه بالطبع صاحب البساط فلولاه لما تمكنوا من الذهاب إليها، وقال الحاكم إنه صاحب المرآة فلولاه لما رأوها، ثم بدأت الفتاة تتغلب على صمته، وتهم بالكلام فقالت بصوت عالٍ إنها لصاحب حبة الرمان فهو الأجدر بها فتعجب الجميع، وقال لها ابن الصياد : لماذا ؟

قالت بتلقائية سريعة : لأنه خسر كل شيء من أجلها ففرح الحاكم كثيرًا، وشكر ابن الصياد، وأخذ يحمد ربه لأنه سمع صوت ابنته، وأقام حفل كبير على الفور، وأعلن في هذا الحفل خبر زواج ابنته من ابن الصياد، وأصبح ابن الصياد المسئول عن البلاد، والنائب للحاكم في كل الأمور فتذكر ابن الصياد السمكة في هذا الوقت، وقال في نفسه : هذه مكافأة الله لي لأني تركت السمكة تعود إلى أولادها.