سنقدم لكم في هذا المقال قصة للاطفال قبل النوم ، قصص الأطفال هي أمر مهم لنمو الأطفال، وتنمية قدراتهم فمنها يتعرفون على الأفكار، والمواقف الجديدة كما يعرفون الحيوانات، والأماكن المختلفة، والعادات، والتقاليد التابعة لكل قرية فتثير لديهم الفضول، والرغبة في المعرفة، والتثقيف.

كما تجعلهم ينغمسون في النوم براحة، واطمئنان دون قلق، أو إجبار فالقصص تساعدهم على النوم الهادئ، والسعيد.

ومن خلال مقال اليوم على برونزية سنتعرف على أفضل القصص التي تساعدك لتتمكن من نوم الأطفال بطريقة مثالية، ومسلية دون إجبارهم على ذلك.

قصة للاطفال قبل النوم

ومن أهم قصص الأطفال التي تمنحهم نومًا سريعًا، وهادئًا :

قصة إلقاء السلام

كان يا مكان كان هناك طفل يسمى محمد كان في التاسعة من عمره، وكان يحب الإطلاع على سيرة الصحابة، والأنبياء ليستفد منها العبر، والمواعظ الحسنة كما يعرف دينه، وينمي ثقافته الدينية.

وفي مرة من المرات التي كان يقرأ فيها في كتب الأذكار قال لوالده : هناك صحابي يسمى عبدالله بن عمر رضي الله عنهما يذهب إلى السوق باستمرار، وفي مرة قابل صديق له فقال له صديقه : أراك تذهب إلى السوق كل يوم، ولا تشتري، ولا تبيع.

فرد عليه عبدالله بن عمر : إنما أذهب إلى السوق حتى ألقي السلام على كل من أراه.

قال الأب : حسنًا فهذا الأمر مهم للغاية فهل تعلم أهميته ؟

قال له محمد : نعم إنه يذهب لإفشاء السلام بين الناس فهو حريص على هذا الأمر الذي أمرنا به الله سبحانه وتعالى، ورسوله صلى الله عليه وسلم قال له الأب : أحسنت فإفشاء السلام يعتبر طريق لدخول الجنة كما ينشر الود، والمحبة، والسلام بين أفراد المجتمع، ويقضي على العداوة الموجودة في قلوب البشر من ناحية الآخرين حيث قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ” لا تدخلوا الجنة حتى تؤمنوا ولا تؤمنوا حتى تحابوا أولا أدلكم على شيء إذا فعلتموه تحاببتم أفشوا السلام بينكم” رواه مسلم.

وعن عبدالله بن سلام رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ” أيها الناس أفشوا السلام وأطعموا الطعام وصلوا بالليل والناس نيام تدخلوا الجنة بسلام “ رواه الترمذي.

آداب السلام

فالمسلم يحصل على الأجر، والثواب الكبير من سلامه على الآخرين سواء كان يعرفهم أم لا، والله يضاعف الأجر، والثواب لمن يشاء فعن عمران بن الحصين رضي الله عنهما ، أنه قال : جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم ، فقال : السلام عليكم ، فردَّ عليه ، ثم جلس ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : (عَشْرٌ) [يعني عشر حسنات] ثم جاء آخر ، فقال : السلام عليكم ورحمة الله ، فردَّ عليه فجلس ، فقال : (عِشْرُونَ) ثم جاء آخر ، فقال : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ، فرد عليه فجلس ، فقال : (ثَلاَثُونَ) . رواه أبو داود والترمذي.

فأفضل صيغة لإلقاء السلام هي قول السلام عليكم ورحمة الله وبركاته فعدد حسناتها كثير.

قال محمد : لقد علمت يا أبي لماذا يذهب عبدالله بن عمر إلى السوق باستمرار لأنه يزيد من حسناته، وترتفع درجاته في الجنة نتيجة إفشاء السلام.

رد عليه الأب قائلًا : كن مثل هذا الصحابي الجليل وسلم على أهلك، وأقاربك، وأصدقائك، وكل من له فضل عليه، والجيران، والمسمين، وحيهم بتحية الإسلام لتحصل على الأجر، والثواب، ويرضى عنك الله.

فالتحية، والسلام يزرع الحب، والرحمة، والود بين الناس جميعًا كما يدعو إلى التعاون، والألفة لذلك اجعل السلام حليفك عند دخول أي مكان، أو مجلس كي تصل الجنة بسلام.

قصة الكلب الوفي

كان يا مكان كان هناك جدة تجلس كل يوم في المساء مع أحفادها لتعرف منهم ما حدث معهم طوال اليوم، وبدأت الحفيدة منار فقالت لجدتها : حدث معي اليوم شيء عجيب فصديقتي في المدرسة لديها كلب، وعندما خرجت من منزلها في الصباح، وجاءت إلى المدرسة وجدت الكلب يلحق بها، ودخل المدرسة، وتسبب لها في مشكلة كبيرة.

فقالت لها الجدة : بالطبع فكيف للكلب يدخل المدرسة ؟

قالت لها منار : هي لم تأتِ به معها، ولكنه تتبع رائحتها حتى وصل إلى المكان التي توجد به فهو يحبها كثيرًا.

فقالت الجدة : لقد تذكرت موقف يؤيد كلامك فبالفعل للكلاب حاسة شم قوية جدًا تُمكنهم من معرفة مكان صاحبهم.

ففي يوم من الأيام كان هناك طفل يسمى حسن يخرج كل يوم للعب مع كلبه، ويمرحان، ثم يعودان إلى المنزل، وفي مرة تعب الكلب، وكان شديد المرض، ولا يتمكن من الخروج لللعب لأن صحته ضعيفة.

فاستأذن حسن من والده أن يخرج للعب بمفرده لأن كلبه مريض فوافق الأب، ولكن نصحه ألا يبتعد عن المنزل حتى لا يضل الطريق فالكلب الذي يعرف الطريق ليس معك، ووعده الطفل بذلك، ولكن أخذه اللعب، والمرح، ونسى وعده لوالده، وأخذ يمرح فوجد الليل قد أتى.

وفاء الكلب

وأصبحت الأسرة في قلق شديد لتأخر حسن في العودة إلى المنزل، وأخذوا يبحثون عنده فلم يجدوه، وحسن جالس في الغابة لا يستطيع الرجوع إلى المنزل فقد ضل الطريق، وقد عتمت الدنيا، وعم الظلام فلا يعرف يتحرك.

فقام الكلب، وذهب رغم مرضه ليبحث عن حسن، ويجده، وبالفعل أخذ يسير إلى أن شم ريحة صاحبه حسن فأخذ يعوي الكلب فسمعه حسن، وأخذ ينادي عليه حتى وصل إلى مكانه، وأعاده إلى المنزل فشكره حسن على إنقاذه رغم مرضه.

واعتذر حسن لوالده، ووالدته، وقرر ألا يخرج من المنزل بدون كلبه الوفي مرة ثانية لأنه رفيقه الذي لا يضل الطريق فالكلب وفي لصاحبه، ولا يخونه، أو يغدر به، وميزه الله عز وجل بحاسة شم قوية كي يتعرف على أهله، وأصحابه.

فتمنت منار لو أن والدها يسمح لها أن تربي كلب ليحميهم، ويدافع عنهم، ويصبح صديق العائلة فيمرح، ويلعب معهم، وقررت أن تعرض الأمر على والدها، وتأخذ رأيه في هذا الأمر.