نقدم لكم في مقالنا اليوم فوائد قراءة سورة الفاتحة ، سورة الفاتحة سورة مكية نزلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل الهجرة، وكانت السورة الخامسة بترتيب النزول عدد آياتها 7 أيات.

قال عنها رسول الله صلى الله عليه وسلم : ” إنها أعظم سورة في كتاب الله، وإنها السبع المثاني، والقرآن العظيم، وهي الحمد”.
ومن خلال مقال اليوم على برونزية سنتعرف على فضائل، وفوائد سورة الفاتحة.

فوائد قراءة سورة الفاتحة

تعددت أسماء سورة الفاتحة، ومنها : أم الكتاب_ أم القرآن_ سورة الحمد _ سورة الشفاء _ الواقية _ الكافية_ الأساس _سورة الصلاة _ رؤية الحق _ السبع المثاني.

من عظمة هذه السورة، وفضلها قال عنها الله عز وجل في سورة الحجر لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم : وَلَقَدْ آتَيْنَاكَ سَبْعًا مِنَ الْمَثَانِي وَالْقُرْآنَ الْعَظِيمَ.

لذلك جعلها الله ركن من أركان الصلاة، ولا تصح الصلاة بدونها فعلى المسلم قراءتها في كل ركعة حيث روى البخاري : عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ رضي الله عنه أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : ” لَا صَلَاةَ لِمَنْ لَمْ يَقْرَأْ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ” .

كما جعلها ركن من أركان الرقية الشرعية.

فضل قراءة سورة الفاتحة

سُميت هذه السورة بالفاتحة لأنها تفتتح كتاب الله العظيم القرآن، وفوائدها عديدة منها :

  1. تعد مفتاح الخير، والبركة، والسعادة في الدنيا، والأخرة.
  2. تعد من سببًا من أسباب الشفاء، والاطمئنان.
  3. من أفضل سور القرآن الكريم حيث قال أبي سعيد بن المعلي : ” كُنْتُ أُصَلِّي فَدَعَانِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَمْ أُجِبْهُ حَتَّى صلّيت، قال: فأتيته، فَقَالَ: مَا مَنَعَكَ أَنْ تَأْتِيَنِي؟ قَالَ: قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي كُنْتُ أُصَلِّي، قَالَ: ألم يقل الله تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اسْتَجِيبُوا للَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُم لِمَا يُحْيِيكُمْ)؟ ثُمَّ قَالَ: لَأُعَلِّمَنَّكَ أَعْظَمَ سُورَةٍ فِي الْقُرْآنِ قَبْلَ أَنْ تَخْرُجَ مِنَ الْمَسْجِدِ، قَالَ: فَأَخَذَ بِيَدِي فَلَمَّا أَرَادَ أَنْ يَخْرُجَ مِنَ الْمَسْجِدِ قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّكَ قُلْتَ لأعلمنَّك أَعْظَمَ سُورَةٍ فِي الْقُرْآنِ، قَالَ: نَعَمْ (الْحَمْدُ للَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ) هِيَ السَّبْعُ الْمَثَانِي وَالْقُرْآنُ الْعَظِيمُ الَّذِي أُوتِيتُهُ”.
  4. بدأ السورة بقول الحمد، ثم ذكر صفتين من صفات الله تبارك، وتعالى ” الرحمن الرحيم” لذلك تجعلك تشعر بقراءتها بالراحة، والسكينة، وكذلك تعمل على فك الكرب، وتفريج الهم فمن يقرأها بنية الرزق يوسع رزقه الله ومن يقرأها بنية الشفاء يشفيه الله فهي سورة تحقيق الأماني، وقراءتها لها فضل عظيم عند الله.
  5. تحتوي على العديد من الأدعية منها الاستعانة بالله على كل شدة، وهم يُعاني به الفرد بقوله ” إياك نعبد وإياك نستعين “ أي من لنا سواك يا الله ليفرج همنا، ويُحقق مطالبنا.
  6. ثم قول ” اهدنا الصراط المستقيم “ فهذه دعوة أيضًا بصلاح الحال، والهداية لطريق الحق، والخير، والفلاح فالإنسان لا تتحقق أمانيه سوى بالطاعة، والعبادات للتقرب إلى الله من خلالها كي يُحقق لك كل ما ترجوه، وهذه السورة من أخير، وأحب السور التي يتقرب بها العبد من ربه حيث قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لجابر بن عبد الله : ” ألا أخبرك يا جابر بن عبد الله بأخير سورة في القرآن؟ قلت: بلى يا رسول الله، قال: اقرأ الحمد لله رب العالمين حتى تختمها”.

اسرار سورة الفاتحة للرزق

  1. هذه السورة من السور التي تجلب الرزق، والخير الوفير، والبركة في الصحة، والعمر، والأهل، والمال لكل من يستعين بها، ويُداوم على قراءتها.
  2. تشمل هذه السورة أيضًا كل كلمات التوحيد بداخلها بالرغم من قصر حجمها إلا أنها كبيرة القيمة، والمنزلة فبها توحيد الألوهية، والربوبية لله عز وجل، وكذلك تعظيم الإله، ودعوته بأسمائه الحسنى، وصفاته العلا.
  3. إثبات، ودليل للكفار على أن لا معبود سوى الله، ولا إله لنا غيره، ولا استعانة بدونه فهو عوننا، وحولنا، وقوتنا في الدنيا، والأخرة.

وبعد ذكر هذه الفوائد، والفضائل التي تشتمل عليها سورة الفاتحة فعليك أيها المسلم الحرص على قراءتها، والاستعانة بالله من خلالها على أي شيء فهي تكفي همك، وتيسر أمرك، وتحفظك من كل سوء.