إليكم شرح حديث إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق ، الدين الإسلامي دين التسامح، والعفو، والمُثل العليا فرسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم كان خير قدوة لنا في الأدب، والأخلاق، والمبادئ فجعله الله فصيح اللسان طيب القلب لين المعاملة صادق القول، والفعل أمين أكثر الناس أدبًا، وأوسعهم رحمة، ورأفة، وأكرمهم، وأعلاهم منزلة، ومكانة فكان راجح العقل حكيم التصرف عادلًا في حكمه عصمه الله من الخطأ، وأيده بنصره، وقوته. ومن خلال مقال اليوم على برونزية سنتعرف على تفسير، وشرح هذا الحديث بالتفصيل.

شرح حديث إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ” إنما بُعثت لأتمم مكارم الأخلاق “.

فالأخلاق من الصفات التي يتحلى بها الأنبياء، والمرسلين، وقد جمع الرسول صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث جميع الأخلاقيات، والآداب في كلمة مكارم الأخلاق فتشمل هذه الكلمة كل السلوكيات الحميدة، والأخلاق المحببة لدى الله، ورسوله، وفعلها يجعلنا ننال الثواب، والتقدير من الله في الدنيا، والأخرة.

فأكثر الناس دخولًا الجنة هم من يتقوا الله حق تقاه، ومن يتحلى بحسن الخلق كما جعل الله سبحانه، وتعالى حسن الخلق شرط لاكتمال الإيمان، وبعث الله الرسول صلى الله عليه وسلم كي يعلمنا محاسن الأخلاق، ويجعلنا نسير عليها طوال حياتنا، وتكون نهج يهتدي به الناس من بعده، وكان سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم يقوم بهذا الدور على أتم وجه فوضح لنا كل هذه القيم من خلال معاملاته مع البشر كي نقتدي به بعد ذلك، ونسلك طريقه.

وهكذا ما حدث بالفعل، ومن سار على هذا النهج، واتبعه كان له أجر عظيم، وأثابه الله على خير فعله ورزقه الجنة، والنعيم المقيم.

الدليل على حسن الخلق في الإسلام أن جاء لرسول الله صلى الله عليه وسلم استشارة في حال مرأة فقالوا :  وعن أبي هريرة رضي الله عنه، قال: قال رجل: يا رسول الله! إن فلانة يُذكر من كثرة صلاتها وصيامها وصدقتها، غير أنها تؤذي جيرانها بلسانها. قال: ( هي في النار ). قال: يا رسول الله! فإن فلانة يُذكر من قلة صيامها وصدقتها وصلاتها، وإنها تصَدّق بالأثوار من الأقط، ولا تؤذي جيرانها بلسانها. قال: ( هي في الجنة ).

وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أيضًا أن أحب الناس إليه، وأقربهم منه منزلًا يوم القيامة هم أحسنهم أخلاقًا فالأخلاق معيار قوي يجعل الشخص في أفضل المنازل في الدنيا، والأخرة ففي الدنيا ينال حب الناس، وقربهم له، وثقتهم فيه، وفي الأخرة يكتب له الله الجنة، والثواب العظيم.

مظاهر حسن الخلق

وأخيرًا فعلينا التعامل بحسن الخلق، والقيم الفضيلة في حياتنا فنقوم بإفشاء السلام بين الناس إذا سرنا في الطريق.

التبسم في وجه المسلمين فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ” تبسمك في وجه أخيك صدقة “.

التعامل مع الناس بالقول الطيب، والبعد عن الغيبة، والنميمة، وسوء القول فقال رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم : ” الكلمة الطيبة صدقة “.

عدم السخرية، والتقليل من شأن أي شخص مهما كان فالله لا ينظر إلى وجوهكم، ولكن ينظر إلى قلوبكم فالأعمال، والعبادات هي التي تحدد مكانة الفرد، وليس الشكل، أو الهيئة.