إليك اليوم شرح حديث أنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق . هذا حديث من أهم وأعظم الأحاديث التي عبر فيها النبي “صلى الله عليه وسلم” عن أهمية الأخلاق وكيف أن الأخلاق هي أهم شي في هذه الدنيا. وأن الإنسان يُنظر إلى أخلاقه أولاً قبل أي شيئاً أخر. إذا كان على خلق فمؤكد أن جميع من حوله سيحبه ويحترمه. فتعالوا نتعرف على شرح هذا الحديث من خلال برونزية.

شرح حديث أنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق

نتعرف من خلال هذا الحديث علي أن النبي “صلى الله عليه وسلم” جاء برسالته لأمراً مهم جداً وهو عبادة الله وحده ولكن هذه العبادة ليست فقط صوماً وصلاة وعبادات مختلفه ولكن ينبغي أن يظهر أثر هذه العبادة على كل جوارك وعلى أفعالك حتي تكون مسلماً حقاً.

  1. فمن خلال هذا الحديث يريد النبي “صلى الله عليه وسلم” أن يقول لنا أنه جاء رحمة للعالمين حتى يجعلهم مسلمين وموحدين بالله ولكن ينبغي عليهم كذلك أن يتمثلوا بأخلاق الإسلام  وخير قدوة لهم في ذلك هو النبي المختار.
  2. الفترة التي بعث فيها النبي محمد “صلى الله عليه وسلم” كان منتشر في الجاهلية الكثير من العادات السيئة التي تتنافى تماماً مع ما جاء به النبي الكريم من أسس ومبادئ. لذلك فكان ينبغي أن يهدم الإسلام كل هذه الأشياء ويحل محلها الكثير من الصفات التي تشتمل على مكارم الأخلاق.

الأخلاق التي عمل الإسلام على نشرها في المجتمع

  1. الصدق وقد أنزل الله على نبيه المختار الكثير من الآيات والأحاديث التي يحث فيها المسلمين على الصدق مع الله ومع أنفسهم، ومع الناس. حتي يكونوا مؤمنين ويكونوا في أعلى الدرجات. فيقول “صلى الله عليه وسلم” : (إن الصدق يهدي إلى البر، وإن البر يهدي إلى الجنّة، وإن الرجل ليصدق حتى يكتب عند الله صدّيقًا).
  2. كما كان من أهم الأخلاق التي نشرها الإسلام في الدنيا كلها المساواة والعدالة وأنه ليس هناك فرق بين الأغنياء، والفقراء وأنه لا فضل لأحد على أحد إلا بتقوى الله والعمل الصالح. وأنه لا يمكن لحسب أو نسب أن يشفع للإنسان ولا يزيد منزلته عند الله إلا له عمله الصالح وأخلاقه الكريمة.

منزلة الأخلاق في الإسلام

  1. أن الأخلاق لم تنتشر في مجتمع إلا جعلته من أرقى المجتمعات في العالم. فأن كل الأمم التي نرأى بينهم الكثير من الود والترابط والمحبة هذا يدل على أن الأخلاق هي التي تحكم تعاملاتهم.
  2. كذلك فأنا الله يأمرنا دائماً بالتحلي بالأخلاق مع الناس وأكثر من يجب أن نتحلى معهم بالأخلاق الكريمة هم الوالدين فيقول الله ” عز وجل ” :”ولا تقل لهما أفٍ ولا تنهرهما وقل لهما قولاً كريما” .
  3. كذلك فأن نيبنا المختار يأمرنا بأن نعطف على الصغير ونحترم الكبير. وهذا من حسن الخلق فيقول “صلى الله عليه وسلم” : عن ديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال: قال رسول الله “صلى الله عليه وسلم “: “ليس منا من لم يرحم صغيرنا، ويعرف شرف كبيرنا”.
  4. فهذا كله يدل على الأجر الكبير الذي سوف تحصل عليه إذا تحليت بالأخلاق الكريمة مع الناس، كما أن الله يفاضل بين العباد يوم الحساب بالأخلاق فيقول النبي محمد “صلى الله عليه وسلم” ( أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِأَحَبِّكُمْ إِلَيَّ وَأَقْرَبِكُمْ مِنِّي مَجْلِسًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟ ) فَسَكَتَ الْقَوْمُ ، فَأَعَادَهَا مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا، قَالَ الْقَوْمُ: نَعَمْ يَا رَسُولَ الله ، قَالَ: ( أَحْسَنُكُمْ خُلُقًا ) .
  5. ليس هناك شيئاً يمكن له أن يزيد من حسانك في ميزان ويثقله أفضل من حسن الخلق. فأن النبي” صلى الله عليه وسلم” قال أنه لم يري شيئاً يوم القيامة أثقل في ميزان العبد من حسن خلقه وحسن صنيعه مع الناس.
  6. كذلك فأن أهم شي يجعل الأمة يبقي لها أثر في هذه الدنيا ويظل ذكراها بالخير؛ هو حسن الخلق ولذلك فنحن دائماً ما نضرب المثل بزمن النبي “صلى الله عليه وسلم” وصحابته_رضى الله عنهم_ لأنهم تركوا بصمة في زمانهم ما زالت حاضرة إلى يومنا هذا ولن تغيب ولذلك يقول الشاعر :
    وَإِنَّمَا الأُمَمُ الأَخْلاقُ مَا بَقِيَتْ *** فَإِنْ هُمُ ذَهَبَتْ أَخْلاقُهُمْ ذَهَبُوا
  7. كما ينبغي علي المسلم أن يكون على خلقاً حسن حتى يصبح صورة مشرفة للإسلام . وقدوة ومثل يقتى به في كل خير.

كان هذا شرح حديث أنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق . أسأل الله أن يجعلنا من أحسن الناس أخلاقاً وأن يجملنا  وإياكم بجميل خلقه وحسن تعاملنا مع الكبير والصغير. حتي نترك أثراً طيباً في نفوس كل من نمر عليهم في هذه الدنيا.