إليكم اليوم مقالاً عن سبب نزول سورة الكهف مختصر. نزلت هذه السورة على النبي ” صلى الله عليه وسلم” في مكة المكرمة فهي سورة مكية. وتتكون من مائه وعشر آيات ويوجد بها الكثير من العبر والعظات والكثير ممن الفوائد التي يمكن لنا أن نتعلمها من خلالها كما أن الرسول “عليه الصلاة والسلام” قال أنها نور بين الجمعتين كما جاء في الحديث الشريف (مَن قَرَأَ سورةَ الكَهفِ يومَ الجُمُعةِ أضاءَ له من النورِ ما بَينَ الجُمُعتينِ). ويمكن لك من خلال قرأتها أن تتعرف على قصة سيدنا موسى مع الخضر وقصة أصحاب الكهف و ذي القرنين وغيرها من القصص والمواعظ العظيمة التي توجد في هذه السورة الكريمة. فتعالوا نتعرف على أسباب نزولها من خلال برونزية.

سبب نزول سورة الكهف مختصر

تتحدث سورة الكهف عن قصة أصحاب الكهف وإليها تنسب تسمية السورة بهذا الاسم ولكن الكثير يظن أن سورة الكهف نزلت لتحكي قصة أصحاب الكهف وهذا غير صحيح فسورة الكهف نزلت لسبب أخر أجتمع العلماء عليه وهو ؛

السبب الحقيقي لنزول سورة الكهف

أن النبي “صلى الله عليه وسلم” جاء برسالته من عند الله ” عز وجل” وحاول نشر هذه الرسالة في كل أرجاء الدنيا وخاصة في مكة المكرمة وزاع صيت النبي و انتشرت الأخبار حول ما يقوم بالدعوة به ليحاول أن يجعل الناس كلها مسلمون وموحدون بالله ويؤمنوا أن هو نبي الله وأنه ختام الأنبياء والمرسلين. ولم يكن ذلك يروق للكثير من الكفار والمشركين وكانوا يحاولون بكل الطرق أن يصدوه عن دعوته وعن تبليغ رسالته.

فأرسلوا إليه رجلين هم النضر بن الحارث، وعقبه بن المعيط ليسألوا اليهود الموجودين في المدينة عن النبي محمد ” عليه الصلاة والسلام” هل هو نبي أم غير نبي على أساس أنهم أعلم الناس بالأنبياء وبصفاتهم وهل هم صادقون في ما يدعون إليه؟ فلما توجه هذان الرجلين للقاء اليهود الموجودين في المدينة. فقال لهم المشركون من اليهود في المدينة أذهبوا ألى النبي محمد ” وأخبروه ببعض الأسئلة فأن أجابكم عن هذه الأسئلة فهو نبي وجاء برسالة من الله ويجب أن تصدقوه وأن لم يجبكم فهو غير نبي.

الأسئلة التي سألها المشركون للنبي

  1. كان هناك مجموعة من الفتيان في زمان مضى وكانت لهم قصة عجيبة فمن هؤلاء الفتيان وما قصتهم الغربية؟
  2. كان هناك ملك له ملك كبير جداً وقد سافر إلى كل بلاد الأرض من الشرق الى الغرب فمن هو هذا الملك؟
  3. والسؤال الأخير كان عن سر كبير في تكوين الإنسان وهو الروح؟

أجابهم النبي “صلى الله عليه وسلم” بأنه سوف يقوم بالرد عليهم غداً ونسي _عليه السلام_ أن يقول أن شاء الله لأنه كان يعلم أن الله “عز وجل” سوف ينزل إليه وحي يبلغه فيه بما يرد عليهم به ولكنه كان يجب عليه أن يقدم المشيئة. ولذلك ظل الوحي منقطع عن النبي ” صلى الله عليه وسلم” لفترة قصيرة فحزن النبي _عليه السلام _ لذلك كثيراً. ثم نزل عليه الوحي بالقرآن الكريم وكان سورة الكهف المباركة وكان فيها رد جامع شامل على الثلاث أسئلة التي طرحها المشركون.

كان هذا السبب في نزول سورة الكهف المباركة أسال الله أن يجعلنا من حافظين القرآن العاملين به وأن يجنبنا فتنة المسيح الدجال بفضل سورة الكهف الكريمة لأن النبي ” صلى الله عليه وسلم قال: (مَنْ حَفِظَ عَشْرَ آيَاتٍ مِنْ أَوَّلِ سُورَةِ الْكَهْفِ عُصِمَ مِنَ الدَّجَّالِ»، وفي روايات أخرى عند مسلم قال: «مِنْ آخِرِ الْكَهْفِ» وهذا يبين لنا فضل هذه السورة وفضل حفظها في قلوبنا وفي نهايتي مقالنا أسأل الله أن يجعلنا الله وإياكم من أهل القرآن وخاصته.