مجلة برونزية للفتاة العصرية

ابحث عن أي موضوع يهمك

خواص حسبنا الله ونعم الوكيل

بواسطة: نشر في: 14 يوليو، 2019
brooonzyah
خواص حسبنا الله ونعم الوكيل

نتحدث إليكم في هذا المقال عن خواص حسبنا الله ونعم الوكيل ، من أراد أن يكون الله في عونه، ووكيله في كل شيء فليقل تلك الذكر كل يوم بقدر المستطاع حيث يكفيه الله شر الجميع كما يغنيه من فضله، ويبعد عنه كل سوء.

فهذا الذكر يجعلنا في وديعة الله، وحفظه فقال الله تعالى في سورة آل عمران : ” الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَانًا وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ (173)فَانقَلَبُوا بِنِعْمَةٍ مِّنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ لَّمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ وَاتَّبَعُوا رِضْوَانَ اللَّهِ ۗ وَاللَّهُ ذُو فَضْلٍ عَظِيمٍ (174)”.

ومن خلال مقال اليوم على برونزية سنتعرف على خواص ذكر حسبنا الله ونعم الوكيل، وفضلها.

خواص حسبنا الله ونعم الوكيل

هذا الذكر بمثابة الحصن الذي يحمي كل من يحرص على قوله من المسلمين من كل أذى، وظلم فكثيرًا ما نرى كل من يتعرض لظلم، أو قهر، أو أذى يقول حسبي الله ونعم الوكيل فهذا الذكر يداوي الوجع، ويهدأ من الصدمة.

ولهذا الذكر فضل عظيم فبمجرد قولك له أصبح وكيلك الله هو الذي يفصل بينك، وبين من أذاك، وظلمك، وهو سبحانه وتعالى من يأخذ بحقك منه.

فهذا الذكر قد ورثناه عن الصحابة، والأنبياء فكانوا كل ما تعرضوا لقهر، أو ظلم من قِبل الكفار قالوا ذلك الدعاء فيُنجيهم الله ببركة قوله فعندما أُلقي سيدنا إبراهيم في النار من قومه الكفار عقابًا له لأنه حطم أصنامهم فقال هذا الدعاء فأمر الله النار بأن تكون بردًا، وسلامًا عليه، وخرج من النار، ولم يصبه شيئًا.

فحسبي الله ونعم الوكيل أي الله يكفي عبده المستغيث به فهو نعم الوكيل لشئون المؤمن، وحاله فيحفظه، ويحميه، ويرعاه، ويستجيب له فيبعد عنه كل أذى، ويُخلفه بالخير، والبركة.

ولهذا الذكر خواص متعددة منها :

خواص ذكر حسبي الله ونعم الوكيل

  1. إبعاد الأذى، والضرر عن قائله، والتقليل من الهموم، والحزن الذي يصيبه.
  2. بعث الفزع، والخوف في قلوب الكفار، والظالمين من هذا الدعاء الذي يجعل الله ينتقم منهم دون العبد نتيجة ظلمهم، وأذاهم.
  3. تهدئة نفس قائله، وشعوره بالطمأنينة، والهدوء، والراحة فالله خير قاهر، وهو على كل شيء قدير حيث قال الله تعالى في سورة الرعد : ” الَّذِينَ آمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُم بِذِكْرِ اللَّهِ ۗ أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ (28)” .
  4. احتساب أجر كل الظلم، والأذى لله، وجعل الله، وكيل بين عبده من ظلمه، أو أراد به السوء فقال الله تعالى في سورة الطلاق : ” وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ إِنَّ اللَّهَ بَالِغُ أَمْرِهِ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْرًا “.
  5. لهذا الذكر سحر في تيسير أمور العبد، وفك كربه، وتفريج همه، وإخراجه من كل ضيق مر به، وتعويضه برزق، وخير، وبركة في صحته، وماله، وأهله.
  6. تفعيل سلوكيات المؤمنين في عدم مقابلة الظلم بظلم، والسوء بالسوء للحصول على رضا الله، والثواب العظيم في الدنيا، والأخرة.
  7. التمسك بسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم، والاقتداء به في كل موقف يمر به المؤمن.
  8. الإيمان الكامل بالله، وبقوته، وقدرته على تدبير أمور العباد، ورد الظلم، والأذى على المظلومين، وعقاب الظالم في الدنيا، والأخرة يؤيد على ذلك قول الله عز وجل في سورة آل عمرن : ” فَانْقَلَبُوا بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ لَمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ وَاتَّبَعُوا رِضْوَانَ اللَّهِ وَاللَّهُ ذُو فَضْلٍ عَظِيمٍ”.
  9. حسن الظن بالله، واليقين بأن كل شيء يصيب المسلم فهو خير له، وله ثواب على قدر الصبر، والتحمل.
  10. العفو عند المقدرة فالمؤمن ترك لله الأمر ليتصرف به كيف يشاء فعندما تأتي له الفرصة لينتقم لا يهتم، ويعفو، ويسامح فالله جزائه أشد، والإسلام علمنا التسامح فهو دين التسامح، والعفو فقال الله تعالى في سورة آل عمران : ” الَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِلَّهِ وَالرَّسُولِ مِنْ بَعْدِ مَا أَصَابَهُمُ الْقَرْحُ لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا مِنْهُمْ وَاتَّقَوْا أَجْرٌ عَظِيمٌ” .
  11. وهناك حديث نص على فضل حسبي الله ونعم الوكيل، وأن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقضي بين العباد بها، وينصح المسلمين بقولها.

حديث يرويه سَيْف ، عَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ ، أَنَّهُ حَدَّثَهُمْ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَضَى بَيْنَ رَجُلَيْنِ ، فَقَالَ الْمَقْضِيُّ عَلَيْهِ لَمَّا أَدْبَرَ : حَسْبِيَ اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ . فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( إِنَّ اللَّهَ يَلُومُ عَلَى الْعَجْزِ ، وَلَكِنْ عَلَيْكَ بِالْكَيْسِ ، فَإِذَا غَلَبَكَ أَمْرٌ فَقُلْ حَسْبِيَ اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ ) رواه أبو داود.

فضل هذا الذكر

فيعد هذا الذكر من أعظم الأذكار، والأدعية التي يلجأ إليها العبد في وقت ضعفه، وقلة حيلته، وظلمه لما لها من منزلة عالية عند الله.

فعلى كل مسلم أن يصدق في قول تلك الدعاء ليستجب الله دعوته، ويكفيه أذى الأشرار كما يكفيه هموم الدنيا، والأخرة فهو يعني الاستغناء عن الناس جميعًا فليس منهم منفعة، واللجوء إلى الله بصدق كامل فهو بيده تدبير الأمور، وتصريف الشئون.

فالله لا يرضى بالظلم، ويجعل الظلم ظلمات على صاحبه يوم القيامة فمن يتعرض للظلم، ويقول تلك الدعاء يرفع الله عنه الظلم، ويبتلي الظالم فدعوة المظلوم ليس بينها، وبين الله حجاب ففورًا ما يستجيب الله لها.