إليكم اليوم في مقالاً خطبة عن حسن الخلق. فأن حسن الخلق هو أهم الأمور التي يجب أن يتصف بها المسلمون في كل بقاع الأرض. حتي يكونوا قدوة ومثلاً أعلى لغيرهم من المسلمين وغير المسلمين. وأن الخلق إذا كان في أي أمر فأنه يُزينه ويجعله أمراً حسن جميلاً. ولا ينزع من الشيء إلا ويجعله قبيح جداً. وأننا في خطبتنا لليوم سنعرض عليكم فضل حسن الخلق ومكانته التي يجب أن تكون متواجدة في حياتنا كلها . فتعالوا لنتعرف معاً على هذه الخطبة القيمة المفيدة من خلال برونزية.

خطبة عن حسن الخلق

مقدمة الخطبة

أن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستهديه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعملنا. من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادى. له وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له . وأشهد أن محمداً عبده ورسوله. بلغ الرسالة، وأدى الأمانة، ونصح الأمة، فكشف الله به الغمة. الحمد لله الذي جعلنا من أمته ومن متبعين لرسالته. أما بعد يا أيها الناس اتقوا الله حق تُقاته ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون. وأعلموا أن كل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار وماقل وكافا خير مما كثر وأهلها. أما بعد فخطبتنا اليوم عن موضوع من أهم الموضوعات في الإسلام أن لم يكن أهمها وهو حسن الخلق.

موضوع الخطبة

فأن الأخلاق تُعرف في اللغة العربية بأنه تعني أن يكون المرء لديه نخوة ومروءة وسعة صدر. وفي ديننا الكريم هي عبارة عن مجموعة من الأسس والقواعد التي أمرنا الله ” عز وجل ” بها على لسان نبيه محمد “صلى الله عليه وسلم” وهو أفضل قدوة ومثال لنا على حسن الخلق فقد قال “صلى الله عليه وسلم” : ( أنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق)

فأن النبي الكريم يخبرنا من خلال حديثه أنه جاء ليعلم الناس كلها الأخلاق الحسنة وهو الذي ذكاه ربه ومدحه في كتابه فقال له ” وأنك لعلى خلقٍ عظيم).

فأننا يجب علينا كمسلمين أن تخلق بأخلاق النبي “صلى الله عليه وسلم” وصفاته  ونتعلم منه الصدق في التعامل وأدب الحديث، وأدب الاستماع والرد.

كما يجب أن نتعلم منه الرحمة في التعامل مع الكبير والرفق بالصغير فأنه “صلى الله عليه وسلم قال : (ليس منا من لم يرحم صغيرنا، ويعرف شرف كبيرنا).

فأن الإسلام إذا تعاملنا معه على أنه منهج حياة ويجب علينا أن نتبعه ونتعامل به مع الناس كلها فأن ذلك سيجعل من حياتنا كلها أفضل حالاً مما هي عليه.

وأننا يجب أن نعلم أولادنا الأخلاق الحميدة قبل أن نعلمهم الدروس في المدارس. فأن نبينا عليه الصلاة والسلام كان أمينا وهو الذي علم الدنيا كلها معني الأدب والأخلاق الحميدة.

بل أننا نجد في يومنا هذا سوء أدب من المتعلمين أكثر من غير غيرهم وكل ذلك يرجع إلى أبتعادنا عن كتاب ربنا ” عز وجل ” وسنه نبينا _عليه السلام _ .

الجزء الثاني

وهناك الكثير من المواقف والأفعال التي يذكرها الصحابة ويرونها عن النبي “صلى الله عليه وسلم” تدل على أنه كأن خلقاً يمشي على الأرض.

فأن أنس بن مالك يقول :(خدمتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم عشرَ سنينَ ، فما قال لي أُفٍّ قطُّ ، وما قال لي لشيٍء صنعتُه : لِمَ صنعتَه ، ولا لشيٍء تركتُه : لِمَ تركتَه ، وكان رسولُ اللهِ من أحسنِ الناسِ خُلُقًا ، ولا مسستُ خَزًّا ولا حريرًا ولا شيئًا كان ألينَ من كفِّ رسولِ اللهِ ، ولا شممتُ مِسكًا قط ولا عطرًا كان أطيبَ من عَرَقِ النبيَّ)

فقد كان هذا خلقه مع خادمه فماذا كانت أخلاقه مع أصحابه والناس والمقربين صلوات ربي عليه. وأننا نجد أن ديننا الإسلامي وضع لما مبادئ كثيرة يجب أن لا نحيد عنها نحن المسلمون وأن نتبعها دائماً فأن ديننا لا يعرف العنصرية أبداً ولم يجعل هناك فرق بين العربي، والعجمي، والأسود، والأبيض ولا الغني، ولا الفقير فلا فضل لأحد على أحد إلا بالتقوى والعمل الصالح.

وأن الأمة لا يمكن لها أن تكون في مقدمة الأمم وأن تتفوق عليهم إلا بحسن الخلق وأن يكرم الكبير، الصغير ويعطف الغني، على الفقير.

وأن يبر كل واحداً منا أهله فأن ذلك كله من حسن الخلق والأخلاق الحميدة. لذلك يقول بن القيم الجوزي : الدّين كله خُلق ، فمن فاقَك في الخلق ،فاقَك في الدّين.”

فلا تجد صغيرة ولا كبيرة ولا أي صفة من الصفات لا يدخل فيها حسن الخلق فأن جميع علاقتنا في مجتمعاتنا يجب أن يكون أساسها الأول وركنها الثابت الذي لا يتغير هو حسن الخلق وأدب التعامل. فبذلك يمكن لنا أن نكون من أعظم الأمم وأن نكون خير قدوة ومثال للعالم كله.

الخاتمة

عباد الله عليكم بتقوي الله والعمل على طاعته والعلم تمام العلم أنه يراقبكم في كل صغيرة وكبيرة في حياتكم، وأن أخلاقكم تعرض على الله كما تعرض أعمالكم. وأن النبي ” صلى الله عليه وسلم ” قال : (ما رأيت شئ أثقل في الميزان من حسن الخلق). فما أحوجنا لشئ يُثقل ميزاننا ويفرع دراجتنا في الجنة ويُنجينا من النار. أسأل الله أن يجعلنا من الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه وأن يجعل لنا أثراً طيباً في هذه الدنيا بطيب أخلاقنا حتي إذا رحلنا عنها ذكرنا الناس دائماً بكل خير وفوزنا بالفوز الأكبر في جنات النعيم مع النبيين والصالحين.