خطبة عن الوطن امانة يقدمها لكم موقع برونزية، حيث إن حب الوطن هو واحد من أهم الأمور التي يجب أن يتحلى بها كل إنسان، فهو المكان الذي يعيش فيه الإنسان ويتربى على أرضه وفي أحضانه، ويمكن المناداة والحث الدائم على ضرورة وأهمية حب الوطن، وذلك من خلال إلقاء الخطب، ومن خلال هذا المقال سوف نستعرض لكم خطبة قصيرة جدا عن حب الوطن، وأهميته والفوائد التي يعود بها على الإنسان والوطن بشكل عام.

خطبة عن الوطن امانة

مقدمة الخطبة

بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على رسول الله خاتم الأنبياء والمرسلين، محمد صلى الله عليه وعلى آله وعلى صحبه أجمعين. أما بعد..

فإن الوطن هو من يحتضن الإنسان، وهو من الأشياء التي يجب الاعتزاز بها وحبها، ووضع ذلك الحب في القلب قبل العقل، فالوطن هو من يعطينا ويمنحنا الأمن والسلام، ولذلك يجب على كل إنسان أن يعطي وطنه كما يأخذ منه، فالوطن هو الشيء الوحيد الذي كلما مرت بنا الأيام لا بد وأن نعود إليه مرة أخرى، فكلما تغرب الإنسان وسافر بعيدًا عن وطنه، فسرعان ما يعود مرة أخرى ليرتمي في أحضان الوطن، فهو مصدر الأمن والأمان له، فهو الذي يكون له الحنين الدائم، هو الوفاء الدائم، هو كل شيء في حياة الإنسان هو الماضي والحاضر والمستقبل.

الخطبة

الوطن هو الأرض التي يعيش عليها الإنسان، وبترعرع على أرضها، فالوطن هو الهواء الذيس يتنفسه الإنسان، الوطن هو من الأمور التي لا تحتاج إلى التعريف، فهو غني عن تعريفه، فهو العادات هو الأيام الجميلة، هو الماضي وهو أيضًا الحاضر الجميل والبمستقبل الأجمل، هو الطموح هو اليوميات، وهو كل شيء جميل يتجمع تحت سماء واحدة.

ومن المعروف أن الإنسان كلما كبر وتربى في أحضان الوطن، كلما زاد تعلقه به، ولا يمكنه الاستغناء عنه بسهولة، وحب الوطن هو شيء نابع في القلوب من دون كلمات، حيث إن الحب للوطن هو شيء غريزي في قلب الإنسان، من دون أن يشعر.

والحب للوطن لا يقتصر فقط على المناداة بذلك الحب، أو على الكلام أو الأشعار واخطب التي نسمعها باستمرار عنه حب الوطن، ولكنه يكون أفعال تؤكد على حب الوطن، فحب الوطن لا يمكنه أن ينحصر فقط في بعض الأقاويل.

ويكون التعبير من قبل الإنسان عن حبه للوطن من خلال السعي وراء تحقيق الأمن والسلام به، والعمل على النهوض به، وكذلك التضحية من أجله بأرواحنا، حتى لو كان المقابل لتلك التضحية هو الموت، فتلك الحب للوطن يكون حب من دون الانتظار للمقابل، من دون انتظار لرد الجميل، فهو حب يكون فيه التضحية بالروح هي من الأمور المرغوبة في سبيل إحيائه وإعلاء شأنه بين جميع الأوطان.

ولا يقتصر حب الوطن على التضحية فقط، بل إن هناك العديد من الطرق التي يثبت بها المواطن حبه للوطن، والتي تكون من خلال محاولة النهوض بوطنه، وذلك من خلال مراعاة الوطن، وإعلاء شأنه، ويكون من خلال منع انتشار الأمور الغير جيدة به، والأعمال المكروهة والرذائل، والتي من بينها الغش والسرقة، والكذب، وغيرها من الأمور التي تؤدي إلى دمار الوطن وانهياره على المدى البعيد.

ويجب أن يبدأ الإنسان بنفسه، وذلك حتى ينهض بوطنه، وذلك من خلال التحلي بالأخلاق الكريمة، والتمسك بالعادات والتقاليد الجيدة، والأمور الحسنة، والبعد عن المعاصي والآثام مثل الكذب والسرقة والرشوة وغيرها من الأمور التي تفسد الوطن، وضرورة التحلي بالصفات الكريمة، والالتزام بتعاليم الدين الإسلامي الحنيف، الذي يدعونا إلى السلام، وكذلك عدم التخريب في الممتلكات العامة والخاصة.

كما أنه لا بد وأن يعمل الإنسان بجد واجتهاد وإخلاص، فكلنا نعمل في منظومة واحدة ألا وهي الوطن، وبالتالي لو كل إنسان عمل بجد وإجتهاد لنجح الوطن وحصل على أعلى المناصب، ولكن لو فكر كل شخص بنفسه فقط، فإن ذلك قد يكون له تأثير كبير على الوطن ويؤدي إلى هلاكه.

خاتمة الخطبة

وفي الختام أود أن أقول يجب أن يتعاون كل المواطنين ويكونون مع بعضهم داخل الوطن وكأنهم يد واحدة، ويسخرون لخدمة الوطن وبنائه، والعمل على تحقيق مصالحه ليلًا ونهاراً، وأن يكون كل مواطن هو الحصن المنيع والجدار القوي والمتين ضد الأعداء، من أجل تحقيق الأمن والسلام للوطن، وحمايته من كل ما يهدد أمنه، سواء من داخله أو من خارجه، فغالبًا ما يهجم الأعداء على الأوطان الضعيفة والغير متماسكة مع بعضها.

فليس من الضروري أن يمتلك الوطن القوة العسكرية والعتاد والأسلحة، بقدر ما يمكنه أن يكون مترابط ومتلاحم مع بعضه البعض فكم من دول وأوطان تفككت بسبب النزاعات الداخلية، والخلافات وانقسمت وهذا ما أدى إلى انفصالها ودمارها في النهاية، وسهولة استيلاء الأعداء عليها.

وفي النهاية أوصيكم وأوصي نفسي بتقوى الله عز وجل وأحذركم من عصيانه و مخالفة أوامره فمن عمل صالحًا فلنفسه ومن أساء فعليها والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.