إليكم اليوم مقالاً عن حكم الصلاة في البيت للرجل. لا شك أن الصلاة فرض على كل مسلم ومسلمة، وأنها عماد الدين ومن شأنها أن تحقق رفعة كبيرة للإسلام والمسلمين. كذلك فأنها هي الركن الوحيد من أركان الإسلام الذي فرض على النبي محمد” صلى الله عليه وسلم” في السماء في رحلة الإسراء والمعراج. ولكن الله “عز وجل” أمر الرجال أن يؤدونها في المسجد و العلماء اختلفوا في حكم هذه الصلاة فتعالوا لنتعرف على أراءهم في صلاة الرجل في البيت من خلال برونزية.

حكم الصلاة في البيت للرجل

أن النبي ” صلى الله عليه وسلم” يحث المسلمين على الصلاة في المسجد من خلال حديثه فقال :(من غدا إلى المسجدِ أو راحَ. أعدَّ اللهُ لهُ في الجنةِ نُزُلًا . كلما غدا أو راحَ) فهذا يدل على أن كل مرة تذهب فيها إلى المسجد فأن الله “عز وجل” يبني لك بيتاً في الجنة.

آراء العلماء في صلاة الرجل في البيت

  1. يرى جمهور العلماء أن صلاة الرجل في جماعة هي سنة مؤكدة أو أنها فرض كفاية بمعنى أن الرجل إذا لم يصلى في المسجد فليس عليه وزر.
  2. ولكن أصحاب مذهب الحنفية ذهبوا إلى أن الرجل إذا لم يصلى في بيته فأن عليه إثم كبير . وإن كان هذا الذنب أقل من تركه الصلاة مطلقاً ولكنه يظل عليه ذنب حتى وأن صلاها في المنزل.
  3. أما رأى الشافعية فقالوا أنهم موافقون لرأى جمهور العلماء بأن الصلاة فرض كفاية يعني أن أدها البعض سقطت عن الباقين.
  4. أما الحنابلة فقالوا أنها فرض عين بدليل حدث النبي ” صلى الله عليه وسلم”
    (والذي نفسي بيدِه، لقد هَمَمْتُ أن آمرَ بحَطَبٍ فيُحطَبَ، ثم آمُرَ بالصلاةِ فيؤذَّنَ لها، ثم آمُرَ رجلًا فيؤمَ الناسَ، ثم أخالفَ إلى رجالٍ فأُحَرِّقَ عليهم بُيوتَهم، والذي نفسي بيدِه، لو يَعلَمُ أحدُهم : أنه يَجِدُ عَرَقًا سَمينًا، أو مَرماتَينِ حسَنَتَينِ لشَهِدَ العِشاءَ) ويرى الحنابلة أن البني لن يحرق من لم يؤديها إلا إذا كانت فرض عين عليه ولكن رد عليهم بعض من الجمهور أن هذا على سبيل المجاز وأن النبي “صلى الله عليه وسلم” يقول ذلك حتي يخوف الناس من التكاسل عن أداء الصلاة في جماعة.

حكم الصلاة في البيت مع قرب المسجد

  1. ولكن النبي _عليه الصلاة والسلام_ قال بعد ذلك أن صلاة الجماعة بها فضل عن صلاة الفرد وحده بسبع وعشرون درجة وهذا دليل على جواز الرجل أن يصلى وحده في المنزل ولكن صلاته في المسجد مع الجماعة أفضل.
  2. وهناك رأي للأمام أبن تيمية يقول أن صلاة الرجل في بيته لا تكون صحيحة وأنه يجب أن يؤديها في جماعة مع الناس حتي تسقط عنه.
  3. كذلك فقد جاء في حديث  قال النبي_عليه الصلاة والسلام _  : من سمع النداء فلم يأت فلا صلاة له إلا من عذر، قيل لـابن عباس: ما هو العذر؟ قال: “الخوف والمرض”. وجاءه رجل أعمى فقال: يا رسول الله ليس لي قائد يقودني إلى المسجد، فهل لي من رخصة أن أصلي في بيتي؟ فقال عليه الصلاة والسلام: هل تسمع النداء للصلاة؟ قال: نعم، قال: فأجب، فهذا رجل أعمى ليس له قائد، ومع هذا يقول له النبي: أجب يعني: أجب الداعي المؤذن، لا تصل في البيت صل مع المسلمين.
  4. وقد أستدل الكثير من العلماء بهذا الحديث على أن صلاة الجماعة لا تسقط حتي عن المريض إلا إذا كان مرضه شديد جداً لا يقوى معه على الحركة.
  5. ولكن ينبغي على المسلمون أن يحرصوا على صلاة الجماعة حتى تُعمر المساجد بكثرة زوارها وأن يهتموا بالوصول إلى الصلاة في بدايتها.
  6. كذلك فأن العلماء قالوا أن صلاة الرجل في جماعة تجعله لا يتكاسل عن أداء الصلاة. وأن صلاته تكون صحيحة أكثر إذا صلى وراء الأمام.

أرجوا الله أن يجعلنا من الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه وأن يوفق جميع شباب ورجال المسلمين ويهديهم وثبتهم على الصلاة اللهم أمين.