نعرض لكم في هذا المقال حديث نبوي عن الحجاب ، أمرنا الله بالحجاب فجعله فرض على كل مسلمة كما أوصانا بالالتزام به لنكون قدوة مشرفة، ومثال لبنات المسلمين حتى يرتدوا الحجاب مثلنا.

قال الله تعالى في سورة الأحزاب : ” يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلابِيبِهِنَّ ذَلِكَ أَدْنَى أَنْ يُعْرَفْنَ فَلا يُؤْذَيْنَ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا “ فهذه الأية دليل على صحة القول بأن الحجاب فرض أنزل الله به دليل، وبرهان في وحيه.
ومن خلال مقال اليوم على برونزية سنتعرف على حديث لرسول الله صلى الله عليه وسلم عن الحجاب.

الحجاب

ورد في القرآن الكريم، وفي السنة النبوية الشريفة عدة دلائل على أن الحجاب فرض من الله على نساء، وبنات المسلمين ليحفظهم من الفتن قدر المستطاع، ويحميهم من الوقوع في الفواحش، ويجعل زينتهم ملكية خاصة بمحارمهم فقط مما يجعل البنت مثل الجوهرة المصونة بحجابها فهناك أمر من الله نعالى في سورة النور : ”  وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلا مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبَائِهِنَّ أَوْ آبَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ أَبْنَائِهِنَّ أَوْ أَبْنَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي أَخَوَاتِهِنَّ أَوْ نِسَائِهِنَّ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ أَوِ التَّابِعِينَ غَيْرِ أُولِي الْإِرْبَةِ مِنَ الرِّجَالِ أَوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلَى عَوْرَاتِ النِّسَاءِ وَلا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِنْ زِينَتِهِنَّ وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعاً أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ”.

فجعل الله عز وجل الحجاب طريق، وشرط للفلاح، ويكتمل إيمان المرأة به فالحجاب ليس قطعة من القماش تُغطي الشعر فقط، ولكنها زي شرعي لا يصف، ولا يشف، ولا يوضح ملامح جسم المرأة، ولا يشبه ملابس الرجال فشرطه الأساسي هو الستر أي تسير المرأة فلا أحد يلتفت إليها فتصون نفسها من عيون الرجال.

حديث نبوي عن الحجاب

“صِنْفَان مِنْ أَهْلِ النَّارِ لَمْ أَرَهُمَا: قَوْمٌ مَعَهُمْ سِيَاطٌ كَأَذْنَابِ الْبَقَرِ يَضْرِبُونَ بِهَا النَّاسَ، وَنِسَاءٌ كَاسِيَاتٌ عَارِيَاتٌ مُمِيلَاتٌ مَائِلَاتٌ، رُؤُوسُهُنَّ كَأَسْنِمَةِ الْبُخْتِ الْمَائِلَةِ، لَا يَدْخُلْنَ الْجَنَّةَ، وَلَا يَجِدْنَ رِيحَهَا، وَإِنَّ رِيحَهَا لَيُوجَدُ مِنْ مَسِيرَةِ كَذَا وَكَذَا” صحيح مسلم.
فضم الله كل مرأة لم ترتدي اللبس الشرعي للحجاب لأهل النار فهذه لم تلتزم بشرع الله، ولا تنفذ الفرائص التي كتبها الله على عباده فالحجاب مثله مثل الصلاة، والزكاة، والصيام، والحج فهو فرض على المرأة، وعليها إتباعه كي تحصل على الثواب، وتصون نفسها في الدنيا، وتحصل على الجنة في الأخرة.
فالحجاب عفة، وطهارة للمرأة، وحفظ لعرضها، وشرفها فيحفظ المرآة، وكذلك الرجل من الوقوع في المعاصي، والذنوب كما يرفع مكانة المرآة في المجتمع، ويجعلها ذات مكانة كريمة، ومظهر متميز كذلك على المرآة المسلمة ألا تضع الروائح، والطيب خارج منزلها منعًا لفتنة الرجال فالرجل ينجذب لرائحتها مما يجعلها توقعه في ذنب تأخذ هي ذنب أيضًا نتيجة نظرته لها، أو إعجابه برائحتها فهذه الأشياء تقتصر فقط على المحارم، وليس من حق أي شخص التطلع عليها.

حديث نبوي آخر عن الحجاب

روت صفية بنت شيبة انه بعد نزول سورة النور في الأية التي يأمر فيها الله نساء المسلمين بان يرتدين الخمار في قوله تعالى (وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ) قامت عائشة رضي الله عنها بإحضار نوع من القماش وقامت باستخدامها كخمار.

كما قد كانت تقص السيدة عائشة رضي الله عنها أن بعض نساء المسلمين كانوا يخرجن للقيام بصلاة الفجر، ولا يتعرف عليهم أحدا لارتدائهن الأخمرة التي قد فرضها الله، وقد وضح الحديث الشريف هذا. عن عروة أن عائشة قالت : لقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي الفجر فيشهد معه نساء من المؤمنات متلفعات في مروطهن ثم يرجعن إلى بيوتهن ما يعرفهن أحد . وقد روى الحديث الإمام البخاري والإمام مسلم.

كل هذه الأحاديث تدل على أن هذا الحجاب الشرعي للمرآة، وأن الحجاب فرض منذ عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأن أمهات المؤمنين، ونسائهم قاموا بتنفيذ أمر الله، وفرضه عقب نزول تلك الأية، وفي لحظتها حتى لا يرتكبوا الذنوب، ويقعوا في الخطأ فهم يحرصون على الفوز بالجنة، ويتجنبوا أفعال الشر التي تهلكهم في النار.