مجلة برونزية للفتاة العصرية

ابحث عن أي موضوع يهمك

حديث عن كبار السن وحقوقهم

بواسطة: نشر في: 13 يوليو، 2019
brooonzyah
حديث عن كبار السن

إليكم حديث عن كبار السن مفسر وواضح، فالإنسان يمر بكثير من المراحل المختلفة في حياته تبدأ عندما يكون صغيرا في رحم أمه، ثم ولادته ثم يكون طفل وبعد ذلك يصبح شابا، وفي آخر مرحلة في حياته وهو عندما يكبر ويصبح رجل كبير في السن أو ما يسمي كهلاً، وهنا يصبح الإنسان في أشد حالات ضعفه، لإنه عندما يصبح كهلا يحتاج إلى عناية خاصة تماما كطفل الصغير، لذلك وصانا رسول الله صلي الله عليه وسلم في كثير من الأحاديث النبوية الشريفة على العناية ومراعاة الكبير سواء الاهتمام به نفسيا وجسديا، لإنه يظل هكذا إلى أن يتوفاه الله عز وجل، برونزية تساعدك في معرفة الأحاديث النبوية عن كبار السن.

كبار السن

كبار السن هم الفئة التي يقدم بهم العمر، أو من يطلق عليهم العجائز أو الكهولة، وكثيرا منهم يصبحوا غير قادرين على رعاية أنفسهم، أو يصابون بالكثير من أمراض الشيخوخة التي تتطلب دائما وجود شخص لرعايتهم، فهم يحتاجون لنوع مختلف من الرعاية والاهتمام سواء من الأبناء أو الأحفاد أو من الأشخاص العادية من حولهم، وتختلف تسمياتهم من مجتمع إلى أخر أو من ثقافة إلى أخرى، وهناك بعض المؤسسات الحكومية التي تراعي دائما كبار السن من خلال التقاعد عن العمل والاستمرار في إعطائهم حقوقهم التي يستحقونها، فهم يروا أنهم من حقهم الراحة بعد سنين من العمل، أو بسبب تراجع في صحتهم وعدم قدرتهم على أدعاء العمل بكفاءة عالية.

حديث عن كبار السن

ولأن الإسلام دين شامل وكامل فهو لم يغفل عن ذكرهم أو ذكر حسن معاملتهم ورعايتهم، فذكرهم الله تعالي في آياته حينما قال ” وَقَضَىٰ رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا ۚ إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِندَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلَاهُمَا فَلَا تَقُل لَّهُمَا أُفٍّ وَلَا تَنْهَرْهُمَا وَقُل لَّهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا (23) وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ وَقُل رَّبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا ” صدق الله العظيم، هناك الكثير من الأحاديث التي ذكر فيها النبي حق الكبار السن علينا ومنها :

فعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلي الله عليه وسلم ” مَا أَكْرَمَ شَابٌّ شَيْخًا لِسِنِّهِ إِلَّا قَيَّضَ اللَّهُ لَهُ مَنْ يُكْرِمُهُ عِنْدَ سِنِّهِ”.

كما في حديث أخر عن أنس بن مالك، أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال “والذي نفسي بيده، لا يضع الله رحمته إلا على رحيم”، قالوا : يا رسول الله كلنا يرحم، قال :” ليس برحمة أحدكم صاحبه .. يرحم الناس كاف”.

وعن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ” مَنْ لَمْ يَرْحَمْ صَغِيرَنَا وَيَعْرِفْ حَقَّ كَبِيرِنَا فَلَيْسَ مِنَّا”.

وعن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه قال، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ” إِنَّ مِنْ إِجْلَالِ اللَّهِ إِكْرَامَ ذِي الشَّيْبَةِ الْمُسْلِمِ ، وَحَامِلِ الْقُرْآنِ غَيْرِ الْغَالِي فِيهِ وَالْجَافِي عَنْهُ ، وَإِكْرَامَ ذِي السُّلْطَانِ الْمُقْسِطِ”.

حقوق واجبات كبير السن

مراعاة ضعف جسده ووضعه الحالي

عندما يكون الإنسان شابا فهو يتمتع بالكثير من الصحة، حيث أنه يستطيع القيام بالكثير من الأعمال وتحمل الكثير من المتاعب والمشقة ولكن ينعكس ذلك على صحته في الكبر، فعندما يبدأ الإنسان بتقدم في العمر تضعف الكثير من قواه، ويصبح غير قادر على أداء الكثير من المهام اليومية، التي كان من السهل عليه القيام بها وهو صغير، فيصبح ضعيف قليل الحركة ويعجز أحياناً عن المشي أو يكون بطئ كثيرا في التقدم والحركة، ومن الممكن أن يتكأ على عصي تساعده في حركته.

لذلك يجب علينا مراعاة هذا الضعف، ففي معظم الأحيان يصل الضعف إلى بعض حواسه فيصبح لا يستطيع النظر أو السمع، أو التركيز، أو النطق الصحيح، فيصبح مثل الطفل الصغير الذي يعتمد في كل شئ على والديه، ولكن كبير السن يعتمد في هذا على أبناءه، فيجب علينا تقديم الاهتمام والرعاية الكافية له حتي لا يشعر بضعفه فيؤثر ذلك على نفسه، فلا يصح إهمالهم ووضعاهم في دار للمسنين ليرعاهم الغير، ولذلك حثنا الله تعالي في قوله ” وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ وَقُل رَّبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا” صدق الله العظيم، وهنا يذكر الله تعالي الأبناء بأن من رعاهم في صغيرهم هم أباءهم فيجب أن يردوا لهم هذه الرعاية في الكبر بكل حب وعطف.

تقديم الاحترام لكبير السن

يجب علينا تقديم الاحترام لكبير السن وذلك عندما نقوم بالنداء علية نقدر مكانته الكبيرة بيننا، ونقدر منزلته واحترامه ومرتبته في المجتمع، فرُوي عن ابن عباس رضي الله عنه، قال: جاء شيخ يريد النبي صلى الله عليه وسلم فأبطأ القوم عنه أن يوسعوا له، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: (ليس منا من لم يرحم صغيرنا ويوقر كبيرنا، ويأمر بالمعروف ويَنْهَ عن المنكر)، وعن معاذ بن جبل: أن رسولَ الله صلى الله عليه وسلم قال:(إذا أتاكم كبير قوم فأكرموه).

وأيضا تحدث رسول الله في حديث أخر عن أحترام وتقدير كبير السن حينما قال ” إن مِن إجلال الله: إكرامَ ذي الشيبة المسلم” وفي رواية عن ابن عمر موقوفًا: عن ابن عمر، قال: “إن مِن أعظم إجلال الله عز وجل: إكرامَ الإمام المقسط، وذي الشيبة في الإسلام”، وأيضا عند رؤية الكبير لابد من إلقاء التحية عليه قبله، فذلك يدل على كافة التقدير والاحترام له، فقد جاء في الحديث النبوي الشريف” يسلم الصغير على الكبير، والراكب على الماشي”.