نقدم لكم في مقال اليوم بحث عن ابو بكر الصديق كامل ومفصل ، أول الخلفاء الراشدين، والصحابي الجليل الذي وهب حياته كاملة للجهاد، ونشر الدعوة الإسلامية أعز صاحب لرسول الله صلى الله عليه وسلم فهو الذي رافقه في كل غزواته، وفي هجرته إلى المدينة، وفي الغار، وكان خليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد وفاته فتولى أمر المسلمين، وكان خير خليفة، وقائد.

ومن خلال مقال اليوم على برونزية سنتعرف على سيرة الصحابي الكريم أبو بكر الصديق.

بحث عن ابو بكر الصديق كامل ومفصل

أحد العشرة المبشرين بالجنة يعد من أهل السنة، والجماعة كما يعد من أكثر الصحابة إيمانًا، وتمسكًا بمبادئ الدين، وتعاليمه، وبخطى النبي صلى الله عليه وسلم، وأحب الناس إلى النبي صلى الله عليه وسلم بعد زوجته عائشة، ومن شدة صدقه، وإخلاصه لقبه الرسول صلى الله عليه وسلم بالصديق فأصبح الجميع ينادونه بأبو بكر الصديق، واشتهر بهذا الاسم.

متى ولد ابو بكر الصديق

مولده : ولد أبو بكر الصديق في مكة المكرمة عام 573 ميلاديًا بعد عام الفيل فكان أصغر عمرًا من نبي الله محمد صلى الله عليه وسلم فنشأ في مكة، وكان ذات مكانة مرموقة بها فكان من رؤساء قريش، وساداتها في الجاهلية.

فكان ذو حكمة، وعقل راجح يصدقه كل الناس، ويثقون في رأيه فكان مشتهرًا بينهم بعلمه بالأنساب، وأخبار العرب فكان يعلم أنساب قريش كاملة أكثر منهم.

نسبه : عبد الله بن عثمان بن عامر بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب  بن فهر بن مالك بن النضر، وهو قريش بن كنانة بن خزيمة بن مدركة بن إلياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان التيمي القرشي .

والدته : أم الخير سلمى بنت صخر بن عامر بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة التيمية القرشية، أسلمت قبل الهجرة في مكة، وتوفت قبل والده.

والده : أبو قحافة عثمان بن عامر بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة التيمي القرشي، أسلم يوم فتح مكة، وعاش مع ابنه فكان أول من ورث خليفة المسلمين، ولكن أعطى نصيبه من الميراث إلى ولد أبو بكر الصديق، ثم توفى سنة 14 هجريًا عن عمر يناهز سبع وتسعون عام.

زوجاته : تزوج من أربع وهما ( قتيلة بنت عبد العزي _ أم رومان بنت عامر _ أسماء بنت عميس _ حبيبة بنت خارجة ).

أبنائه : عبد الرحمن _ عبد الله _ محمد _ أسماء _ عائشة _ أم كلثوم.

حياته

كان أبو بكر الصديق تاجرًا أمينًا ماهرًا بأعمال التجارة، والبيع، والشراء كما كان يُعرف بين الناس بخُلقه الطيب، وأدبه الجم كما عُرف بكرمه، وسخاءه.

يُقال أن أبا بكر الصديق لم يكن يشرب الخمر قبل الإسلام فقد حرم تناولها على نفسه في أيام الجاهلية، فكان مشتهرًا بين قومه بالعفة، والطهارة حتى قالت عنه السيدة عائشة رضي الله عنها : ” حرم أبو بكر الخمر على نفسه، فلم يشربها في جاهلية ولا في إسلام، وذلك أنه مر برجل سكران يضع يده في العذرة، ويدنيها من فيه، فإذا وجد ريحها صرفها عنه، فقال أبو بكر: إن هذا لا يدري ما يصنع، وهو يجد ريحها فحماها».

وقد سأله أحد الناس فقال له : «هل شربت الخمر في الجاهلية؟»، فقال: «أعوذ بالله»، فقيل: «ولمَ؟» قال: «كنت أصون عرضي، وأحفظ مروءتي، فإن من شرب الخمر كان مضيعاً لعرضه ومروءته” .

كما أنه عاش طوال حياته، ولم يسجد لصنم أبدًا حيث قال عن نفسه : ” ما سجدت لصنم قط، وذلك أني لما ناهزت الحلم أخذني أبو قحافة بيدي، فانطلق بي إلى مخدع فيه الأصنام، فقال لي: «هذه آلهتُك الشمُّ العوالي»، وخلاني وذهب، فدنوت من الصنم وقلت: «إني جائع فأطعمني» فلم يجبني، فقلت: «إني عار فاكسني» فلم يجبني، فألقيت عليه صخرة فخر لوجهه “.

إسلامه

كان أبو بكر الصديق يبحث دائمًا عن الدين الحق الذي يرضاه قلبه، وعقله فكان لا يقتنع بما يقومون به الكفار من عبادة الأصنام، والسجود لها، وتقديم القرابين تقربًا منها فكان ذو فطرة سليمة، وعقيدة قوية بأن هناك خالق لهذا الخلق، وهذا الكون البديع.

كما أنه علم عن وجود نبي منتظر يأتي بالهداية، والنور، والحق، ويُخرج الناس من ظلام الكفر إلى نور الإيمان، فأخذ يفكر في هذا الكلام، وهو مدقق النظر إلى السماء فذهب إلى ورقة بن نوفل، وقال له هذا الحديث فأكده له لذلك عندما بُعث النبي محمد صلى الله عليه وسلم كان أول من آمن به، وصدقه، ونصره لاعتقاده، وإيمانه القوي بأن هذا الدين هو الحق، وأن ما يفعله الكفار لا يغني عنهم شيئًا، ولا ينفعهم، وليس له أساس من الدين.

إيمان أبو بكر الصديق بالنبي

كان أبو بكر الصديق على معرفة بسيدنا محمد صلى الله عليه وسلم قبل الإسلام، وقبل بعثته، وكانت صِلته به قوية، ووطيدة فكان يعرف ما لديه من صفات كريمة كالصدق، والأمانة، وحسن الخُلق، والاستقامة، والكرم، وكانت هذه الصفات تؤكد له أنه هو النبي الصادق الأمين، وأنه الحق، وأن ما يدعون إليه الكفار هو الباطل فكان صلى الله عليه وسلم معصومًا من الخطأ، والكذب فهو لا ينطق عن الهوى، ولكن بعثه الله بالدليل، والإثبات القاطع، وهو الوحي فالقرآن الكريم دليل على صدق محمد.

والدليل على ذلك حديث أبو بكر الصديق مع نبي الله صلى الله عليه وسلم: لقي أبو بكر الصديق رسول الله Mohamed peace be upon him.svg فقال: «أحق ما تقول قريش يا محمد؟ مِن تركك آلهتنا، وتسفيهك عقولنا، وتكفيرك آبائنا؟»، فقال رسول الله Mohamed peace be upon him.svg: «بلى، إني رسول الله ونبيه، بعثني لأبلغ رسالته وأدعوك إلى الله بالحق، فوالله إنه للحق، أدعوك يا أبا بكر إلى الله وحده لا شريك له، ولا تعبد غيره، والموالاة على طاعته»، وقرأ عليه القرآن، فلم يقر ولم ينكر، فأسلم وكفر بالأصنام، وخلع الأنداد وأقر بحق الإسلام، ورجع أبو بكر وهو مؤمن مصدق».

اعمال ابو بكر الصديق

فسبحان الله من جعل أبو بكر يُصدق، ويؤمن بالدين الجديد بسهولة كي يكون سند، وعون لنبينا محمد صلى الله عليه وسلم في دعوته، ولينصره أمام أعداءه فآمن به وقت ما كذب به أهله، وأعرضوا عنه، وحاولوا تعذيبه، وقتله، ويُقال أن أبا بكر أول من صلى مع النبي محمد، فعن زيد بن أرقم أنه قال: “أول من صلى مع النبي Mohamed peace be upon him.svg أبو بكر الصديق”.

ثم كان أول من أسلمت من النساء السيدة خديجة رضي الله عنها فكانت أيضًا لها دور عظيم في انتشار الإسلام، ومساندة الرسول صلى الله عليه وسلم، ودعمه ماديًا، ومعنويًا.

ثم أسلم على بن أبي طالب فكان أول من أسلم من الصبيان نتيجة قربه من رسول الله صلى الله عليه وسلم فكان يعيش معه في أغلب الأوقات، وبعد ذلك بدأت راية الإسلام ترتفع، وتعلو مع مُضي الوقت إلى أن وصل إلى العالم بأكمله فالحق أحق أن يُتبع، ويسود مهما طال الضلال.