حوار بين شخصين عن التعاون نقدمه لكم من خلال مجلة البرونزية، حيث يعتبر التعاون هو واحد من بين الصفات الجيدة، والتي يجب أن يتحلى بها الإنسان المسلم، وذلك لأنها تعود على الإنسان والمجتمع بكل الخير، ولذلك لا بد من بث روح التعاون في الأطفال، وذلك من خلال القصص أو النص الحواري، والذي يساعدهم على التمسك به.
محتويات المقال
في يوم من الأيام طلبت المعلمة من التلاميذ أن يقوموا بالعمل على الأنشطة المختلفة، ومن بينها صناعة مجموعة من المنازل والحدائق، وذلك من خلال استعمال الأوراق والأقلام والألوان، وسألت التلاميذ هل تفضلون العمل في مجموعة أم كل تلميذ بمفرده، فأجاب التلاميذ كلهم نعمل في مجموعات إلا تلميذ واحد، طلب أن يقوم بتنفيذها بمفرده، ودار بينه وبينه المعلمة الحوار الآتي:
المعلمة: لماذا طلبت أن تقوم بصنع النشاط المدرسي بمفردك؟
التلميذ: أريد أن أكمل النشاط المدرسي بمفردي، فأنا أستطيع أن أقوم بفعل ذلك.
المعلمة: عليك أن تعلم أن النشاط لديه وقت محدد، وعليك إنهاؤه في الوقت المخصص له.
التلميذ: أعلم جيدًا يا معلمتي الفاضلة، وسوف أقوم بالبدء في النشاط على الفور.
انصرف التلاميذ كلهم وحاولوا جمع الأشياء التي يرغبون بها، من أجل استكمال ما طلبته المعلمة منهم، وكذلك التلميذ.
بعد انقضاء الوقت الذي كانت المعلمة قامت بالعمل على تحديده، كان الزملاء كلهم قد قاموا بإنهاء النشاط ما عدا التلميذ.
المعلمة: كيف سيكون الحال لو انضممت إلى أحد المجموعات مثل بقية الزملاء؟
التلميذ: كنت بالفعل قد أنهيت مثلهم النشاط.
المعلمة: هل تعلم ما هو السبب وراء إنهاء التلاميذ نشاطهم؟
التلميذ: نعم، لأن المجموعات قامت بتقسيم الطلاب إلى أفراد، أحدهم يقوم بجمع الأشياء اللازمة، والآخر يقوم بالبدء في التنفيذ، والبعض الآخر يساعد في التركيب.
أي أن كل تلميذ من زملائي كان يقوم بعمل شيء دون الآخر.
بينما أنا كنت أقوم بإعداد كافة الأمور بمفردي، ولذلك كنت أحتاج إلى المزيد من الوقت.
المعلمة: ألم تعلم أني قد حددت وقت معين لهذا النشاط؟
التلميذ أعلم يا معلمتي، ولكني توقعت أنني يمكنني إنجازه بمفردي، وكنت مخطئ بالفعل.
المعلمة: هذا ما أردت أن أعلمه لكم اليوم، وهو أن التعاون صفة جميلة، ولا بد من أن يتحلى بها الأفراد.
فهي تساعد على تحقيق الفائدة، وتعود على المجتمع بشكل عام بالآثار الإيجابية، وتساهم في نشر الخير بين الناس.
كما أنه من الأمور التي تساعد على نشر السلام والمحبة بين الناس.
كان أحمد ومحمد يسيرون في فناء المدرسة، وذلك أثناء فترة الاستراحة بين الحصص الدراسية، ودار بينهما حوار يتعلق بالتعاون وفضله وأهميته، وكان نص الحوار كالآتي:
أحمد: هل تذكر الدرس الذي شرحه لنا المعلم في الحصة السابقة الذي كان يتحدث عن التعاون؟
محمد: نعم بالطبع، إنه من الدروس المفيدة، والتي لا يمكن نسيانها.
ولكن لماذا تذكرت هذا النص في ذلك الوقت يا أحمد.
أحمد: لقد تذكرت موقف لي عندما سقطت في الفناء، وأسرعت نحوي، وأخذت بيديّ، وساعدتني حتى أنهض.
فهل هذا يعتبر تعاون يا صديقي؟
محمد: بالطبع يا صديقي، إن التعاون هو مد يد العون إلى من يحتاج إلينا، وفي أوقات المساعدة، فهو من الأمور التي لا تنسى.
أحمد: ولكن ماذا يستفيد الإنسان عندما يساعد غيره من وجهة نظرك؟
محمد: يستفيد الكثير، فهي عبادة يحصل من خلالها الكثير من الحسنات، وثوابها عظيم.
كما أنها تعود على الإنسان بالنفع، وتجعله لين القلب، ومتعاون مع الآخرين، ويحبه الناس، ويلجئون إليه في الكثير من المواقف.
وهذا ما يجعل له مكانة كبيرة بين الناس، وغيرها من الكثير من الأمور الأخرى التي تعود عليه بالنفع.
إضافة إلى ذلك أنه عندما يقع الإنسان في شدة، يجد من يقف بجانبه، وذلك مثل ما كان يفعل مع الآخرين في يوم ما.
أحمد: بما أن التعاون ثوابه كبير، إذاً هناك آية قرآنية تثبت ذلك، أو حديث نبوي شريف.
محمد: نعم يا أحمد، فيوجد آية قرآنية نصها واضح وصريح، وبينت أنه لا بد من التعاون مع الآخرين، ولكن بشرط أن يكون ذلك التعاون على البر والتقوى، وعدم التعاون على أمر فيه مفسدة.
ونص الآية القرآنية هو قول الله سبحانه وتعالى: “وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان”. صدق الله العظيم.
أحمد: دعنا نتمسك بتلك العبادة السامية، ونحاول أن نساعد الآخرين قدر الإمكان.
وأن نقدم لغيرنا يد العون والمساعدة وألا نترك أي محتاج، سواء إن طلب ذلك مننا أو لم يطلب.

التعاون هو من العبادات السامية التي حثنا عليها الدين الإسلامي، حيث إنه يعود على الفرد والمجتمع بالكثير من الأمور الإيجابية، وإليكم هذا الحوار القصير، والذي يتحدث عن أهمية التعاون وفضله:
المعلم: سوف أقوم بشرح درس اليوم عن التعاون.
التلميذ: وما هو التعاون يا معلمي الفاضل؟
المعلم: التعاون هو أن يقوم الفرد بمساعدة الغير، وتقديم لهم يد العون والمساندة.
التلميذ: وكيف نقدم المساعدة لأشخاص، لم يطلبوا منا ذلك؟
المعلم: أنت لم تفهم معنى التعاون جيدًا يا تلميذي، فهو يعني أن يقدم الإنسان المساعدة لغيره في الخير، وأن يقوم بمساعدة الآخرين، حتى من دون طلبهم.
التلميذ: وهل التعاون يكون عليه ثواب من الله؟
المعلم: نعم التعاون من العبادات التي أمرنا الله بها في كتابه الكريم حينما قال: “وتعاونوا على البر والتقوى”.
وهذا ما يعني أن الله يأمرنا أن نتعاون، ولكن في شرط أن يكون أمر خير، وباقي الآية الكريمة “ولا تعاونوا على الإثم والعدوان”.
وهذا ما يعني أنه لا يحق للمسلم أن يتعاون مع شخص على معصية، أو على إثم، أو على معاداة شخص.
وذلك لأن تعاونه يكون فيه إثم كبير وباطل، ولذلك لا بد من أن يكتمل شرط التعاون.
التلميذ: وما هي صور التعاون في مجتمعنا يا معلمي؟
المعلم: هناك العديد من الصور المختلفة للتعاون أيها التلميذ، فتعاونك مع المعلم خلال الدرس من خلال التزام الصمت، يعد تعاون.
وأيضًا تعاونك مع زملائك في إنجاز المهام المدرسية فهو صورة من صور التعاون، وأيضًا تعاونك مع والدتك في تحضير الطعام، ومع والدك في إعداد ملابسه.
والتعاون مع المحتاجين لنا، من خلال التعاون مع الأصدقاء الذين يعانون من مشكلة، والسعي وراء حلها.
وغيرها من الكثير من الصور المختلفة للتعاون، فهو له دور كبير في نشر المحبة بين الناس، وإصلاح المجتمع.
التلميذ: وما هو تأثير التعاون على المجتمع؟
المعلم: يعود على المجتمع بالنجاح والتقديم والازدهار، وذلك من خلال تفكير كل فرد في المصلحة العامة، وليس في مصلحته الشخصية، كما أنه ينشر السلام بين الناس والمحبة، وهذا ما يساعد في رخاء المجتمع.
وإلى هنا نكون قد وصلنا إلى نهاية مقالنا، قدمنا لكم من خلاله أكثر من حوار بين شخصين عن التعاون وأهميته ودوره في المجتمع بشكل عام، وذلك من خلال مجلة البرونزية.