من صام رمضان ثم أتبعه

يعتبر حديث من صام رمضان ثم أتبعه هو واحد من بين الأحاديث النبوية الشريفة التي يلجأ إليها الكثير من الأشخاص، وذلك من أجل الحث على صوم شهر رمضان المبارك، وإتباعه بصيام ستة أيام من شهر شوال، لما في ذلك من ثواب كبير يعم على المسلم، ولذلك حث النبي صلى الله عليه وسلم في حديثه النبوي على اتباع تلك السنة.

حديث من صام رمضان ثم أتبعه

والكثير يتساءلون عن الأصل في هذا الحديث والصيغة الخاصة به، والذي يعد من أهم الأحاديث التي تشير إلى فضل الصيام، سواء في شهر رمضان أو بعد انتهاء الشهر، وصيغة حديث من صام رمضان ثم أتبعه هي كالآتي:

  1. عن أبي أيُّوب الأنصاري رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((مَن صام رمضان ثم أتبَعَه ستًّا من شوَّال، كان كصيام الدهر)) رواه مسلم.

  2. والحديث الشريف يوضح الثواب والفضل العظيم الذي يحصل عليه المسلم في حالة صيام شهر رمضان بأكمله.
  3. ثم يقوم بعدها بصيام ستة أيام من شهر شوال، وهو الشهر الذي يلي رمضان مباشرة.
  4. يكون لذلك فضل كبير من الله، حيث إن هذا الصيام يعادل من قام بصيام الدهر.

شرح حديث من صام رمضان ثم أتبعه

والكثير من الأشخاص يريدون التعرف على شرح الحديث النبوي الشريف، والذي يأتي فيه قول الرسول صلى الله عليه وسلم أنه يعادل صيام الدهر، وإليكم شهر مفصل للحديث وهو:

  1. يقولي النبي في بداية الحديث، من صام رمضان، أي من صام أيام رمضان كلها.
  2. مع ضرورة توافر نية الصوم، وأن يكون خالصاً لله تعالى، ومن المعروف أن صوم رمضان من الفروض الواجبة على كل مسلم.
  3. وبعدها أتبعه بصيام ستة أيام من شهر شوال الذي يليه، وهذه سنة وليست فرض من الفروض.
  4. أي أنها تكون من النوافل، مثل الصلوات صلاة الفريضة، ويليها صلاة النافلة أو السنة.
  5. هكذا الحال في الصيام، صوم الفريضة، ويليها صوم النافلة، وتكون ستة أيام.
  6. فإن ذلك يعادل صيام الدهر كله، وهذا ثواب وفضل عظيم جداً يجعل الكثير من المسلمين يحرصون على تلك العبادة.

معنى الدهر في الحديث

  1. والكثير من الأشخاص بعتقدون أن معنى كلمة الدهر هنا هي الزمن، ولكنها في ذلك الحديث لها معنى مختلف.
  2. حيث يعني الدهر هنا هو العام، أو السنة كما يطلق عليها البعض.
  3. أي من صام شهر رمضان الفريضة، وأقدم على صيام ستة أيام من شهر شوال، يكون كأنه صام العام بأكمله.
  4. وذهب الكثير من العلماء إلى هذا الرأي وذلك من خلال التحليل.
  5. فمن المعروف أن الحسنة تعادل عشر أمثالها، وصوم شهر كامل وهو رمضان يعادل صوم عشرة أشهر.
  6. وبالتالي فإن صيام ستة أيام يعادل صوم ستون يوم، أي شهرين.
  7. وعند جمع العشرة أشهر التابعين لصيام رمضان، مع شهرين من شوال، وذلك في الجزاء المضاعف.
  8. فإنه بالتالي يتم الحصول على ثواب كأنه صام عام كامل، وهذا الرأي الذي ذهب إليه الكثير من العلماء وراء حكمة الله عز وجل ورسوله صلى الله عليه وسلم في جعل الثواب كمن صام الدهر أي العام.

هل يجوز صيام ست شوال متفرقة

  1. وقد يتساءل الكثير من الأشخاص هذا السؤال، وبالأخص لأن النبي صلى الله عليه وسلم عمم الست من شوال، ولم يقم بتحديد أيام معينة من الشهر.
  2. وبالفعل نعم يجوز للمسلم أن يصوم ست أيام من شهر شوال بشكل متفرق.
  3. كما أنه يمكن أن يصليها في أي وقت من الشهر، سواء في أوله أو في أوسطه أو حتى في آخره.
  4. فيكون للمسلم الحرية في اختيار الأيام التي يمكنه فيها صيام تلك الأيام.
  5. ويجوز أن يتم صيام يومين من كل أسبوع أي يخصص مثلا يومي الاثنين والخميس.
  6. أو يصوم الستة أيام متتابعة أي من بداية الأسبوع لنهايته.
  7. أي أن الصيام جائز في كافة الحالات، على حسب قدرة المسلم.

هل صيام الست من شوال مرتبط بصيام رمضان

  1. نعم لعل هذا السؤال من الأسئلة التي تخطر على ذهن الكثير من الأشخاص وبالأخص السيدات، حيث من المعروف أن المرأة قد تفطر في بعض أيام رمضان وذلك بسبب العادة الشهرية، وبالتالي فإنها لا تكون ضمن الفئة التابعة إلى من صام رمضان.
  2. حيث إنه في تلك الحالة يكون عليها أن تقوم بصوم الأيام التي كانت عليها في البداية.
  3. وبعدها يمكنها صيام الست من شوال.
  4. وهذا أيضاً بالنسبة لمن اضطر إلى الإفطار في رمضان بسبب عذر أو مرض.
  5. وهنا يجب أن يقضي ما عليه من صيام، وبعدها يتبع بأيام شوال الستة.
  6. وذلك لأن النبي صلى الله عليه وسلم اقترن ذلك بصيام رمضان ثم أتبعه، أي لابد من اكتمال صوم رمضان أولاً ثم اتباعه بشوال.

فوائد حديث من صام رمضان ثم أتبعه

وهناك العديد من الأفضال والثمار التي تعود على المسلم في حالة إن نظرنا إلى الحديث الشريف، والتي بينها الرسول في تلك العبارة البسيطة، ومن بين تلك الفوائد الآتي:

  1. حصول المسلم على الثواب العظيم والذي يعادل صوم العام بأكمله.
  2. أن يتم التعرف على فضل الله على عباده، وذلك من خلال تسخير لهم بعض العبادات التي تساعدهم على التقرب منه ونيل الثواب.
  3. معرفة أن صيام الستة من شوال غير مقترن بأيام أو أوقات معينة.
  4. وذلك من أجل التسهيل على المسلمين في اختيار الأيام التي تناسبهم.
  5. معرفة أن الحصول على هذا الثواب لا يكون إلا لمن صام رمضان.
  6. أي على من أفطر أن يقضي ما عليه أولًا وبعدها يكمل صيام الست.
  7. ويمكن للمسلم أن ينوي صيام الست، وذلك في صباح اليوم، وليس هناك ضرورة أن ينوي من ليلتها مثل صيام رمضان، لأن الفريضة تختلف عن السنة.
  8. كما هو الحال إن شعر المؤمن بالتعب، فإنه يمكنه التراجع عن الصيام، ولا يكون عليه وزر أو لا يكون في حاجة إلى قضاؤه.
  9. وضع الحديث الإجابة عن تساؤل الكثيرون، الذي يعتقدون أنه من يصوم الستة عام، يكون عليه تكرار صيامها كل عام.
  10. ولكن هذا من الكلام الغير صحيح، لأنها من السنن والنوافل.
  11. فيمكن المداومة عليها أو تركها عام على حسب الرغبة.
  12. ولكن من فعلها يحصل على ثوابها، ومن لم يفعلها فلا عليه إثم.

وإلى هنا نكون قد وصلنا إلى نهاية مقالنا، والذي قدمنا به شرح حديث من صام رمضان ثم أتبعه بست من شوال، وكافة المعلومات الهامة عن ذلك الحديث، وذلك من خلال مجلة برونزية.