مجلة برونزية للفتاة العصرية

ابحث عن أي موضوع يهمك

من المعتقدات التي تضاد التوحيد

بواسطة: نشر في: 30 سبتمبر، 2021
brooonzyah
من المعتقدات التي تضاد التوحيد

من المعتقدات التي تضاد التوحيد هو واحد من بين الأسئلة التابعة إلى المنهج الدراسي التي يبحث عنها الكثير من الطلاب الراغبين في معرفة الإجابة الخاصة بها، حيث إن هناك الكثير من الأمور التي تنافي التوحيد، والتي يمكن أن يفعلها الكثيرون ولا يعلمون مدى تأثيرها، ومن خلال السطور القادمة سوف نوضح لكم تلك المعتقدات، مع شرحها بشكل مفصل.

من المعتقدات التي تضاد التوحيد

هناك العديد من المعتقدات التي تضاد التوحيد والتي جاءت في الكثير من الآيات القرآنية الشريفة، وكذلك في السنة النبوية، ولمعرفة تلك المعتقدات أهمية كبيرة، حيث يتم من خلالها التعرف على الحق وتمييزه، والتوحيد لله وحده والتخلص من الشرك، ومن بين تلك المعتقدات الآتي:

عدم البراءة من كل ما يعبد من دون الله

  • يجب أن يكون التوحيد لله وحده خالص، وذلك لأن الله سبحانه وتعالى لا يقبل إلا ن يكون التوحيد خالص لوجه.
  • ويكون ذلك من خلال الإخلاص في عبادة الله وحده لا شريك له.
  • وأن يكون الإنسان برئ من عبادة الآلهة الأخرى، والتي لا تنفع ولا تضر.
  • حيث إن التوحيد لا يكون شامل قول الإنسان كلمة “لا إله إلا الله” فقط.
  • بل يجب أن يكون برئ من عبادة أي شيء آخر من دون الله سبحانه وتعالى.
  • وذلك كما فعل سيدنا إبراهيم عليه الصلاة والسلام، وتبرأ من كافة الآلهة التي كان يعبدها قومه.
  • وجاء ذلك من خلال القرآن الكريم، والذي ذكر أن إبراهيم تبرأ من الشرك، كما أنه بين أن التوحيد لله ينقسم إلى قسمين أساسيين.
  • ويكون القسم الأول من التوحيد شامل البراءة من أي إله آخر باطل، والتي كان يعبدها المشركين
  • والقسم الثاني يتعلق بإثبات أن الشخص عابد لله وحده لا شريك له.
  • والدليل على ذلك قول الله سبحانه وتعالى:

“وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ لأَبِيهِ وَقَوْمِهِ إِنَّنِي بَرَاءٌ مِمَّا تَعْبُدُونَ ۝ إِلا الَّذِي فَطَرَنِي فَإِنَّهُ سَيَهْدِينِ ۝ وَجَعَلَهَا كَلِمَةً بَاقِيَةً فِي عَقِبِهِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ”.

دعاء غير الله تعالى

  • ومن من المعتقدات التي تضاد التوحيد أيضًا هو دعاء غير الله تعالى، أو الاستغاثة بآخر، فهو من الأشياء التي تناقض معنى التوحيد.
  • ومن أشهر المعتقدات التي تتعلق بهذا الأمر هو دعاء الأنبياء والصالحين.
  • وفي حالة إن دعا الإنسان غير الله، أو استغاث به سواء نبي أو رجل صالح، فإنه يدخل في باب من أبواب الشرك.
  • حيث جاءت بعض الآيات القرآنية التي توضح تلك النقطة، والتي تدل على أن  المشركين الذين يدعون آلهة أخرى غير الله لا يملكون لهم ضرًا ولا نفعًا.
  • وذلك لأن تلك الآلهة عاجزة وضعيفة أمام قدرة الله، ولا تصلح للتوجه إليها بالدعاء.
  • بالإضافة إلى أن هناك قسم آخر من الدعاء لغير الله، وهو دعاء الملائكة أو الرسل، أو الصالحين.
  • فإن الاستغاثة بهم بحكم أنهم قريبون من الله سبحانه وتعالى غير جائزة، وتعتبر من مضادات التوحيد.
  • فمن الأولى أن يقوم الإنسان بفعل الأعمال الصالحة، والاقتداء بهم في عبادة الله سبحانه، وعدم الاستغاثة بهم.
  • ومن بين الأمثلة على ذلك من القرآن الكريم قول الله سبحانه وتعالى:

((قُلِ ادْعُوا الَّذِينَ زَعَمْتُمْ مِنْ دُونِهِ فَلَا يَمْلِكُونَ كَشْفَ الضُّرِّ عَنْكُمْ وَلَا تَحْوِيلًا 56 أُولَٰئِكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إِلَىٰ رَبِّهِمُ الْوَسِيلَةَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ وَيَرْجُونَ رَحْمَتَهُ وَيَخَافُونَ عَذَابَهُ ۚ إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ كَانَ مَحْذُورًا)).

محبة غير الله كمحبة الله

  • وأما عن ثالث المعتقدات التي تضاد التوحيد أيضًا هو محبة غير الله، واعتباره كمحبة الله سبحانه وتعالى.
  • حيث إنه في حالة إن أحب العبد شخص آخر، أو شيء آخر، وجعل حبه مثل حبه لله، فإنه بذلك يدخل تحت بند الشرك الأكبر.
  • وذلك لأن الحب والذل لا يجب أن يكون إلا لله سبحانه وتعالى.
  • ولا يجوز للمؤمن أن يحب أحد أو أي كائن على وجه الأرض، وجعل الحب له كحب الله.
  • فمن أقدم على حب شيء أو شخص كحب الله، فإنه بلك يكون وقع في أحد أقسام الشرك، وهو شرك المحبة.
  • ويأتي الاستدلال على ذلك من خلال قول الله سبحانه وتعالى:

((وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَتَّخِذُ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَندَادًا يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللَّهِ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَشَدُّ حُبًّا لِلَّهِ وَلَوْ يَرَى الَّذِينَ ظَلَمُوا إِذْ يَرَوْنَ الْعَذَابَ أَنَّ الْقُوَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًا وَأَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعَذَابِ)).

طاعة غير الله

  • إن طاعة الله وحده لا شريك له هي أمر مفروض على كافة الموحدين بالله.
  • وكذلك التشريع، والذي يعد حق من حقوق الله وحده فقط.
  • فلا يجوز للمؤمن أن يطيع أحد من خلقه في تحليل أمر قد حرمه الله سبحانه وتعالى.
  • أو طاعته أيضًا في تحريم أمر قد أحله الله عز وجل.
  • وذلك التحليل والتحريم يشمل العلماء، أو الحاكم، وكذلك الرؤساء، وغيرهم من الكثير من الشخصيات.
  • وذلك لأن طاعتهم في الأمر مع العلم أنه محرم، أو محل، أو طاعتهم في تحريمه أو تحليله، يكون باب من أبواب الشرك بالله.
  • وذلك لأنه يتم اعتبار ذلك بأنه اتخاذ هؤلاء الأشخاص كآلهة من دون الله سبحانه وتعالى.
  • وبالتالي يتم وقوع المؤمن في باب من أبواب الشرك الأعظم، وهو شرك الطاعة.
  • والدليل على ذلك من القرآن الكريم في قول الله سبحانه وتعالى:

((اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِّن دُونِ اللَّهِ وَالْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا إِلَٰهًا وَاحِدًا ۖ لَّا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ۚ سُبْحَانَهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ)).

ما الفائدة من معرفة ما يضاد التوحيد

ويوجد العديد من الفوائد الهامة التي تعود على المؤمن في حالة التعرف على كافة المعتقدات التي تضاد التوحيد، وذلك حتى يكون لديه المعرفة الكاملة بذلك الأمر، ومن بين أهم الفوائد التي تعود عليه الآتي:

  • يستطيع المؤمن من خلال التعرف عليها التمييز ما بين الحق والباطل.
  • كما أنه من خلالها يمكن التعرف على الفرق ما بين التوحيد لله، والشرك به.
  • ويكون ذلك من خلال معرفة الأمور التي تضاد التوحيد، والتي يمكن أن يقع بها المؤمن.
  • معرفة كافة تلك الأمور، والتحذير منها، وتعلم أصول التوحيد لله عز وجل.
  • التعرف على الأدلة من القرآن الكريم على أصول التوحيد الصحيح.

اقرأ أيضًا: من صور عبادة المشركين للأنبياء عليهم السلام

وإلى هنا نكون قد وصلنا إلى نهاية مقالنا، قدمنا لكم من خلاله الإجابة عن سؤال من المعتقدات التي تضاد التوحيد وذكرنا أهمها مع الاستدلال بالآيات القرآنية، وذلك من خلال مجلة البرونزية.