مجلة برونزية للفتاة العصرية

ابحث عن أي موضوع يهمك

مراحل تدوين السنة حديث

بواسطة: نشر في: 2 نوفمبر، 2019
brooonzyah
مراحل تدوين السنة حديث

مراحل تدوين السنة حديث كثيرة، حيث مرت الأحاديث النبوية الشريفة بالعديد من المراحل المختلفة، وهذا الأمر الذي جعلها تصل إلى عصورنا الحديثة بهذه البساطة، حيث قد ورد عن الرسول صلى الله عليه وسلم مجموعة كبيرة من الأحاديث النبوية، والتي تم تصنيفها في العديد من المجالات المختلفة، والتعرف على الأحاديث المختلفة، ومن خلال هذا المقال سوف نستعرض لكم جميع المراحل التي مرت بها السنة النبوية أثناء التدوين، من خلال موقع برونزية.

مراحل تدوين السنة حديث

هناك العديد من المراحل التي تم المرور بها حتى وصلت السنة النبوية إلى المرحلة الأخيرة، وحتى استطعنا التعرف عليها في عصورنا، حيث هناك الكثير من المراحل والتي كانت بداية من عصر الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم، وحتى يومنا هذا، ومن بين تلك المراحل الخاصة بتدوين السنة النبوية الآتي:

1- مرحلة الاستماع إلى الحديث

تعتبر تلك المرحلة هي واحدة من أول المراحل، والتي كان فيها الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم يقوم بقول وترديد الأحاديث النبوية الشريفة، ويقوم الصحابة رضوان الله عليهم بالاستماع إلى الحديث، ويقومون بحفظ تلك الأحاديث النبوية، وكانوا يحرصون على حفظ تلك الأحاديث في أذهانهم، حيث كان الصحابة رضوان الله عليهم يحملون الأحاديث النبوية في قلوبهم قبل العقول.

2- مرحلة التدوين

بعد أن شعر الصحابة رضوان الله عليهم بأن هناك بعض الأحاديث النبوية الشريفة قد تتعرض إلى الضياع، فخشي الصحابة على تلك الأحاديث من الضياع، ولذلك قاموا بالعمل على تدوينها وكتابتها، وذلك من خلال إحضار مجموعة من الأشخاص الذين كانوا قد حفظوا تلك الأحاديث، وذلك في حياة الرسول الكريم، أما بعد وفاة الرسول الكريم، فأصبح هناك العديد من الأحاديث الأخرى التي أصبحت منتشرة عن الرسول الكريم من دون أن تكون صحيحة.

حيث أصبح الكثير من الأشخاص ينسبون بعض الأحاديث إلى النبي الكريم، وفي تلك الحالة خاف الصحابة وحرصوا كل الحرص على تدوين أكبر عدد من الأحاديث النبوية الصحيحة، والتي قيلت عن الرسول صلى الله عليه وسلم، وتم بعدها جمعها في العديد من المدونات والمحفوظات، وقد جعلها عمر بن عبد العزيز من المدونات التي تكون قابلة إلى التعديل، والإضافة في حالة تذكر بعض الأحاديث الجديدة، وكان في تلك الفترة مجموعة من الأشخاص الحافظين للأحاديث، وكان من بينهم محمد بن مسلم، وكذلك أبو بكر، وكان ذلك بالتحديد في العام الثاني من الهجرة، وكانت تلك البداية  لمرحلة التدوين.

3- مرحلة الجرد

بعد ذلك تأتي المرحلة التالية، وهي المرحلة التي تم فيها الجرد لتلك الأحاديث النبوية الشريفة، وذلك حتى يتم التعرف على من خلالها على الأحاديث المنسوخة، والأحاديث الصحيحة، والأحاديث التي خضعت للتعديل أو الجرح، أو الأحاديث الغريبة، وكانت تلك المرحلة من المراحل التي تعتمد على الحفاظ على السنة النبوية من الضياع، وأيضًا للحفاظ عليها بشكل صحيح من دون أن تتعرض إلى الاختلاط أو الأحاديث المكذوبة.

وفي مرحلة القرن الثالث ظهر العديد من العلماء الذين قاموا بالعمل على جمع الحديث، وجرد بعض الأحاديث النبوية الشريفة، ومن أشهر تلك العلماء هو الإمام البخاري، والذي قام بالعمل على جمع كافة الأحاديث النبوية الشريفة في كتاب واحد مجمع للأحاديث النبوية الشريفة الصحيحة، وشمل ذلك الكتاب الأحاديث الصحيحة فقط.

وبعد ذلك قام تلاميذ الإمام الشافعي بالعمل على تجميع الأحاديث النبوية الشريفة أيضًا مثل ما كان يفعل الإمام الشافعي، وأخذ الكثير منهم يتسابقون على عمل تلك الكتب، وكان من أشهرهم الإمام مسلم، والذي كان أحد تلامذة الإمام الشافعي، وقاموا بعمل العديد من الكتب المختلفة التي تخص الأحاديث الصحيحة، وبعض الكتب في الآثار.

4- مرحلة وضع الكتب

تعتبر تلك المرحلة من المراحل الهامة جدًا المتعلقة بتدوين السنة النبوية، حيث إنها اشتملت على وجود مجموعة كبيرة من الكتب المختلفة، والتي اختلفت لأن لكل كتاب من تلك الكتب الإمام الخاص به، والذي قام بالعمل عليه، وتدوينه، واشتملت تلك الكتب أيضًا على السنن، والمسانيد، والمصنفات، كما جمعت تلك الكتب الأحاديث المقبولة، والأحاديث المختلفة، وهناك بعض العلماء الآخرين الذين عملوا على جمع كل الأحاديث المسنودة التي قاموا بسماعها، وأطلق على تلك الكتب، بأنها الكتب الجامعة، وذلك لأنها كانت تجمع العديد من الأحاديث المختلفة من جميع الأصناف.

5- مرحلة التعديل والمراجعة

تعتبر تلك المرحلة هي واحدة من آخر المراحل الخاصة بتدوين السنة النبوية، حيث إنها قامت على تعديل أكبر عدد من الأحاديث النبوية الشريفة، فلقد قاموا بالاستعانة بالعديد من العلماء المميزون والمتخصصين في مجال علوم الإسلام، والذي تم إسناد لهم مهمة المراجعة لتلك الأحاديث، وقاموا تلك العلماء بالعمل على تجميع أكبر عدد من الأحاديث بعد تنقيتها ومراجعتها، وتم عمل مجموعة من الكتب التي تجمع الأحاديث النبوية الشريفة الصحيحة والتي كانت بالعديد من الأسانيد، وأيضًا الأحاديث النبوية الضعيفة، وأيضًا الأحاديث النبوية التي كانت يشعر العلماء بأنها واحدة من الأحاديث الضعيفة، فلقد قاموا بتصنيفها بشكل مختلف.