لماذا سميت الحرب الباردة بهذا الأسم، تعرف على السبب من خلال موقع برونزية، حيث تعتبر الحرب الباردة هي ذلك المصطلح الذي أطلق على النزاعات الدائمة التي كانت بين الاتحاد السوفيتي، والولايات المتحدة الأمريكية، حيث تم وصف به حالة التوتر والمنافسة الشديدة والصراعات التي كانت بينهم بالحرب الباردة، ومن خلال السطور القادمة سوف نوضح لكم بالتفصيل أسباب تسميتها بذلك الاسم.

لماذا سميت الحرب الباردة بهذا الأسم

الحرب الباردة هي تلك الكلمة السياسية والتي تعد من المصطلحات التي ترمز إلى الصراع والمنافسة التي نشأت بين الولايات المتحدة الأمريكية، وبين الاتحاد السوفيتي، والتي ظلت تلك النزاعات العديد من السنوات، حيث بدأت في الأربعينات، وانتهت في التسعينات تقريبًا.

وتم إطلاق هذا المسمى بالتحديد على تلك النزاعات التي كانت فيما بينهم، وذلك لأنه بالطبع النزاعات والصراعات التي كانت بينهم هي كانت عبارة عن حرب باردة، حيث على الرغم من زيادة التنافس بين بينهما، وزيادة الصراع، إلا أنه لم ينشأ بينهم الحرب الحقيقة والتي تكون على الأرض مع الجيوش والعساكر، ولكنها كانت عبارة عن حرب وهمية تقوم على التنافس والنزاع فقط.

كما أن هاتين الدولتين سعت بكل ما فيها من جهد وعزيمة إلى الحرب مع الدولة الأخرى، وذلك كان من خلال زيادة عدد الأسلحة وأفراد الجيوش، والعمل على إمداد الجيش بكل ما يلزمه، وتزويده بكافة أنواع الأسلحة، وعلى الرغم من ذلك، إلا أنه لم يتم استعمال تلك الأسلحة في الخوض في حرب حقيقية بين الدولتين، بل إن الحرب التي كانت فيما بينهما هي عبارة عن حرب صامتة لا تتقدم، ولا تحدث على أرض الواقع، ولذلك أطلق على التنافس الذي يحدث بينهما بأنه هو الحرب الباردة.

أسباب الحرب الباردة

هناك العديد من الأسباب المختلفة التي ساهمت في حدوث الحرب الباردة، والتي وقعت بين الدولتين، الولايات المتحدة، والاتحاد، واستمرت للعديد من السنوات، ومن بين تلك الأسباب الآتي:

  1. بدأت الحرب الباردة قبل انتهاء الحرب العالمية الثانية، وكان ذلك في ألمانيا، وأيضًا المحيط الهادئ، وفي العام ألف وتسعمائة وخمسة وأربعون تسلل الشك إلى العلاقة بين الدولتين.
  2. زادت قلة الثقة والشك بين الدولتين، بالأخص بعد أن كان التحالف من قبل الدولتين ضد هتلر ليس من الأمور الهامة أو الضرورية.
  3. في تلك الفترة زادت المنافسة الفكرية بين الرئيس الأمريكي، والرئيس السوفيتي، وكان حينها هاري ترومان هو الرئيس لأمريكا، بينما كان جوزيف ستالين هو رئيس وزاء الاتحاد، وبسبب تلك المنافسة أصبح من الصعب أن يعمل كلًا من الطرفين مع بعضهما البعض.
  4. من ضمن أهداف رئيس الوزاء السوفيتي هو أنه يقوم بالعمل على التدمير التام للقدرات الصناعية التابعة لألمانيا، وذلك من أجل إضاعة عليها الفرصة في النهوض مرة أخرى، كما أنه أراد أن تقوم بدفع مبالغ مالية كبيرة، وذلك على سيل التعويض للحرب.
  5. كما أنه عمل على إقامة العديد من الحكومات المؤيدة للاتحاد السوفيتي، وذلك في أوروبا الشرقية، وكان الهدف من ذلك هو حماية الاتحاد من أي عدوان.
  6. ولكن فكر الرئيس الأمريكي بشكل مختلف، حيث إنه كان يفكر في أن الديمقراطية والتصنيع هو الاستقرار الذي يعود على ألمانيا وبالأخص بعد الحرب.
  7. ولأن الطرفين لم يتمكنا من الوصول إلى الحل الجيد أو الحل المشترك بين كلًا منهما، لذلك نشأ بينهما حالة من الاصطدام والتي دامت لفترات طويلة.
  8. وبعد أن حدثت أزمة برلين، وأيضًا تمتأسيس المعسكر الشرقي، والذي كان في المناطق التي تخضع للسيطرة من قبل الاتحاد السوفيتي، والتي كانت في شرق أوروبا، أدى كل هذا إلى اعتقاد واشنطن أن الولايات المتحدة الأمريكية بحاجة إلى السيطرة على الاتحاد السوفيتي، وذلك من أجل الحد من انتشار فكرة الشيوعية.

مراحل الحرب الباردة

مرت الحرب الباردة بالعدبد من المراحل المختلفة، والتي كانت بدايتها في العام ألف وتسعمائة وسبعة وأربعون، ومن بين الأحداث التي مرت بها تلك الحرب الآتي:

  1. تعهد الرئيس الأمريكي في العام ألف وتسعمائة وسبعة وأربعون بالدعم إلى الدول التي تساهم في محاربة الشيوعية، وكان يرافقه الكونجرس، وشمل ذلك التعهد دفع أربعمائة مليون دولار، وذلك من أجل المحاربة ضد الثائرين الشوعيين، والذين كانو يتواجدون حينها في اليونان، وأيضًات في تركيا.
  2. وفي العام ألف وتسعمائة وتسعة وأربعون نجح الرئيس الأمريكي بإقناع القوى الغربية التابعة لأوربا، أن تنضم إلى المنظمة التي يطلق عليها الناتو، وذلك من أجل الدفاع عن أنفسهم ضد غزو الاتحاد السوفياتي.
  3. وفي العام ألف وتسعمائة وخمسة وخمسون شعر بالفعل الاتحاد السوفيتي بأنه مهدد، وفي تلك الحالة أسرع على عمل معاهدة وكان ذلك في أوربا الشرقية، وسميت تلك المعاهدة باسم حلف وراسو.

نهاية الحرب الباردة

أما عن نهاية الحرب الباردة، والتي استمرت العديد من السنوات، فإنه بالفعل انتهت تلك الحرب، وذلك من خلال بعض الأمور والخطوات، والتي تشتمل على الآتي:

  1. في اليوم التاسع من شهر نوفمبر للعام ألف وتسعمائة وتسعة وثمانون  سقط سور برلين، والذي كان يفصل ما بين ألمانيا الشرقية، والتي كان يسيطرعليها الاتحاد السوفيتني عن ألمانيا الغربية، والتي كانت تسيطر عليها الولايات المتحدة الأمريكية.
  2. وفي العام ألف وتسعمائة وواحد وتسعون تم حل حلف وراسو، واستقال رئيس وزارء الاتحاد السوفيتي، من المنصب الذي كان عليه، وهذا ما كان له تأثير كبير في القرارات الخاصة بالدول، وبالتالي فإن الاتحاد تعرض للانهيار في تلك الفترة.
  3. وبالتالي فإنه مع استقالة جورباتشوف من رئاسة الوزراء للاتحاد السوفيتي، انتهى هنا الاتحاد بشكل نهائي تمامًا، وهذا الأمر الذي ساهم أيضًا في انتهاء الحرب الباردة إلى الأبد، وذلك لأنها كانت من الحروب التي نشأت في الفكر والسياسة فقط، من دون أن يدخل بها السلاح.