كلمات عن عقوق الوالدين نقدمه لكم من خلال موقع برونزية، حيث إن بر الوالدين هو واحد من أفضل العبادات التي دعانا إليها الدين الإسلامي الحنيف، فلقد جعل الله عز وجل طاعة الوالدين من طاعته، وذكر في ذلك العديد من الآيات القرآنية وبعض الأحاديث النبوية الشريفة، ومن خلال السطور القادمة سوف نقدم لكم بحث عن عقوق الوالدين.

كلمات عن عقوق الوالدين

يعتبر عقوق الوالدين هو واحدة من ضمن الآثام التي تعود على الإنسان بالكثير من الأضرار المختلفة، وذلك لأنه يجعل الإنسان يفقد الثواب العظيم الخاص بعبادة بر الوالدين، كما أنه يعود عليه بالكثير من الاضرار في حياته الدنيا وفي الآخرة، وسوف نقدم لكم من خلال هذا البحث أضرار عقوق الوالدين وأثره الكبير على الفرد، وكذلك الأسباب التي تؤدي إلى انتشار تلك العادة السيئة في المجتمعات.

أولًا: معنى عقوق الوالدين

عقوق الوالدين هو واحد من الأمور التي تجعل الإنسان يبتعد عن طاعة الأب والأم، ويسبب لهم الحزن والألم، وذلك نتيجة لتصرفات الأبناء الغير لائقة بالمعاملة التي يجب أن يكونوا عليها تجاه والديهم، وتختلف تلك التصرفات من ابن إلى آخر، حيث هناك من يخرجون عن طاعة والديهم، وهناك من يقدمون لهم الكلام السيء والتجريح الدائم، أو التأفف منهم ومن طلباتهم التي يطلبونها منهم، وفي بعض الحالات يكون عقوق الوالدين على هيئة إلحاق الأذى بهم.

ثانيًا: الأسباب المؤدية إلى انتشار عقوق الوالدين

هناك العديد من الأسباب المختلفة التي تؤدي إلى انتشار ظاهرة عقوق الوالدين، والتي أصبحت منتشرة في الكثير من المجتمعات العربية ما بين الابن والوالدين، ومن بين تلك الأسباب الآتي:

1- أصدقاء السوء

يعتبر أصدقاء السوء هم واحدة من الأمور التي تؤثر بشكل كبير على الأشخاص، وبالأخص الشباب في سن المراهقة، حيث يكون لها تأثير سلبي على العديد من جوانب الحياة المختلفة، والتي من بينها عقوق الوالدين، حيث إن صديق السوء يؤثر في صديقه بشكل كبير، ويحاول دائمًا إبعاده عن دائرة الأهل والأصدقاء الصالحين، ويحاولون جلب أصدقائهم إلى عالمهم.

2- فقدان الوعي الديني

تعرضت المجتمعات في الفترة الأخيرة إلى فقدان الوازع الديني، وهذا من الأمور التي تجعل الأبناء لا يعرفون أهمية بر الوالدين، وفائدتها الكبيرة وثوابها العظيم الذي يعود على الفرد والمجتمع بشكل عام، وفي حالة عدم توعية الأبناء منذ الصغر على ضرورة التمسك بتلك العبادة فإن الأبناء لا تهتم بها في الكبر.

3- التربية السيئة

قد يكون السبب وراء عقوق الوالدين هو واحد من ضمن الأمور التي تحدث نتيجة عدم اهتمام الوالدين بتربية الأبناء التربية الصحيحة والتي تغرس فيهم ثمرات بر الوالدين وأهميته في حياة الفرد، ولا بد أن يكون الوالدين أيضًا مهتمين بتلك الطاعة مع والديهم، حتى يقتنع الأبناء بثواب طاعة الوالدين، وأن يكون هناك الكثير من الدلائل المختلفة للأبناء على أهمية تطبيق تلك الطاعة.

صور عقوق الوالدين

يوجد العديد من الصور المختلفة لعقوق الوالدين، والتي أصبحت من الأمور المنتشرة حولنا في جميع أنحاء المجتمع، ومن بين تلك الصور الآتي:

1- الجحود لهما

من مظاهر عقوق الوالدين هو الجحود لهما، وعدم تقديم لهم الشكر والمساعدة في الكثير من الأمور المختلفة في الحياة، بل إن الشخص يقوم بنهر الوالدين، ولا يحاول الاستمتاع إلى نصائح الوالدين، ظنًا منه أنهما لا يقودانه إلى الطريق الصحيح الذي يفضله، أو الخجل منهم في حالة إن كان الأب يعمل ببعض الأعمال الغير لائقة أو الأم، وتجريحهم بالكلمات.

2- احتقار الوالدين

أصبحت من المظاهر المنتشرة بشكل كبير جدًا في الآونة الأخيرة، والتي تسيطر على الشباب بشكل كبير، حيث لا يفتخر الشاب بوالديه، بل إنه دائمًا يحتقرهما ويقلل دومًا من شأنهما بالرغم من كل ما يفعلانه من أجله.

3- التآمر عليهما

من ضمن صور عقوق الوالدين التي أصبحنا نشاهدها بكثرة في مجتمعاتنا هو تآمر الأبناء على الوالدين، وتقديم لهما الأوامر التي تخص طلباتهم الشخصية من تنظيف ملابس والرغبة في المال، وغيرها من المتطلبات، وفي بعض الأحيان يكون نهاية ذلك التآمر أن يضع الشخص أحد والديه أو كلاهما في دور الرعاية الخاصة بالمسنين، وذلك حتى يتخلص من عبئهما.

ثالثًا: جزاء عقوق الوالدين

من المعروف أن عبادة بر الوالدين هي واحدة من العبادات التي لها ثواب كبير جدًا في ديننا الإسلامي، وبالتالي فإن عقوق الوالدين يكون لها أيضًا جزاء كبير على قدر الإساءة التي يقدمها الأبناء إلى والديهم، ومن بين الآثام التي تعود على الفرد عند عقوق والديه الآتي:

  • ينال العبد غضب الله عز وجل عليه، وذلك لأن طاعة الوالدين من طاعته سبحانه وتعالى، وغضب الوالدين من غضبه عز وجل.
  • يجازيه الله عز وجل بالذل في الحياة الدنيا وفي الآخرة، وعدم تيسير نطق الشهادتين عند موته.
  • تقل البركة من حياته ومن رزقه وماله، كما أن أبنائه في المستقبل سوف يعاملونه بنفس المعاملة التي كان يقدمها لوالديه.
  • يغضب الله عز وجل عليه، ويحرمه من النظر إليه يوم القيامة.