نقدم لكم في هذا المقال مجموعة من قصص و حكايات للأطفال ، على الأم أن تستغل وقت الفراغ لدى أبنائها في عمل شيء مهم يحقق الإفادة للأطفال بدلًا من قيامهم بأعمال المشاغبة، والتخريب التي لا فائدة منها، والأفضل من كل هذا أن تحكي لهم مجموعة من القصص بشكل يومي حتى تنمي لديهم الثقافة، والمعرفة، وتغرسي بداخلهم القيم، والأخلاق الطيبة في التعامل مع الآخرين.

فالقصص هي فنون اجتماعية يتعلم الطفل فيها مبادئ، ولكن بطريقة ممتعة، ومسلية تجعله حريص على تقليدها، أو الاقتداء بالأشخاص الموجودين بداخلها كما تنمي لديه حب التطلع للأحلام، والخيال، والطموح.

ومن خلال مقال اليوم على برونزية سنتعرف على أمتع القصص، والحكايات التي تجعل الأطفال يتشوقون بسماعها.

قصص و حكايات مثيرة للأطفال

من أحلى القصص، والحكايات التي يستمتع الأطفال بسماعها :

أولًا : قصة وفاء الأرنب

في يوم من الأيام كان يسير الأرنب في الغابة، وظهر له أسد طيب القلب فقال له : ما بك يا أرنوب ؟ قال أشعر بالملل لهذا خرجت لأسير في الغابة، واستنشق الهواء النقي عسى أن أكون أفضل فعرض عليه الأسد أن يسير معه حتى يسليه فوافق الأرنب، وسارا معًا يتحدثان.

وعرض الأسد على الأرنب أن يأخذه إلى بيته ليعرف طريقه، وعندما يشعر بالملل مرة أخرى يذهب إليه، ويخرجان سويًا فقبل الأرنب هذا العرض، وذهبا إلى منزل الأسد الطيب فاندهش الأرنب من جماله، ونظافته، وعظمته فهو بيت كبير يطل على البحيرة مُجهز بأحسن الأجهزة، والأثاث، ومن حوله حديقة جميلة تنال إعجاب كل من ينظر إليها.

وفي المقابل قال الأسد للأرنب أريد أن أتعرف على منزلك أيضًا فأخذه الأرنب إلى مكان منزله، وقال له هذا القصر الخاص بي فأخذ ينظر الأسد فلم يجد قصر فقال له : أين هذا القصر أنا لا أراه ؟ فقال له هذا العش الصغير فقال له الأسد : هذا بيت لا يليق بك، وغير منظم، ولا مجهز ما رأيك أن تذهب لتعيش معي في البيت المجاور لي، ونكون جيران نسلي بعضنا البعض ؟ فقال له الأرنب : لا استطيع أن أترك هذا العش حتى لأجل القصر فهذا العش الذي وُلدت فيه، وتربيت، وكبرت به، ولا أتركه حتى أموت فهذا بالنسبة لي مثل القصر بالنسبة لك، وتركه الأسد كي يعش في المكان الذي يحبه.

ومن هذه القصة نتعلم الوفاء، والرضا، والانتماء للوطن، والمكان الذي نشأت به فهو له فضل عليك.

ثانيًا : قصة القناعة

في يوم من الأيام كان هناك رجل عجوز يعيش معه ثلاثة من أبناءه في بيت كبير، وكان والدهما عجوز، وشديد المرض فكان الجميع يحرص على الاهتمام به، والخوف عليه من أي شيء.

في لحظة توفى هذا الرجل، وترك لأبنائه ميراث كبير كي يتمكنوا من العيش في مستوى مرفه بعده، وكانا الأخوان الكبيرين يطمعون في أخذ الثروة كاملة دون أن يعطوا شيئًا لأخوهم الأصغر، وبالفعل تمكنوا من خداع أخوهم، وهو صغير لا يعلم شيء، واستولوا على كامل الميراث.

وعندما كبر أخوهم، وتزوج حصل على وظيفة ممتازة يحصل منها على راتب قدره كبير يستطيع من خلاله أن يعش في مستوى محترم بين الخلق، وهم أخذوا يسرفوا في إنفاق الأموال حتى نفذت ظنًا منهم أنها لم تنفذ، ولم يسعوا إلى الحصول على وظيفة، ولا أي عمل اعتمادًا على ثروة أبيهم الكبيرة.

ولم يعرفوا أن المال الحرام لا يدوم، ويدخل على صاحبه بالمرض، والشقاء، وعندما احتاج أحدهم إلى المال ذهب إلى أخيه الصغير ليقترض منه قرض من الأموال فأعطاه أخيه ما يريد دون تردد فعلم وقتها أن أخوه الصغير هو أفضل منهم لذلك كرمه الله، ووسع رزقه، وبارك له في صحته، وماله هما أصبحوا مرضى، وفقراء لأنهم قاموا بشيء فاحش، وهو أخذ مال اليتيم، وحرمان أخيهم من الميراث الذي له حق فيه.

نتعلم من هذه القصة أن نرضى بما قسمه الله لنا كي يبارك لنا الله فيه، ويكفينا، ويفيض، ولا ننظر إلى مال أحد، ولا ثروة أحد فالله يبارك في القليل الحلال، وينزع البركة من الحرام، ولو كان كثيرًا.

ثالثًا : قصة حفظ الأسرار

كان يا مكان كان هناك أخت، وأخ فكانت الأخت شديدة القلق، والتوتر، ويبدو عليها التعب فأقبل إليها أخيها، وقال لها ماذا بك ؟ قالت له أريد أن أتكلم مع أحد لأن هناك شيء حدث معي، ولا أعرف كيف أتصرف ؟

فقال لها : احكي لي، وأعدك ألا أقول لأي مخلوق هذا الكلام فبدأت الأخت بالحكاية لأخيها عن ما حدث معها، وعندما انتهت أخذت رأيه في هذا الموضوع، واستمع لها جيدًا، ثم تركها، وخرج، وعندما خرج شعرت الأخت بالراحة لأنها تحدثت مع الشخص المناسب، واطمأنت من وعده لها بأنه سيساعدها، ولن يحكِ لأحد هذا الحديث الذي دار بينهم.

وفي اليوم التالي وجدت الأم ابنتها على غير طبيعتها كما لاحظت ألغاز تحدث بينها، وبين أخيها فقامت باستدعاء أخيها، وقالت له احكِ لي ما بها أختك ؟ وهم الابن بالتحدث فأسرعت أخته إليه لتلحق به قبل أن يقول شيء فقالت لأمها لقد وعدني أن هذا الحديث سيكون سر بيننا، ولا يقوله لأحد فقالت له الأم : إذا وعدت فعليك أن تفِ بوعدك، وعليك أن تحافظ على السر الذي يقوله لك أي شخص لتكن من الأمناء، والوافين بوعدهم فهذه من صفات المؤمنين الصادقين.

وأقبلت على ابنتها، وقالت لها احكِ لي ماذا تُعانين ؟ فحكت الابنة لأمها، ونصحتها، ومر الموضوع بسلام، وعادت الابنة لما كانت عليه من السعادة، والبهجة من جديد.

نتعلم من هذه القصة أن نحفظ الأسرار، ولا نُذيعها بين الناس حتى يأتمنك الجميع على أمورهم دون قلق.