نعرض لكم في هذا المقال مجموعة جديدة من قصص مفيدة للاطفال ، تعمل قصص الأطفال على تعزيز مهارات التواصل، والاستماع، والتركيز عند الأطفال فقراءة القصص، أو استماعها تعد الطريقة المثلى لقضاء أوقات الفراغ في شيء مفيد.

كما أن القصص تزيد من عاطفة الأطفال، وتأثرهم فتجعلهم يشعرون بغيرهم من البشر، ويتأثرون بهم كما تحثهم القصص على القيم الرفيعة كمساعدة المحتاج، وزيارة المريض، والصدقة، والانصات إلى نصيحة الوالدين، وغيرها من القيم التي تجعل الطفل ينشأ نشأة مهذبة، وسليمة.

ومن خلال مقال اليوم على برونزية سنعرض لكم مجموعة متنوعة من القصص المفيدة للأطفال.

قصص مفيدة للاطفال

تنمي القصص المهارات اللغوية لدى الأطفال منذ صغرهم مما يجعل كلامهم صحيح، وأسلوب التعبير لديهم صائب فيتعرفون على الحرف، والصوت التابع له، وكيفية نطقه بالطريقة الصحيحة مما يساعدهم في التعليم بشكل كبير، ومن أهم القصص التي تناسب الأطفال :

قصة الشمعة المغرورة

في يوم من الأيام كان هناك شارع في أحد القرى شديد الظلمة لا يوجد به أي مصدر للإضاءة سوى فانوس به شمعة ذات ضوء خافت فالبشر عندما يمرون به كانوا يمسكون بالكشافات، وعيدان الكبريت كي يتمكنوا من رؤية الطريق.

وفجأة قالت الشمعة للفانوس : اتركني أتحرر من زجاجك فأنت تحبسني داخل جدرانك فتجعل ضوئي خافت، ولا ينير الطريق فأنا شمعة، ودوري الإنارة، ونوري قوي، وجميل.

فقال لها الفانوس : لا تخرجي من داخلي فأنت إذا خرجت ستهلكين في هذا العالم الكبير فلا تستطيعي مواجهة عوامل الجو فيها، والصعوبات التي توجد حوله.

انزعجت الشمعة، وأخذت تصرخ أخرجني من بين جدرانك فأنت تخفي جمالي ورائك ففتح الفانوس، وخرجت الشمعة منه، وبمجرد خروجها جاءت عاصفة شديدة مما جعل ضوء الشمعة ينطفأ تمامًا، وحزنت كثيرًا، وأصبح الشارع بدون أي ضوء فمن يسير به لا يرى أي شيء.

والسبب في ذلك غرور الشمعة، وعدم سماع نصيحة الفانوس لها فكانت تظن أنها مثل النجوم، والمصابيح الكهربية.

قصة درس لا يُنسى

كان يا مكان كان هناك طفل يسمى عمار كان يحب رؤية الحيوانات، ويستمتع بالنظر إليهم، وهم يمرحون، ويلعبون ففي يوم طلب من والده أن يذهبوا إلى حديقة الحيوانات فوافق الأب، وخرج عمار هو، ووالده، ووالدته إلى حديقة الحيوان.

وبدأوا يشاهدون الحيوانات، ويشعر عمار بالسعادة، ولكنه كان يُفضل اللعب مع القرود، ومشاهدتهم فقال لوالده فقال له سوف نمشي من هنا، ونذهب إلى قفص القرود لتستمتع بها.

وبمجرد ما أنهى الوالد حديثه سمع عمار صوت القرود من بعيد فسار مع الصوت حتى وصل إلى مكان القرود دون أن يخبر والده، أو والدته، وأخذ يعطي القرود الطعام، والشراب، ويلعب، ويمرح معهم، وهو في قمة السعادة، ولا يدري أن والده، ووالدته ليس بجانبه.

وعندما انتهى من مداعبة القرود أخذ ينظر بجانبه، وحوله فلم يجد والده، ولا والدته فأخذ يبكي، وشعر بالحزن، والأسف لأنه سار دون أن يستأذن منهم، وها هو ضائع في الحديقة، ولم يجد أحد ينقذه.

وأخذ الأب، والأم يبحثان عن عمار، وتذكر الأب أنه كان يريد الذهاب إلى القرود فمن الممكن أن يكون ذهب إلى هناك، وبالفعل سار الأب، والأم إلى قفص القرود فوجدوا عمار جالس يبكي، وعندما رأته والدته احتضنته، واحتضنه الأب أيضًا، وعاتبوه على ما بدر منه فتأسف، واعتذر لهما.

وقال لهما في كل خجل وأسف : لن أفعل ذلك مرة أخرى فلقد تعلمت درسًا لا ينسى.

قصة صياد السمك

كان يا مكان في أحد الأماكن كان يعيش صياد السمك مع بناته، وكان يذهب لصيد الأسماك كل يوم، ويصطحب بنتًا من بناته في كل مرة بالتبادل ففي يوم ذهب هو، وابنته الصغرى، وقاموا باصطياد الأسماك الجميلة، وعادوا إلى المنزل ليتناولوا الأسماك التي رزقهم الله بها.

وأخذ الصياد يتحدث مع بناته عن الأسماك، وفوائدها، وقال لهم : أتعلمون أن الأسماك التي لا تذكر الله تقع في الشباك ليقوم الناس بتناولها لأنها لم تذكر الله فليس لها دور تعجب البنات، وقالوا لوالدهم : هل الأسماك تذكر الله قال لهم : بالطبع نعم.

قالوا : كيف فنحن لا نسمع لها صوت.

قال لهم : إن كل شيء في الدنيا يذكر الله فالله خلقه كل شيء يسبح بحمده، ويذكره، ولكن لكل كائن طريقته الخاصة في التسبيح فنحن لا نفقه طريقة تسبيح الأسماك.

وفي اليوم التالي ذهب الوالد مع ابنته لاصطياد الأسماك، وكلما يعطيها الأب السمكة لتضعها في السلة تقوم بإلقائها في الماء مرة أخرى حتى انتهى الأب من صيد الأسماك، وقال لها : هذه الكمية التي قمت باصطيادها مناسبة، وتكفي فعلينا العودة إلى المنزل.

وعندما رجعوا إلى بيتهم قرر الأب أن يفتح السلة ليستمتع بالأسماك الجميلة التي قام باصطيادها اليوم حتى يتناولوا جزء منها على مائدة العشاء، وعندما فتح السلة أخذ يصرخ بصوت عالٍ أين الأسماك ؟ ومن الذي سرقها ؟

جاءت ابنته وقالت له : ماذا حدث يا أبي ؟

قال : لقد قمت باصطياد أسماك جميلة، وكثيرة اليوم، ولكني لم أجدها، ولا أعلم أين ذهبت ؟

قالت له الابنة : يا أبي أنت قلت لنا أن السمكة التي نصطادها لا تذكر الله فكلما اصطدت سمكة ألقيتها مرة أخرى في الماء كي لا نأكل شيء حرام لا يذكر الله.

الثقة بالله

فتعجب الأب من رد فعل ابنته، وقال لها : عندك حق، ولكن هذه الأسماك كانت تجلب الكثير من المال، وسمح لنا الله بتناولها فقالت له : لا تقلق يا أبي، وسيعوضنا الله خير منها.

وفي اليوم التالي كان حاكم المدينة يمر في الشوارع، ووجد منزل الصياد مفتوح، وابنته تنظر من الباب فقال لها : من الممكن أن تحضري لي كوبًا من الماء.

قالت له : بالطبع نعم، وأسرعت الطفلة لتحضر كوب الماء للحاكم، وعندما شرب، وارتوى شكرها كثيرًا، وأعطى لها ظرف به مال كثير مكافأة لها.

فدخلت على والدها، وهي في شدة الفرح، وقالت له : ألم أقل لك يا أبي إن الله سيخلف علينا خير، وبالفعل فأصبحنا نمتلك أكثر من ثمن الأسماك فمن ترك شيئًا لله عوضه الله خير منه.

ففرح الأب بكلام ابنته، ونظر لها نظرة فخر لأنها تعلم دينها، وتمتلك إيمان، ويقين قوي بالله مما يجعلها أكثر ثقة، ورضا، وسكينة.