نقدم لكم عبر هذا المقال عدد من قصص للأطفال ، قصص الأطفال تمثل الطاقة الحيوية، والمرحة للأطفال حيث تجعل الكبار ينغمسون في عالم الأطفال أثناء قراءتها فهي تسحب الأطفال إلى عالم مليء بالسحر، والإثارة، والتشويق من خلال أحداثها فهي مدينة الأحلام بالنسبة للأطفال.

تجعلهم يُجسدون شخصياتها، ويتعايشون معها، ويستجيبوا للمواقف الموجودة بها، ويُفكرون في عقباتها، ومشاكلها للتوصل إلى الحل المناسب لها مما تُنشط لديهم مهارة التفكير، والقدرة على حل المشكلات.

ومن خلال مقال اليوم على برونزية سنتعرف على قصص متنوعة تناسب الأطفال.

قصص للأطفال

قصص الأطفال هي فن مميز، وهادف يعتمد على التركيز، وحسن الإنصات، وسرعة الفهم، والاستجابة مما جعل هذا الفن يتميز، ويظهر وسط الفنون الأخرى فأصبح فن القصة من أفضل الفنون في أدب الأطفال، ومن أهم قصص الأطفال :

قصة العصفور وبيضة الدجاج

كان يا مكان كان هناك حديقة كبيرة، وجميلة يعيش فيها الطيور مع بعضها في سلام، ومحبة، وأمان، وفي يوم من الأيام باضت دجاجة على الطريق، وأثناء عودة العصفور إلى عشه، وجد هذه البيضة فابتعد عنها لكبر حجمها بالنسبة لحجمه فخاف أن يكون بداخلها نسر، أو صقر فيؤذيه لأن والدته قد نصحته بالابتعاد عنهم لأنهم من الطيور الجارحة.

وعاد العصفور إلى منزله كي يقص على والدته ما رأى فضحكت والدته، وقالت له : لا تخف يا بني فإنها بيضة للدجاجة صديقتنا، ومن الممكن أن تكون وضعتها في الطريق، ولم تستطع حملها فالنسور، والصقور لا يعيشون معنا بل يبنون أعشاشهم فوق الجبال، والأشجار.

لكن الدجاجة مثل أقاربنا البطة، والنعامة لا حرج منهم ففهم العصفور كلام والدته، واقترح عليها أن يذهبوا إلى البيضة، وينقلونها إلى الدجاجة كنوع من المساعدة فقالت له الأم : إنها فكرة جميلة، وفرحت بالعصفور لأنه متعاون، ويحب الخير لأصدقائه.

وبالفعل ذهبوا، وقاموا بحمل البيضة، وتوصيلها إلى الدجاجة ففرحت الدجاجة كثيرًا، وشكرتهم على مساعدتهم لها، وبدأت الدجاجة ترقد على بيضها حتى يفقس الكتاكيت.

قصة الرفق بالحيوان

أميرة طفلة جميلة، وعطوفة، ورقيقة المشاعر فتحب فعل الخيرات، ومساعدة الآخرين، وفي يوم من الأيام خرجت أميرة صباحًا للذهاب إلى المدرسة فوجدت قطة مربوطة في المنزل المجاور لهم، وقد علمت من صوتها أنها تتألم من شيء فذهب، ونظرت إليها فلم تجد أحد بالمنزل، والقطة جائعة.

أسرعت أميرة إلى القطة، وأخرجت من حقيبتها الطعام التي أعدته والدتها لها لتتناوله في فسحة المدرسة، وقدمته للقطة فأكلته، وأخذت تتحسس على جسم أميرة كنوع من الشكر، وقد علمت أميرة بعد ذلك أن جيرانهم قد سافروا، ولم يعودوا إلا بعد ثلاثة أيام.

فقررت أن تعتني بالقطة طوال فترة سفرهم حتى لا تتألم، وبالفعل أخذت تقدم للقطة كل يوم الطعام، والماء إلى أن جاء أهل البيت فوجدوا أميرة تعتني بقطتهم فشكروها كثيرًا، ولكن أميرة عاتبتهم على تركهم للقطة وحدها، ودون طعام، أو شراب، وإهمالها بهذه الطريقة، وذكرتهم بالحديث الوارد عن رسول الله صلى الله عليه وسلم عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله – صلى الله عليه وسلم – قال :  ” عُذّبت امرأة في هرّة ، سجنتها حتى ماتت ، فدخلت فيها النار ؛ لا هي أطعمتها ، ولا سقتها إذ حبستها ، ولا هي تركتها تأكل من خشاش الأرض “.

فشعر الجيران بالحسرة، والندم، وقدموا الاعتذار لأميرة كما وعدوها ألا يتركوها مرة أخرى.

قصة عن صلة الرحم

كان يا مكان كان هناك طفلة تُدعى شرين كانت تحب التنزه، والخروج للعب، والترفيه، وعندما جاءت العطلة الصيفية طلبت من والدها أن تذهب معه خارج المنزل فوافق أباها، وقال لها سوف نذهب اليوم لزيارة عمتك.

حزنت شرين كثيرًا، وقال لوالدها : لا أريد الذهاب فأنا كنت أريد التنزه، واللعب، وليس الذهاب إلى بيت عمتي، ودخلت شرين إلى غرفتها فدخل عليها والدها، وقال لها : زيارة عمتك تعد من صلة الرحم.

ردت عليه شرين، وما معنى صلة الرحم قال والدها : أن نزور أقاربنا، ونودهم لأن هذا واجب علينا، وله ثواب، وأجر عظيم من الله، وأخذ يحدثها عن أهمية صلة الرحم.

وعندما علمت شرين أهمية صلة الرحم، وأجرها قررت أن تذهب مع والدها لزيارة عمتها، وعندما وصلوا إلى منزل عمتها استقبلتهم بالترحاب، والحب، وقدمت لشرين الحلوى، والهدايا الجميلة.

وأخبر الوالد أن شرين كانت تريد التنزه، ولكنها فضلت أن تأتي لتزوركم فقالت عمتها لأبناءها الكبار أن يصطحبوا شرين ليتنزهوا، وعادت شرين إلى المنزل سعيدة، وعزمت على أن تكرر الزيارة مرات عديدة لأنها شعرت بالسعادة، والراحة في صلة الرحم.

قصة حمزة والكلب

في يوم من الأيام كان هناك رجلًا يبيع الكلاب، وكان هناك طفل يُسمى حمزة كان حمزة يحب الكلاب كثيرًا، ويُفضل اللعب معهم فكان كل يوم يذهب إلى محل الكلاب، ولكنه يُشاهدهم، ولا يشتري.

ومع تكرار هذا الموقف بدأ الرجل يتساءل بينه، وبين نفسه ما قصة هذا الطفل كما أنه من الواضح عليه أنه من الأغنياء ففي مرة سأله صاحب المحل ما الذي يأتي بك إلى هنا كل يوم، ولا تشتري ؟

قال له حمزة : أنا أحب الكلاب كثيرًا، ولكني أُعاني من إصابة في قدمي، ولا استطيع اللعب معه، والجري بسرعة لهذا لا استطيع أن اشتري كلب، وأعذبه معي بسبب إعاقتي.

فقال له صاحب المحل : لا تقل هذا فلكل حالة ما يناسبها، وهذا الكلب يُعاني من ضعف في قدميه لهذا لا يستطيع الركض، والجري بسرعة فهذا مناسب لك.

فرح حمزة كثيرًا، واشترى الكلب، وشكر الرجل على اهتمامه، ومساعدته له، وعاد إلى المنزل مسرورًا، وأصبح الكلب هو صديقه المقرب.