نعرض لكم في هذا المقال عدد مميز من  قصص قصيرة للاطفال ، من أهم الأهداف التي يسعى إليها الوالدين عند قراءة قصص الأطفال لأبنائهم هي الإمتاع، والتسلية، وقضاء وقت الفراغ في شيء نافع غير العبث، والشغب فقصص الأطفال تتضمن الكثير من الفوائد، والأهميات الخاصة بالأطفال سواء على المستوى العقلي، والتفكيري، أو على المستوى الاجتماعي، والأخلاقي.

فيتعلم منها الأطفال إعمال العقل، والتفكير من خلال استيعاب الأحداث، وربطها ببعض، واستنباط الحل من خلال الأحداث، وكذلك التصور، والعمق الخيالي فتجدهم منغمسين داخل القصة، وكأنهم يعيشون فيها، ويتأثروا بأحداثها.

ومن خلال مقال اليوم على برونزية سنتعرف معًا على أفضل أنواع القصص التي تتناسب مع الأطفال.

قصص قصيرة للاطفال

تساعد القصص الأطفال على تنمية مفرداتهم اللغوية، والتعرف على اللغة الصحيحة، والتحدث بها، وكيفية تركيب العبارات مما يجعلهم الأفضل على المستوى التعليمي، والاجتماعي.

قصة الأسد الكذاب

في يوم من الأيام كان هناك أسد يعيش في إحدى الغابات كان الأسد كبير في السن، ولا يستطع إحضار الطعام لنفسه فلم يكن له قدرة على صيد الفريسة، ولا السيطرة عليها فأخذ يفكر في خطة تمكنه من الحصول على طعام دون الخروج لصيد الفرائس.

ووصل به التفكير إلى أن يدعي المرض أمام الجميع، وينشر هذا الخبر في الغابة بأكملها، وبالفعل قام بذلك، وعندما علمت جميع الحيوانات بمرضه قرروا أن يذهبوا لزيارته على شكل مجموعات حتى لا يقوموا بإزعاجه.

وكان أول الجماعات هي جماعة الغزال ذهبوا إلى الأسد، وقدموا له واجب الضيافة فَهَمَّ الأسد عليهم، وأكلهم جميعاً واحدة تلو الأخرى شاهدهم الثعلب من نافذة بيت الأسد فكشف كذب الأسد، وعلم بخدعته، وخطته لأكل الحيوانات.

ثم ذهب، وأخبر كافة الحيوانات بما فعله الأسد حتى لا يذهبوا إليه، ويحذرهم منه، ومن شره، وأذاه، وبالفعل وجد الحيوانات غياب الغزال، وصدقوا الثعلب، وعلموا أنه صادق فذهبوا إلى منزل الأسد ليتبينوا أن الأسد هو من أكلهم فوجدوا أمام بابه آثار لأقدام داخلة المنزل، ولم يجدوا آثار خروجهم.

فتأكدوا من هذه الخطة ضدهم، ومن كذب الأسد، وادعاءه للمرض بغير حق فقرروا أن يجتمعوا جميعًا، ويطردوا الأسد من الغابة جزاءً لما فعله في الغزال، وجزاء لكذبه، وافترائه أخذ الأسد يتأسف لهم، ولكنهم لم يقبلوا أسفه، وأخرجوه من الغابة، وعاشوا في سلام، وأمان بعيدًا عن كذب الأسد، وخططه.

قصة الإيثار

كان يا مكان كان هناك أسرتان يحب كل منهما الآخر، وفي، ويوم قرروا أن يجتمعوا ليجلسوا معًا على شاطئ البحر، ويقضوا اليوم معًا من أجل الترفيه، والاستمتاع بجمال البحر، وجوه فوافق كل منهما، وكان هناك أختان من إحدى الأسرتان اسمهما أسماء، ونجلاء.

كانت أسماء تحب نفسها، ومصلحتها حبًا شديدًا، ولكن نجلاء كانت تُفضل الجميع، ولا تحب الأنانية فخرجوا في الصباح كي يذهبوا إلى البحر، وعندما وصلوا، وجدوا الأسرة الثانية في استقبالهم، وجلسوا معًا، وجاء وقت الغداء فتناول كلًا منهما الطعام، وقاموا للعب.

وعندما عادوا وجدوا طبق موضوع على المنضدة به ثمرتان من التفاح واحدة كبيرة، والأخرى صغيرة فأقبلت أسماء على التفاحة الكبيرة، وقالت : بالطبع هذه ألذ، وأكبر سأستمتع بها، وبطعمها اللذيذ، وتركت لنجلاء التفاحة الصغيرة فأخذتها نجلاء، ولم تنظر إلى الأخرى، وتناولتها برضا نفس.

وفجأة وجدت أسماء تصرخ، وتلقي التفاحة على الأرض من شدة التعجب فقالوا لها جميعًا : ماذا حدث لكِ ؟

فقالت لهم دودة دودة، وهي تقفز من شدة الفزع، وبالفعل أقبل الأب على ابنته، وخذ التفاحة من الأرض فوجد بها دودة فأخذها، وألقاها في صندوق القمامة فأخذت أسماء تبكي، وتقول أريد أن آكلها، وأستمتع بطعم التفاح الجميل.

فقال لها الأب : لم يتبقَ من التفاح شيء فتركنا لكما اثنان فقط فأسرعت نجلاء، وقطعت تفاحتها نصفين، وأعطت لأسماء نصف فقالت لها أسماء : تفاحتك صغيرة فلن تكفينا فردت عليها نجلاء إذا تناولناها سويًا سنشعر بالشبع، والسعادة بدلًا من أن آكلها وحدي، وأنت تبكين على تفاحتك الفاسدة.

فتعجبت أسماء من رد نجلاء، وشعرت بالخزي، والخجل بينها، وبين نفسها، وعلمت أن الطمع يقل ما جمع فالتفاحة الصغيرة هي الصالحة، واللذيذة بينما الكبيرة أصبحت فاسدة، ولم تصلح للأكل فتناولوا التفاح، وشعروا بالسعادة.

القناعة كنز لا يفنى

وعندما انتهى اليوم قامت صديقة والدة أسماء، ونجلاء بتقديم الهدايا لأسماء، ونجلاء واحدة في حقيبة كبيرة، والأخرى في حقيبة صغيرة، وتركت لهما الاختيار فأسرعت أسماء، وأخذت الحقيبة الكبيرة، وتركتها نجلاء تختار ما يسعدها، وهي ستأخذ الثانية فالأهم بالنسبة لها أن تكون أختها سعيدة.

وعندما هموا ليفتحوا الهدايا فوجدت أسماء داخل حقيبتها دمية بسيطة غير ممتعة بينما وجدت نجلاء لعبة جميلة، ومسلية ففرحت بها كثيرًا، ولكن أسماء أخذت تبكي لأن لعبتها غير ممتعة مثل نجلاء فقامت نجلاء، وأعطت لعبتها لأسماء، وقالت لها سنلعب بها معًا فلا تبكي، وتحزني.

فشعرت أسماء بالخجل من أختها للمرة الثانية، وتعجبت من حسن تعاملها معها، وحبها لها، وإيثارها على نفسها فكانت تمنحها كل شيء تُفضله حتى لو كان خاص بها، أو تحبه فقالت لها أسماء : قولي لي يا نجلاء يا أختي الجميلة لماذا تقومين بكل هذه الأشياء من أجلي ؟

فردت عليها نجلاء بكل ثقة، وثبات يا أختي لم تعرفي أن هذه وصية رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم حينما أمرنا بالإيثار قالت لها أسماء : ما معنى الإيثار ؟

قالت لها : أن تحبي الخير لغيرك كما تحبيه لنفسك فرسول الله صلى الله عليه وسلم قال لنا في حديث شريف : ” لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه”.

فعندما تفرحي أفرح لفرحك، وعندما تحزني أحزن لحزنك فعليكِ أن تتعلمي من هذا الدرس، وتحبي لغيرك ما تحبيه لنفسك حتى يحبك الله، ويرزقك كل ما تتمنيه.

شعرت أسماء بالخجل، وقررت أن تتخلى عن الأنانية، وحب النفس، وتتعلم الإيثار مثل أختها كي يرضَ عنها الله، ويبارك لها، وبدأت من هذه اللحظة فأخرجت من حقيبتها قطعة من الشيكولاتة كانت معها لتأكلها في الطريق وحدها، وقسمتها، وتناولوها معًا.