نعرض لكم اليوم قصص قبل النوم للأطفال. والتي تعتبر هي الطلب الأكثر شهرة حيث يريد الأولاد الصغار دائماً أن يجلس الكبار بجوارهم على السرير قبل الدخول إلى النوم ورواية القصص منها الخيالية ومنها الحقيقية. ولكن في هذا المقال قد قمنا بالتركيز على التخيل والتي يمكنك التغير فيها في أي وقت. وقد جهزنا هذا المقال على برونزية خصيصاً لأبناءنا.

قصص قبل النوم للأطفال

قصص قبل النوم خياليه

في يوم من الأيام، وليلة من ذات الليالي ولدت أمرأة جميلة جداً فتاه اسمها ريم. كانت تلك الصغيرة تحمل كل ملامح والدتها الرقيقة، والرائعة، والتي كانت تجذب أعين كل من يشاهدها في الشوارع أو في أي مكان آخر. وفي يوم من الأيام كانت الأم مستغرقة في النوم لتدخل عليها خفية عصابة مكونة من رجلان وتخطف الفتاة دون أن تشعر المرأة مطلقاً.

وفي صباح اليوم استيقظت الأم لتتابع ابنتها وتطعمها لتجد أن الفتاه اختفت تماماً عن المنزل. وبعد البحث طويلاً عنها لم تجدها. وعدت الأيام ومرت السنين. وكبرت الفتاه مع تلك العصابة إلى أن صار عمرها خمس سنوات. بدأوا أن يستغلوها هذان الرجلان من خلال تعليمها التسول من الأفراد، وبدأت الفتاه بأن تختفي ملامحها الجميلة الهادئة التي كان يعشقها كل من يراها وتحولت إلى ملامح تظهر عليها التعاسة والشقاء وعدم الرضا بالحياة التي تتواجد فيها.

هروب ريم من العصابة

في يوم من الأيام استطاعت الفتاة أن تفلت من يد هؤلاء العصابة بعد محاولات كثيرة كانت تبوء بالفشل. ولكن في تلك المرة، وهربت ولكن أخذت تبحث إلى أين تذهب. لم تجد سوى الشارع أن تذهب إليه، بدأت تعيش أسفل الكباري، ومع الأطفال التي جمعتهم نفس الظروف. ولكن من المؤسف أن أخلاقهم كانت منحدرة وسيئة، فبدأت البنت أن تتعلم الكثير منهم بعد أن كانت هادئة.

ولكن حصلت أحد المعجزات التي كانت من حظ ريم الجيد. كان هناك أحد العازفين على البيانو يسير في الشوارع، وبينما هو يكمل سيره وجد ريم نائمة في الشارع. فأفاقها، وتحدث معها، حيث كان يرغب في أن تعمل معه في نفس المجال. وأقنعها بأنه يرى في وجهها الحس الفني على الرغم من أنها مليئة بالتعب والحزن يملئ عيونها.

ريم وعازف البيانو

استمرت ريم تعمل مع هذا الرجل سنين طويلة، كان طيب وحسن الخلق معها، ولكن كانت الحياة شاقه. حيث يعملوا طوال اليوم دون أن يستريحوا ولو لمدة دقيقة واحدة. كما أنها كانت تحمل أدوات البيانو في معظم الوقت، وتتحدث مع الناس، وتلبي رغباتهم في أن تجعله يعزف ما يرغبوا فيه.

أصبحت الفتاة بما تحمل الكلمة من معنى ابنة الشوارع. وكان كل هذا بسبب خطف العصابة لها منذ أن كانت صغيرة. ولكن من المؤسف بعد أن تحسن الوضع قليلاً معها منذ أن عرفت العازف، إلا أن العصابة وجدتها مرة أُخرى وبدأت في مطاردتها حتى أخذتها بالقوة للمرة الثانية. ولكن كان في ذلك الوقت اختطافها بغرض التعذيب عما صدرته من هروب في المرة السابقة. أخذت الفتاة تتلقى تعذيباً لم يتحمله أي أحد من البشر، ولكنها كانت صامدة للنهاية حيث أنها تعودت على الشقاء. فعيشتها بالشوارع جعلت منها إنسانه صلبة لا يمكن لأي شئ أن يهزها بسرعة.

ولكن للمرة الثانية أنها استطاعت أن تهرب منهم، فقد نضجت بتفكيرها ومن أول محاولة قامت بالهروب والابتعاد في مكان بعيد عن هؤلاء العصابة الخطرة. حيث سمعت من بعض الأولاد الذين تم اختطافهم من قِبل الأشرار أنهم يقوموا بسرقة أعضاءهم.

عودة ريم للمنزل

بعد أن هربت، ولجأت لأحد الشوارع البعيدة عن تلك العصابة. وجدت تجمع كبير به مجموعة من الناس بشكل مبالغ، وبعد أن سألت عن السبب، عرفت أنهم يقوموا ببرنامج تلفزيوني شهير يتابعه كل سكان البلد. فأسرعت وطلبت منهم أن تروي قصتها كاملةً. وبالفعل وافقوا، وبينما هي كانت تروي كانت الأم تشاهد. وعرفتها منذ اللحظة الأولى، وتحركت مسرعة نحو قسم الشرطة الأقرب لها، وأخبرتهم بضرورة الوصول لتلك الفتاة الشابة لأنها ابنتها الحقيقية.

وبالفعل التقوا كلاهما، وعاشت الفتاة مع والدتها حياة لم تكن تحم بها منذ أن كانت في الشارع. وبدأت تروي كل ما عاشته، وكانت الأم تبكي بدلاً من الدموع دم. ولكن مع الأسف لم يكن بيدها أي شئ في أن تقوم به، فكل ما استطاعت القيام به قدمته. و عاشوا في سعادة وفرح وسرور، ووسط أعين الجيران الذين حافظا عليهم بشكل كبير وراعوهم وكانوا لهم أشبه بالحراس في كل وقت حتى لا يصيبهم أي مكروه.

نتمنى بأن نكون قد نونا إعجابكم في تلك القصة، وأن يسعد بها أطفالنا في حين قمتم بسردها عليهم في أوقات ما قبل النوم.