نعرض لكم في هذا المقال عدد من قصص عربيه للاطفال ، القصة عبارة عن حكاية تقوم على أحداث، وحبكة، وعقدة، وصراع، وحل، وتقوم الشخصيات بتجسيد كل هذه الأشياء كي يستمتع بها الأطفال عند الاستماع إليها، وكذلك يقوم الأطفال بتخيل هذه الشخصيات، وتجسيدها أمامهم مما يساعدهم في الإنخراط معهم داخل أحداث القصة مما يُضفي عليها الإثارة، والتشويق.

ومن خلال مقال اليوم على برونزية سنعرض لكم عدد من القصص العربية التي تسعد الأطفال، وتحقق لهم المرح، والمتعة بجانب الإفادة.

قصص عربيه للاطفال

هناك العديد من القصص الهادفة التي يجتمع الأطفال علي حبها منها :

قصة الطفل والأزهار

يُحكى أن كان هناك فتى يعيش في مدينة جميلة تقرُب هذه المدينة عن حديقة واسعة يوجد بها بحيرة، وأزهار مختلفة الأشكال، والألوان، وحشائش مميزة المنظر فكان الطفل في كل صباح يستأذن من والدته كي يذهب، ويلعب في الحديقة، ويشاهد الفراشات الجميلة.

وفي يوم من الأيام ذهب الفتى إلى الحديقة، وأخذ يجري، ويلعب مع الفراشات، وفي هذه اللحظة ظهرت أمامه ضفدع يخرج من البحيرة، ثم يعود لها مرة أخرى ففرح بهذا المنظر كثيرًا، وصار الفتي يجري هنا، وهناك فرأى بقرة تأكل من حشائش الحديقة، ثم وجد مجموعة من العصافير تطير بين الأشجار فكان الفتى يقضي وقتًا ممتعًا بالحديقة.

وعندما جاء وقت الرحيل قرر الفتى أن يأخذ لوالدته بعض الزهور الجميلة كي تشعر بالسعادة مثله بدأ الفتى في قطف الأزهار الملونة الجميلة، وأثناء قطفه للأزهار فإذا بشوكة تنغرس في يده فيصرخ الفتى، ويبكي من شدة الألم فأسرع إلى المنزل باكيًا، وعندما فتحت له أمه الباب قالت له : ماذا حدث لك ؟ لماذا تبكي ؟

قال لها : إن يدي تؤلمني كثيرًا فقد أُصبت بجرح بها فقالت له والدته : وما الذي جرح يدك ؟

قال لها عندما انتهيت من اللعب فكرت في قطف بعض الأزهار لكِ كي أقدمها لكِ لتسعدي بها، وتستمتعي بمظهرها الجميل، ولكن كان في إحداهم شوكة فأصابتني فرحت الأم لأن ابنها فكر في إسعادها، وشكرته على ذلك، ولكن قالت له تصرفت بخطأ في هذا الموقف أولًا : جرحت يدك بشوك الزهور ثانيًا : خلق الله الأزهار كي تزين الحدائق، ويمتص منها النحل الرحيق ليصنع لنا عسل النحل المفيد، وليس لنقطفها فأنت بهذا التصرف تموت الأزهار، وتدمر البيئة.

فعليك أن تروي الأزهار بالماء، وتحافظ عليها حتى تجعل بيئتك جميلة، وصحية فاعتذر الفتى من والدته، وقرر أن لا يفعل هذا مرة ثانية.

قصة جاك الكسلان

في يوم من الأيام كان هناك صبي كسول يسمى جاك كان جاك يعيش مع والدته فقط، وكان والدته تخرج كل يوم للعمل، وجاك جالس في المنزل، ولم يفعل شيء سوى الأكل، والنوم مع إنهم كانت حالتهم المادية سيئة للغاية فكانت والدته تخرج من أول اليوم للعمل في المنازل لتعود إلى المنزل بقوت اليوم فقط.

وكانت حالة جاك لا ترضي والدته ففي يوم نادت عليه، وقالت له : لابد أن تخرج للعمل فحالتنا سيئة، وعليك أن تعمل كي تساعد في مصروف المنزل، وإلا لا تجد ما تأكله.

فقرر جاك مضطرًا أن يخرج للعمل ففي اليوم التالي استيقظ مبكرًا، وخرج ليعمل مع أحد المزارعين مقابل مبلغ صغير جدًا من المال، وعندما انتهى يوم العمل أعطى له الرجل المال، وسار ليعود إلى المنزل، وفي طريقه وقع المال من يده، وعندما وصل إلى المنزل، وبخته والدته، وقالت له : عليك أن تضع أجر عملك داخل جيبك حتى لا يسقط، ويضيع منك قال لها : سأفعل ذلك غدًا.

وبالفعل في اليوم التالي ذهب إلى عمله، وعندما انتهى أعطاه صاحب العمل قدر من اللبن مقابل عمله اليوم فأخذ منه اللبن، ووضعه في جيبه بدون تفكير لأن والدته قالت له هذا فوقع اللبن على الأرض، وعندما دخل المنزل قال لوالدته فقالت له : أنت غبي كنت أقصد النقود لكن قدر اللبن عليك أن تحمله على رأسك حتى لا يقع فشعر جاك بالبؤس لأنه غير قادر على التصرف، وقال لوالدته : سأفعل هذا في المرة التالية.

الكسل يدمر صاحبه

وفي اليوم التالي خرج جاك للتوجه إلى العمل، وفي نهاية اليوم أعطاه الرجل طبق به قطعة من الجبن جزاء عمله فأخذها، ووضعها فوق رأسه بلا تردد لأنها نصيحة والدته، وبمجرد وصله إلى المنزل كانت قطعة الجبن فسدت من أشعة الشمس، والحرارة فقالت له والدته : لا يصح هذا التصرف فعليك أن تُحرك عقلك، وتفكر فهذا الجهل لا ينفعك فالجبن عليك أن تحملها بين يديك بحرص حتى لا تفسد فأخذ جاك يهز برأسه، ويقول لوالدته أنه سيفعل هذا في المرة التالية.

ذهب جاك في اليوم التالي ليعمل عند خباز فأعطاه الخباز قطة في نهاية اليوم، ونصحه أن يرعاها، ويحافظ عليها فأخذ القطة، وأمسكها بين يديه بعناية كما قالت والدته، ولكن القطة خدشت يده، وفرت منه، ولم يتمكن من مسكها مرة ثانية، وعندما عاد إلى المنزل حكى لوالدته ما حدث فقالت له : كم أنت أحمق، وسخيف فالقطة عليك أن تربطها بشيء، وتجعلها تسير معك حتى تتمكن من مسكها بطريقة محكمة، ولا تهرب منك فقال لها أنه سيفعل هذا في المرة التالية.

شعر جاك بالإحباط، وقرر أن يعمل لدى جزار، وفي نهاية اليوم أعطى له الجزار قطعة كبيرة من اللحم فأخذ قطعة اللحم، وربطها بسلسلة، وسار بها في الطريق حتى وصل إلى المنزل فنظرت والدته إلى قطعة اللحم فوجدتها فاسدة نتيجة لفعل ابنها الخاطئ فلم تصدق الأم ما فعله جاك، وقالت له اللحم يُحمل على الكتف يا بني فلا تتصرف بغباء مرة أخرى، وأحسن التفكير هز برأسه كالعادة، وقال لها : سأفعل هذا في المرة التالية.

الحكمة

خرج جاك في اليوم التالي ليعمل حارسًا لمواشي أحد الرجال، وفي آخر اليوم أعطاه الرجل حمارًا فأخذ الحمار، وأراد أن يضعه على كتفه كما قالت له والدته، ولكنه لم يستطع، ولكن بعد محاولات كثيرة وضعه على كتفه، وسار به في الطريق، وكان كل من ينظر إليه يضحك عليه بسخرية، واستهزاء حتى مات الحمار، وتعب جاك، وذهب للبيت، ولم يقدر على الحركة، أو المشي، وقالت له والدته : هذا جزاء الكسل، وعدم العمل فالعمل، والنشاط يقوم بتفتيح المخ، ونضج العقل، وجعلك تفكر بشكل حضاري، وصحيح، وتتعلم منه الخبرات، وحسن التصرف فانظر إلى كسلك، ونتيجته.

فشعر جاك بالخزي، وقرر أن يتعلم، ويفكر، ويعمل حتى يصبح مثل والدته عاقلة، وحكيمة كما تُحسن التصرف في جميع المواقف.