إليكم قصص عربية للأطفال. اليوم قد جئنا للصغار بقصة تحمل بعض الدروس التي من الممكن أن يتعلموا منها الكثير، والتي ستؤثر عليهم في تكوين شخصيتهم. فعونا نقول أن ذاكرة الأطفال أشبه بالإسفنج الذي دائماً يمتص الماء. فهي أيضاً تمتص القيم وتتأثر بها كثيراً. تسعد برونزية حين تلقون نظرة على هذا المقال.

قصص عربية للأطفال

إليكم أحد القصص التي من الممكن الاستعانة بها، وقراءتها للطفل قبل النوم.

قصص اطفال جديدة

كان يا ما كان يا سعد يا إكرام ما يحلى الكلام إلا بذكر النبي عليه الصلاة والسلام. كان قديماً يوجد حاكمين كانوا أصدقاء جداً، ويعتبروا أنفسهم مثل الأخوات التي لم ينجبها والديهم. في كل شئ متفقين، وناجحين، ومتفوقين عن باقي الحكام. ولهذا كانت مملكتهم دائماً ذات صيت طيب، ومتلألئة بين الجميع من حيث إنجازاتها المختلفة.

وفي يوم من الأيام جاءت قافلة من مكان بعيد، وكانت في نواياه الشر بأن تقع بين هذين الحاكمين. رغبةً منها في أن تُدمر هذه المدينة الناجحة في كل المجالات. وبالفعل بعد أن استقرت هنا لمدة عام كامل استطاعت أن تقع بالمكان بل ولم تكتفي بذلك كان السلم الأول الذي اتبعته هذه القافلة هي أن توقع بين الحاكمين.

خلاف الحاكمين

نشب خلافاً حاداً بين الحاكمين، ومن خلالها قامت الكثير من العداءات. وذلك بقتل كل واحداً منهم لأحد أفراد عائلة الآخر. وكان الكره والحقد يشتعل دائماً في قلوب الجميع. حتى أنهم قاموا بتقسيم البلد إلى نصفين حتى يتحكم كلاً منهم بطريقته، وبحيث أن يبتعدوا عن بعضهم لأنه لا مكان في وجه الأرض يمكنهم أن يجتمعوا سوياً فيه بعد ذلك.

وبالفعل مرت الأيام، والسنين وكانت البلدتان ناجحتان، فهم بالأصل ناجحين لم يتغير الأمر كثيراً. كل ما في الأمر هو الخلاف الذي نشأ بينهم ليس أكثر. وبعد أن تزوجا وأنجبا الأطفال؛ أحدهما أنجب فتاة والآخر صبي.

بعد أن كبروا الأولاد دون أن يعرفوا بعضهم البعض، تقابلوا في أحد المرات وتعرفوا على بعضهم البعض. وظلت تلك المحادثات مستمرة من حين للآخر. حتى وقعا كلاهما في غرام الآخر، دون أن يدري كلاً منهم من هي الشخصية الحقيقية ومن هم الأهل الحقيقين. ومن المؤسف أن أحبا بعضهم بشكل كبير لا يمكن وصفه. وبعد أن تعرفوا جيداً على العائلات الخاصة بكل واحداً منهم، وتذكروا العداء الموجود بين الحاكمين أرادوا أن يصلحوا بينهم حتى يتمكنوا من أن يتزوجا بصورة سهلة ويسيرة.

محاولات أبناء الحكام

وضمن محاولات كثيرة من قِبل الصبي بأن يتصالح مع صديقه القديم، وأنه لا شك بأن الجدال والخلاف الحاد الذي أُقيم بينهم منذ القدم من المفترض أن يكون قد هدأ، فمرت العديد من السنوات. كما أنه لا يوجد سبب واضح، فهي مجرد مؤامرات من الحملة التي استقدمت وكانت تلمع أعينهم بالشر والأذى. ولكن كل هذا الكلام دون جدوى فلم يستمع الوالد مطلقاً إلى هذا الحديث، بل وحذره من أن يتحدث في ذلك الموضوع مرة أُخرى.

وبينما هو يتحدث، أيضاً الفتاه كانت تتحدث مع والدها. ولكن كان المقابل أن عنف هذا الحاكم في الكلام مع ابنته كان أضعافاً مضاعفة. حيث حذرها تماماً من أن تقابل هذا الولد مرة أُخرى. ولم يكتفي بهذا حبسها ومنع عنها كل شئ؛ مثل الحديث مع الغير والخدم الموجودين في القصر. حتى أنه أمر بألا تخرج من غرفتها، وأن يضع حارس على باب الغرفة الخاصة بها. ووضع الأقفال على النوافذ والشبابيك جميعها.

نتائج تلك المحاولات

كانت نتائج محاولاتهم هو الضغط عليهم بأن يتفرقوا ويتركوا بعضهم البعض. ولكن الأولاد استطاعوا أن يتغلبوا على كل تلك المصاعب والعوائق الموجودة. وذلك عن طريق مساعدة أحد الخدم بأن تهرب تلك الفتاة ويأخذها حبيبها على حصان أبيض جميل لكي يتزوجوا. وبالفعل استطاعوا أن يتزوجا، وعاشوا في مدينة بعيدة عن أعين الجميع. ومع مرور الوقت حملت الفتاة وأنجبت ولد يحمل ملامح الحاكمين. وعندما وجدوا هكذا أخذوه وعادوا به مرة أُخرى إلى بلدهم الأصلية. ومنذ رؤية الآباء إلى ذلك الطفل الجميل، ذو الأنامل الصغيرة، والوجه البارئ الهادئ. استطاع أن يولف بين قلوب الجميع.

وكان مثل الطفل المعجزة الذي استطاع أن يُعدّل من رونق الحياة مرة أُخرى. من خلال صلح الحاكمين مرة أُخرى ودمج الدولتان الصغيرتان للمرة الثانية، ولكن بأكثر كفاءة وأعلى نجاحاً حيث ضموا الشباب بأفكارهم الجديدة وحماسهم الذي لا يهدأ أبداً. وكان التفوق والتميز في هذه المرة يكسو العالم بأكمله

الدروس المستفادة من تلك القصة

  1. البعد عن نزغات الشيطان، والاستعانة بالله دائماً في كل وقت. وبصفة خاصة في الأوقات التي يقع أمام طريقك بعض الأشخاص ذات النوايا السيئة.
  2. الهروب ليس حلاً للمشاكل. فكان من الممكن أن يتحدثوا هؤلاء الشباب عدة مرات مع الأهل حتى يوافقوا على تلك الزيجة.
  3. تصفية النوايا، وتقبل تفوق الغير، والاجتهاد حتى تصل إلى نفس المستوى ومن الممكن أعلى.