نعرض لكم من خلال هذا المقال مجموعة مميزة من قصص صغار ، قصص الأطفال خاصة للصغار تساعد الوالدين في التربية، وتقويم سلوك أبنائهم مما يجعلهم يكبرون بثقافة واسعة، وخيال عميق فتزيد هذه الأشياء من تفوقهم الدراسي، والاجتماعي.

فالقصص وسائل تعليمية، وترفيهية، وعبر مقال اليوم سنتعرف معًا على قصص الصغار التي تُمكنهم من التميز بين الجميع.

قصص صغار

هناك العديد من القصص التي تناسب صغار السن منها :

قصة الشجرة المغرورة

كان يا مكان في أحد الغابات كان هناك أشجار كثيرة فاقترحت الأشجار أن تختار شجرة لتكون ملكة البستان، وتدير شئونه فاتفق الجميع على شجرة البرتقال باعتبارها الأكبر سنًا، ويحبها الجميع، وعندما علمت شجرة الليمون بهذا الخبر انزعجت كثيرًا لأنها تظن أنها الأحق بهذه المكانة.

وقررت شجرة الليمون القضاء على شجرة البرتقال حتى تصبح هي الملكة، وبالفعل قامت شجرة الليمون بمد جذورها لامتصاص الماء الخاص بشجرة البرتقال حتى تجف، وتموت، وبدأت شجرة البرتقال تضعف، وتجف حتى أصبحت بلا فائدة فقطعها الفلاح، وعين شجرة الليمون بدلًا منها لأنها أصبحت كبيرة، ونامية.

حزنت جميع الأشجار على شجرة البرتقال، واستمرت شجرة الليمون في السرقة فكانت تمد جذورها لتمتص الماء من الأشجار الأخرى لتكبر، وتزيد من ثمارها، ولكن لاحظ الفلاح أن الأشجار بدأت في الضعف، والجفاف، ولاحظ أيضًا شدة إنبات شجرة الليمون، وقوتها فعلم أن شجرة الليمون تكبر، وتقوى على حساب الأشجار الأخرى داخل الغابة.

فذهب، وحكى الفلاح لزوجته هذا الموقف فقالت له : نحتاج إلى طاولة طعام من خشب قوي فما رأيك أن تصنعها لنا من خشب شجرة الليمون ؟

منه تتخلص من ضررها الذي يلحق بالأشجار كلها، ومنها نستفيد بخشبها القوي فوافق الفلاح على طلب زوجته، وقام بقطع شجرة الليمون ففرحت جميع الأشجار، وقالوا : أن هذا جزاء من يضر بغيره، ويطمع في رزق غيره فالغرور نتيجته الندامة، والهلاك.

قصة الأرنب أبو العيال

كان هناك أرنب يعيش في غابة جميلة مع زوجته، وأولاده في سعادة، وفرح، واطمئنان فكان الأرنب يخرج في الصباح إلى عمله، ثم يعود، ومعه الثمار، والأغراض التي يحتاجها أولاده، وزوجته فيجد أولاده يستقبلونه بالسرور، والترحاب.

وفي يوم جاء الثعلب المكار إلى الغابة التي يعيش بها الأرنب، وأسرته، وأخذ يسير ليتعرف على المكان فوجد الأرانب الصغار يمرحون في الحديقة المتواجدة أمام منزلهم، ويلعبون فقال بينه، وبين نفسه يا الله هذه وجبة لذيذة أريد أن استمتع بتناولها.

ثم ذهب ليفكر في خدعة يستطيع من خلالها أن يسيطر على هذه الأرانب، ويأكلها فأخذ يتتبع الأرنب والد الأرانب الصغيرة فوجده في مرة، وهو عائد من العمل، وفي يده أغراض كثيرة، وثمار مكونة من الجزر، والفواكه.

سلم الثعلب على الأرنب، ولكن الأرنب لم يطمئن له، وقال له : أنت جديد في هذه الغابة قال له حقًا فأنا أول يوم لي في هذه الغابة، وأخذ يحكي مع الأرانب، وقال له : أنا مزارع جئت إلى الغابة لأزرع بها الثمار التي تحتاجها، ورأيت هذه الحديقة ممتازة، وأرضها صالحة للزراعة فقررت أن أشاورك في أمر زراعتها بالثمار التي يُفضلها الأبناء بدلًا من أن تأتي لهم بالثمار من مكان بعيد، وهذا يتعبك.

رد عليه الأرنب قائلًا : أنا لن أتعب من أبنائي، ولا من متطلباتهم فأنا أفعل هذه الأشياء بسرور، وفرح دون مشقة، أو ملل، ولكن سأطرح الفكرة على جيراني، وأبلغك الرد قال له الثعلب : وأنا في انتظار ردك.

وبالفعل بلغ الأرنب جيرانه، وجلسوا مع الثعلب، وتحدثوا معه، واتفقوا على أن يجعلوا الثعلب يزرع لهم الأرض فطلب الثعلب من الأرنب أن يتركه يتجول في الأرض حتى يحدد أي جزء أفضل لبذر البذور، وسمح له الأرنب بذلك.

الغدر

ثم جاء الثعلب في اليوم التالي، ومعه نوع من البذور النادرة، وقال للأرنب أريد منك أن تحضر لي هذه البذور حتى أتمكن من الزراعة فقال له الأرنب : لا أعرف أحضرها من أي مكان.

قال له في الغابة المجاورة ليس بعيد فاذهب أنت، وأنا سأقوم بحفر الأرض، وتجهيزها لبذر البذور بها، وذهب الأرنب ليُحضر البذور فكل سذاجة، ودخل الثعلب على أبناء الأرنب، وزوجته، وأكلهم، وعندما عاد الأرنب، ومعه البذور قال للثعلب : أين زوجتي، والأبناء ؟

قال له : لا تقلق إنهم في أمان داخل معدتي، وسأتركك أنت لوجبة الغد حزن الأرنب كثيرًا، وأخذ يؤنب نفسه على سذاجته، وسماعه لكلام الثعلب المكار المخادع الذي لا يؤتمن على أحد.

سعادة لم تدم

كان يا مكان كان هناك طفلة تسمى مريم كانت في غاية السعادة فسألتها صديقتها في المدرسة ما سر سعادتك هذا اليوم ؟

قال لها : إنه اليوم الأخير للدراسة، وسوف تبدأ العطلة الصيفية حيث لا يوجد استيقاظ مبكر، ولا توجد واجبات، ووظائف، ولا مذاكرة فاليوم يكون ملكنا لللعلب، والمرح، والراحة فقط، وأنا أحب هذا جدًا فوالدي يُحضر لنا الألعاب المختلفة لنستمتع بالإجازة دون ملل.

وانتهى اليوم الدراسي، وودعت مريم صديقاتها داخل المدرسة، ثم خرجت، وذهبت إلى منزلها، وأول شيء فعلته عندما ذهبت إلى المنزل هو أنها أخرجت الكتب من الحقيبة، وقامت بإلقائها داخل المستودع المهجور الذي يمتلئ بالأتربة.

وعندما وجدها والدها تفعل ذلك عنفها، وقال لها : لماذا تفعلي هذا فالكتب هي كنز لك تستطيعي منها الحصول على الثقافة، والتمكن من القراءة، وأحضر الأب الألعاب الجميلة لأخوات مريم، ولم يحضر لها شيء جزاءًا لما قامت به.

حزنت مريم كثيرًا، وجلست أمام التلفاز فإذا ببرنامج ممتع، ولكن يُعرض باللغة الإنجليزية فطلبت مريم من والدها أن يقرأ لها الترجمة الخاصة بالبرنامج كي تتمكن من فهمه، والاستمتاع به فقال لها والدها : اقرئي أنتِ.

فقالت له في خجل : أنا لا استطيع القراءة فقال لها كتبك التي ألقيتيها في المستودع كانت ستساعدك لتعلم القراءة في الإجازة الصيفية فشعرت مريم بالندم، وذهبت إلى المستودع، وأخرجت كتبها منه، وبدأت تتعلم القراءة ففرح بها والدها، وأحضر لها الألعاب الخاصة بها لأنها تعلمت من أخطائها.