نقدم لكم عبر هذا المقال قصص جميلة للاطفال ، تعمل القصص على توثيق العلاقات الأسرية بين الأبناء، وأولادهم كما تخلق جو أسري جميل، وهادئ، وتشجع الأطفال على القراءة، وحسن الاستماع، والإنصات مما يجعلهم من المتميزين عند الالتحاق بالمدرسة.

فالقصص توسع أفق الطفل، وتزيد من ذكائه، وقدراته المهارية، والإبداعية، والتفكيرية، ومن خلال مقال اليوم على برونزية سنعرض لكم مجموعة من القصص التي يسعد الأطفال بسماعها.

قصص جميلة للاطفال

من أهم النماذج لقصص الأطفال :

قصة الأميرة المغرورة

كان يا مكان يا سادة يا كرام ما يحلى الكلام إلا بذكر النبي عليه الصلاة، والسلام في قديم الزمان كان هناك ملك يعيش في قصر عظيم، وفاخر، وكان لديه ابنه شدية الجمال، ولكنها كانت أيضًا شديدة الغرور، والفخر بنفسها بشكل زائد عن الطبيعي حيث أنها كانت ترفض كل أمير يتقدم لخطبتها فهي تجد أن جميع الرجال لا تستحق امرأة مثلها.

وفي يوم من الأيام شعر والدها بالتعب من كثرة عناد، وغرور الأميرة ابنته، وقرر أن يدعوا كافة الأمراء، وكل الشباب الذين يرغبن في الزواج للحضور إلى قصره كي تنتقي من بينهم الأميرة ما ترغب في الزواج منه كي لا يجبرها على اختيار شريك حياتها، وحتى يطمئن قلب أبيها عليها.

وبالفعل اجتمع الأمراء في قصر الملك، ووقفوا لتختار الأميرة من بينهم الأقرب إلى قلبها، والذي تتواجد فيها الصفات التي تريدها، وبدأ في الاختيار فالأول قالت له : بالتأكيد لا أتزوج شخص سمين، وبدين مثلك.

وجاء الثاني فقالت له : ما هذا الطول كله ؟ فأنت تشبه النخلة، وبالطبع لا اختارك.

وجاء الثالث فقالت له : أنت شديد البياض فكأنك ملك الموت فلا أرغب بك.

وجاء الرابع فقالت له : وأنت مثل الديك بهذا الشعر الأحمر فلا أقبل بك زوجًا لي.

وأخذت تدقق النظر، وتظهر عيوب كل أمير إلى أن جاء الأخير، ووجدت فيه الشكل الجميل، والأخلاق، وكاد أن يعجبها، ولكنها اعترضت على شعره الأصفر الموجود في ذقنه فبدت عليها علامات الإعجاب، ولكنها سخرت منه، ومضت.

قرار الملك

وسار جميع الأمراء، وهي لم تختار منهم أي واحد فحزن أبوها، وغضب منها كثيرًا، وقال لها : أنت كثيرة العند، والغرور، وهذا لن يفيدك فقد أعطيتك فرصة الاختيار، ولكنك لم تستغليها بشكل مناسب فستتزوجي على طريقتي فأول رجل يمر من أمام المنزل ستتزوجيه، وسيأخذك من هذا القصر، ولا تعودي له أبدًا إلى أن تتخلصي من هذا العند، والغرور.

وبالفعل مر رجل يغني أمام منزلهم فألقى السلام عليهم فاستقبله الملك، وقرر أن يزوجه من ابنته مع إنه كان يبدو عليه علامات الفقر، ولكن كان الأب يريد أن يهذب ابنته، ويخلصها من هذا الغرور الزائف.

وحزنت الأميرة المغرورة، وأخذت تصرخ، وتقول لأبيها ستزوجني من هذا الرجل الفقير قال لها : نعم فهذا الرجل ذو أخلاق، ودين، وفقره لا يعيبه، وهذا هو العريس المنتظر لكِ، ونصيبك.

وأمر الملك زوجها أن يأخذها لمكان بعيد كي يعيشوا في بيت بسيط، وصغير، ويجعلها تساعده في أمور الحياة، والعمل حتى تتخلص من هذا الكبرياء، والعظمة، والتعالي على الجميع فسمع الرجل نصيحة والدها، وأخذها إلى كوخ صغير في الغابة فقالت له الأميرة : لماذا توقفت هنا ؟

قال لها : هذا منزلي المتواضع الذي سوف نعيش فيه فأخذت تبكي، ولا ترغب في الدخول لكنها كانت تجد منه اللين، والأخلاق في التعامل كما أنها كانت شديدة التعب من المشي في الطريق، وكانت ترغب في تناول الطعام فاضطرت إلى الدخول.

وقامت بمساعدة زوجها في جمع الحطاب كي تشعل النار، وتصنع الطعام حتى يتناولوا العشاء، وخرجت في اليوم التالي معه إلى العمل كي تساعده، ويحصلوا على المال حتى يتمكنوا من العيش، ولكن الأميرة الرقيقة تعبت كثيرًا، ولم تتحمل كل هذا المجهود فهي لم تكن تفعل كل هذا، وكان هناك من يخدمها، ويوفر لها رغباتها فعلمت أنها كانت متمردة، ومتكبرة.

بالحب تزول الصعاب

وفي يوم من الأيام قرر زوجها أن تعمل في بيت الملك كطباخة فهي تجيد عمل الطعام، وبالفعل ذهبت للعمل فوجدت ملك شديد الجمال مثل الذي تقدم لها، وأُعجبت به زمان فأخذت تنظر إليه، وهي تقول في نفسها يا ليتني قبلت به، واخترته زوجًا لي.

وكانت في آخر كل يوم من العمل تسير، وهي تحمل من قصر الملك الطعام، والشراب لأن زوجها لم يقدر على توفير ما تحتاج، وفي يوم علمت أن الملك سوف يتزوج، وكانت تقوم بتجهيز تحضيرات الحفل، وعندما انتهت التحضيرات وجدت الملك يأخذها من يدها، ويرقص معها، ويبلغها أنه زوجها، وأن والدها قد اتفق معه كي يقم بدور الرجل الفقير، وأن يأخذها إلى الكوخ الصغير كي يجعلها تتخلص من كبريائها، وغرورها الزائد.

والآن فأنت أميرة هذا القصر، وزوجتي المدللة ففرحت الأميرة كثيرًا، وعلمت أنها تستطيع القيام بأي شيء مهما كان صعبًا فبالحب كل شيء يزول، وأن الغرور، والتعالي لا يفيد، ولكن يجعل الجميع يبتعدوا عنك، ولا يرغبوا في العيش معك، وأخذها الملك كي ترتدي فستان العروس، وأقاموا الاحتفالات، وكان والدها جالس من بعيد، وينظر إليها في سعادة، وعلم أن ابنته قد تخلصت من العادات السيئة، وأصبح الخير داخلها.

قصة الكنز الحقيقي

يُحكى أن كان في زمن من الأزمان البعيدة كان هناك رجل كبير لديه أربعة من الأبناء، وكان يمتك هذا الرجل أرض خصبة مليئة بالخيرات، ولكن أبنائه كانوا لا يرغبوا في العمل بها لأنهم كسالى، وعندما شعر الرجل بالمرض كان يعلم أن النهاية اقتربت، وكان كل ما يفكر به هو أبنائه، ومستقبلهم، وكيف يعيشون من بعده ؟

فهم لا يعملون، ولا يحبون العمل، ويرفضوا كل الفرص التي تُعرض عليهم فجلس معهم كثيرًا لينصحهم أنهم يجب أن يعملوا كي يكون لهم شأن، ومكانة في المجتمع فبعده لم يجدوا من يصرف عليهم، ويتولى أمورهم فوجد منهم الرفض، وعدم الاستجابة.

فقرر أن يقوم بخداعهم كي يتعلموا الدرس جيدًا، ويدركوا أهمية العمل، ودوره فقام باستدعاء أولاده، وقال لهم : هناك كنز تركته لكم في الأرض مليء بالمجوهرات، والمال وعليكم أن تبحثوا عن هذا الكنز، وتقوموا بتقسيمه بينكم ففرحوا الأبناء جميعًا، وقرروا أن يبحثوا عن الكنز كي يصيروا من الأغنياء، ولا يحتاجوا إلى العمل.

سأل الأبناء والدهم عن مكان الكنز فأجابهم أنه لم يتذكر المكان الذي وضعه فيه بالضبط، ولكنه موجود في الأرض، وعلى الرغم من كسل الأبناء إلا أنهم هموا، وأخذوا يبحثوا عن الكنز، وتغلبوا على كسلهم، ولكنهم لم يجدوا الكنز.

ذهبوا إلى والدهم، وقالوا له لم نجد في الأرض سوى الماء، والزروع، والثمار فأجابهم الأب بأن هذا هو الكنز فالأرض الخصبة المثمرة كي لا ينفذ فوصيتي لكم أن تهتموا بها، وتزرعوها حتى لا تبور، ويقل خيرها فأنا قد تعبت كثيرًا كي أجعلها هكذا.

وفي اليوم التالي توفى الرجل، وحزن عليه أبناءه كثيرًا، وقرروا أن يتماسكوا، ويقفوا بجانب بعض كي يقوموا بتنفيذ وصية والدهم، ويتعاونوا في الاهتمام بالأرض، وزراعتها، وأصبحت أرضهم كنز لهم فعلًا فتجلب لهم الخير الوفير، والرزق الواسع، وشعروا بالسعادة، والراحة عندما كانوا يجدوا نتيجة تعبهم خير، وأدركوا قيمة العمل، والنشاط كما علموا أن الكسل لا يُغني بشيء.