نقدم لكم في هذا المقال مجموعة ممتعة من قصص الاطفال قصيره ، قصص الأطفال تساعد النشئ على اكتساب المعرفة، والمعلومات، والسلوكيات الصحيحة في الحياة كما تعمل على توفير جو أسري جميل بين الوالدين، وأبنائهم مما يزيد من التواصل بينهم، وتعطي القصص فرصة للمناقشة، والحوار الهادف لفهم أحداث القصة، واستخراج المغزى منها مما يُضفي عليها المتعة، والتشويق.

ومن خلال مقال اليوم على برونزية سنتعرف على أفضل أنواع القصص التي تتناسب مع الأطفال، ويتعلموا منها الكثير.

قصص الاطفال قصيره

القصص تعلم الأطفال اللغة، ومفردات الكلمات كما تنمي لديهم الخيال، والتوقع الصحيح فيزيد معدل ذكائهم، وقدرتهم على التفكير، والتحليل، وكذلك تعطيهم فرصة للتعبير عن آرائهم، ومن أهم هذه القصص :

قصة القرد والتمساح

كان يا مكان كان هناك قرد يعيش في غابة قريبة من النهر، وكان يتخذ شجرة في هذه الغابة بيتًا له فكان يعيش وحيدًا، ولكن مع الوقت تعود على هذه الوحدة، وتأقلم عليها فاستطاع أن يسعد بحياته، ويلعب، ويلهو، ويقفز هنا، وهناك، وكان يعتمد على ثمار الشجرة في طعامه فصار يتناول منها الفواكه اللذيذة ذات الطعم المميز.

وفي يوم من الأيام كان القرد جالسًا فوق شجرته فوجد تمساحًا يخرج من النهر، ويجلس تحت الشجرة ليسترح من عمل ما فنظر إليه القرد، ويبدو عليه علامات التعب فألقى السلام عليه، ورحب به، وقال له : أيها التمساح أنت جالس الآن تحت الشجرة التي تعتبر بيتي، وطالما جلست عند بيتي فأنت ضيفي، وواجب عليَّ أن أحسن مضايفتك فأعطى القرد للتمساح مجموعة من الفواكه الموجودة في الشجرة.

فرح التمساح بها، وتناولها فوجد مذاقها لذيذ للغاية فشكر القرد، واستأذنه أن يأخذ بعض من هذه الفواكه لزوجته كي تتذوقها فسمح له القرد بذلك، وأعطى له، ولزوجته مجموعة من الفواكه حتى يتناولوها، ويسعدوا بطعمها الجميل، ومن هنا أصبح التمساح، والقرد أصدقاء حميمين.

وعندما ذهب التمساح إلى زوجته أعطى لها الفواكه، وحكى لها عما حدث بينه، وبين القرد ففرحت كثيرًا، وتناولت الفواكه، وشعرت بسعادة شديدة من طعمها الجميل، ومذاقها الرائع التي لم تجد له مثيل، ولكن من هنا بدأ الشيطان يوسوس لها فتقول بينها، وبين نفسها إذا كان القرد يتناول هذه الفواكه اللذيذة كل يوم فماذا يكون مذاقه أيضًا.

وأخذت تخطط كي تأكل هذا القرد، ويصبح فريسة لها لتستمتع بمذاقه الجميل، وطلبت من زوجها أن يدعوا القرد لتناول العشاء معهم فهي ترغب في تناول قلبه اللذيذ فرفض التمساح، وقال لها : ماذا تقولين ؟

فهذا صديقي الحميم الذي ضايفني في شجرته، وأعطاني الفواكه لي، ولكِ أهذا يكون جزاءه، وأخذت زوجته تضغط عليه بالكلام، وتقول له أن هذه رغبتها، وعليه أن يحققها لها فوجد التمساح أن لا شيء بيده إلا الموافقة على هذا الطلب الشديد.

الخدعة وذكاء القرد

فذهب إلى القرد، وقال له : زوجتي أُعجبت كثيرًا بالفواكه، وتريد أن تُكرمك في بيتنا، وتدعوك على عشاء اليوم، وأريد ألا ترفض طلبي ففرح القرد، ووافق على طلب صديقه، وركب على ظهره، وسار معه بكل ثقة، وأمان فهو صديقه، ولا يخاف منه.

وعندما ارتفعت الماء بدأ القرد يشعر بالخوف فالماء تحيط به من كل اتجاه فقال للتمساح : امضِ ببطء فقد ارتفعت الماء، وأنا لا استطيع العوم فعلم التمساح أن القرد وقع تحت سيطرته الآن، ولا يمكنها تركه، أو الرجوع إلى منزله فصارحه بالحقيقة، وقال له يا صديقي : أريد أن أقول لك شيء فزوجتي طلبت مني أن أدعوك اليوم على العشاء كي تأكل قلبك فهي تحب طعمه اللذيذ، وأجبرتني أن أفعل هذا، وأنا ما كنت أريد ذلك.

فسكت القرد قليلًا، وقال له : لماذا لم تقل لي هذا قبل أن أخرج معك ؟

حتى أُحضر لك قلبي معنا فأنا تركته في جحر الشجرة فعلينا أن نرجع مرة ثانية لنُحضره لزوجتك حتى لا تغضب.

ومن طيبة التمساح، وسذاجته صدق القرد، واستدار ليعد مرة أخرى إلى شجرة القرد، وعندما وصلوا إلى الشجرة قفز القرد، وصعد فوق الشجرة، وأخذ التمساح ينتظره تحت الشجرة، وعندما تأخر قال له : هيا بنا لقد تأخرنا.

قال له القرد : أنت خدعتني عندما جئت تدعوني على العشاء، وأنت تريد أن تجعلني عشاء لزوجتك، وأنا خدعتك لأن ليس من المعقول أن يسير أحد دون قلبه يا أحمق فاذهب، وقل لزوجتك أني ليس للأكل، وأني أعيش هنا بأمان، ولا تأتي إلى هذا المكان مرة ثانية فقد اعتبرتك صديقي الوفي، وأنت كنت تغدر بي.

فشعر التمساح بالخزي، والخجل من القرد، ومن غبائه، وسذاجته، وخرج من الغابة، ونزل بالنهر، وسار بعيدًا، وأخذ يبكي طوال الطريق لأنه خسر صديق وفي، ومخلص مثل القرد.

قصة المزارع والثيران

يُحكى أن كان هناك رجل، وزوجته يعيشان في منزل صغير أمام مزرعتهم، والقرية التي يعيشان فيها تفتقر الماء فكانوا يقوموا بزراعة أرضهم في وقت سقوط الأمطار في الشتاء فقط، وعندما اقترب الشتاء قام الزوج بشراء اثنان من الثيران كي يساعدونه في حراثة الأرض فعندما يحل المطر تنبت الأرض، وتُخرج الثمار.

وبمجرد ما جاء الزوج بالثيران فرحت الزوجة كثيرًا، ووضعتهما في الأرض كي يقوموا بحرثها، وبعد مرور أيام مات ثور منهم، ولم يتبقَ سوى ثور واحد فقط فحزنت الزوجة لأن زوجها لم يستطع شراء ثور آخر، وثور واحد لا يكفي لحراثة الأرض بأكملها.

فبدأت الزوجة تجد زوجها حزين فقالت له لا تحزن من المؤكد أن هذه المشكلة لها حل فقال لها : وما حلها ؟

فاقترحت عليه أن تخرج معه لمساعدته في حراثة الأرض من الثور المتبقي، ولكن الزوج رفض اقتراحها، وقال لها إن العمل شاق، ولا تستطيعي القيام به فأخذت تقنعه، ومع مرور الوقت وافق الزوج على طلبها، وبالفعل خرجت الزوجة مع زوجها إلى الأرض كي يحرثوها استعدادًا لسقوط الأمطار.

وكانت الزوجة تعمل مثل الرجل فلا تكل، ولا تتعب، وكان الجميع ينظروا إليها بعجب فكيف لسيدة أن تقوم بهذا العمل، وأثناء عملها كان شيخ القرية يمر فوجدها تمسك بالفأس، وتضرب الأرض، وتقوم بمجهود كبير فنادى على زوجها، وقال له : كيف لك أن تترك هذه السيدة تقوم بهذا العمل ؟ فقال له الرجل : كان لدى ثورين ليقوموا بحراثة الأرض، ولكن مات واحد منهم، ولا أتمكن من شراء واحد بدلًا منه.

فقال له شيخ القرية : اترك زوجتك تعود إلى المنزل، وأنا سأشتري لكم ثور بدلًا من الذي مات مكافأة لوفاء زوجتك، وحرصكمها على العمل، وزراعة الأرض.

ففرحوا كثيرًا، وأخذوا يحمدوا الله على ما حدث، وعلى تعويضهم، وبالفعل اشترى لهم شيخ القرية ثور، وقاموا بحراثتها، وجاء المطر، ونبتت الأرض، وأثمرت، وعاشوا في سعادة، ورضا نتيجة اجتهادهم، وتعبهم فالله لا يُضيع أجر من أحسن عملًا.