قصص اطفال قصيرة جدا ، لابد من مراعاة توفير جانب من الرفاهية والمرح بالنسبة للطفل قبل نومه، وذلك من خلال جمع الألعاب حوله والبدء في قراءة القصص الممتعة والمسلية. ويا حبذا إن كانت في كل واحدة من تلك الروايات تضم بداخلها جزء بسيط من القيم الأخلاقية، ويرجع السبب الأساسي وراء تلك القصص هي توفير الراحة للعقل الباطن والذي ينتج عنه الأحلام السعيدة والهادئة. إليكم أهم قصص اطفال قصيرة جدا مع برونزية نعرضها عليكم.

قصص اطفال قصيرة جدا

قصة خيالية قصيرة للاطفال

في يوم من الأيام، وفي غابة بعيدة عن الأنظار كان هناك أسد قوي، ضخم في الحجم، ذو أسنان حادة، ولا يوجد في قلبه رحمةً أو شفقةً بأحد. يعيش بمفرده في تلك الغابة الواسعة بين الأشجار والمزروعات فقط، واعتاد على الوحدة بسبب مرور زمن طويل على هذا الحال. وفي ليلة من ذات الليالي أفاق الأسد على صوت مزعج يصحبه همهمات عالية، وصوت الشجر المحاط بجانبه يهتز سريعاً، وإذ يبحث ملك الغابة عن هذا الصوت الغير مألوف بالنسبة له، فقد اعتاد على الوحدة والعزلة. ليجد أمامه أرنباً أبيض ذو ملامح هادئة وطيبة وجميلة، فهو تائه ولا يعلم من أين يأتي أو يذهب. وكان يبحث عن طعاماً لأنه جائع.

نظر الأسد إليه نظرة يكسوها الحقد والعصبية، وحمله فجأة، وأصدر زئيراً عالياً في وجهه، وفتح فاه ليلتهمه بسبب تلك الأصوات المزعجة التي يُصدرها. وقد صُدم الأرنب من هول هذا المنظر المخيف، ولكن سرعان ما اجتمعت قواه وظل يعتذر للأسد عما بدر منه من أصوات ووعده بأن تكون هذه المرة الأخير. وأنه سيعمل جاهداً للبحث عن الطريق الصحيح لكي يسلكه ويعود مرة أُخرى لبلده. في البداية أصر الأسد على أن يلتهمه ولكن بعد فترة حن قلبه قليلاً وتركه، ووعده بأن هذا الموقف لو تكرر مرة أُخرى لن ينجو من تحت يده، واتفقا الاثنان.

ومرت الأيام ولم يشاهد الأسد هذا الأرنب مطلقاً، واعتقد بأنه ترك تلك الغابة وعاد وحيداً مرة ثانية. وفي يوماً إذ بالملك يمشي مختالاً بنفسه وبقوته ليجد شباك كبيرة قد وقعت عليه من حيث لا يدري. ورأى مجموعة من البشر قد امسكوا به لاصطياده، وتركوه على هذا الحال لمدة تزيد عن يومين. وأخذ يتذكر الأرنب فلو كان عامله بطريقة ألطف لكان معه الآن وساعده في إيجاد حل للتخلص من هذه المشكلة. وبالفعل لم يمضي الكثير ليجد الأرنب بجانبه يقوم بفك الأربطة من خلال استخدام أسنانه الحادة. وأخرج ملك الغابة من هذا المأزق، شكره كثيراً، وقال له الأرنب (أن الخير يدوم لا يقف عن أي شئ مهما مرت الأيام وتبدلت الظروف). وبعدها ظلوا في هذه الغابة وحدهما كجيران ولكن في هذه المرة أحسن كلاً منهم معاملة الآخر.

قصة قصيرة خيالية للاطفال

كان هناك رجلاً يسير هو وابنه متجهاً للسوق يريد التجارة في أكثر من مكان بهدف كسب المال الوفير. في البداية كان يركب الرجل وابنه فوق الحمار ودخل أول الأسواق وأكبرهم مساحة وعندما وجدوه يدخل عليهم عاتبوه وقالوا له (أتركب هذا وتُضيّق المكان على ابنك فلذة كبدك، فلا رحمةً ولا رأفةً في قلبك!). تضايق الرجل كثيراً وقال حقاً كيف أفعل مثلت تلك الفعلة في ابني الصغير، وبالفعل نزل وترك الولد فقط على ظهر الحمار.

وبينما هو في سيره حتى وجد أنهم قد وصلوا إلى السوق الآخر فاستقبلوه بسؤال (كيف تترك ابنك الصغير يعلو هذا الحمار، بينما أنت رجلاً كبير تسير على قدميك؟). فاقتنع برأيهم وأنزل ابنه، وركب هو، وظل الصبي يسير بدون أي مناقشة. حتى وصلوا إلى السوق الثالث فقالوا التجار فيه (هل أنت مجنون يا هذا الرجل، أتترك ابنك هكذا دعه يجلس بجوارك فاعتاد الحمار منذ القدم على حمل الأشياء الثقيلة).

وبالفعل ركب الاثنان حتى وصلوا إلى السوق الرابع ووجدوا الحمار يمشي متعباً، ولا تستطيع قدميه حمله، فقالوا له أين الرحمة والرأفة بالحيوان التي أمرنا الله بها، ألم تروا هذا المسكين يكاد تخرج روحه من التعب وشدة الإنهاك، فأنزلوا سريعاً من على ظهره واتركوه وشأنه. وبالفعل استمعوا لكلام هؤلاء الأشخاص وساروا على قدميهم، وتركوا الحمار يسير خالي الأحمال والأثقال. وقد وصلوا إلى السوق الأخير، وبدايةً من دخولهم هذا المكان سمعوا الضحكات عالية ومتتالية. يسخرون منه هو وابنه ويقولون أتسيرون في درجات الحرارة العالية مشياً على الأقدام بدلاً من ركوب هذا. اركبوه ألم يجد في تلك الرأس عقلاً.

وقف الرجل وابنه يلقون نظرة على كل الأشخاص في السوق وبدأوا في الضحك بصورة هيستيرية، وقالوا لو اتبعنا كلام الناس جميعاً لمتنا هماً. ثم تابعوا رحلتهم بالصورة المناسبة من وجهة نظرهم ولم يلتفوا حول أي تعليق من الأشخاص. فعليك أنت تعيش الحياة كما أردت أنت ليس باقي الأشخاص.