نقدم لكم من خلال هذا المقال مجموعة من قصص اطفال جميله ، تتضمن قصص الأطفال العديد من السلوكيات الإيجابية التي تساعد في تشكيل شخصية الطفل، وتقويم سلوكه بطريقة غير تقليدية، وبأسلوب يحبه غير الأسلوب التربوي المعتاد في طريقة الأمر، والنهي الدارجة، والمنشرة بين معظم الآباء، والأمهات.

فهذه الطريقة تزعج الأطفال، وتذهب بهم إلى العناد، ولكن هذه القصص تقوم بتوصيل ما نريد غرسه داخل أبناءنا بطريقة ممتعة، ويستمع إليها الأطفال بعناية، وحرص من سن ثلاث سنوات فيما فوق.

وعبر مقال اليوم على برونزية سنعرض لكم نماذج من قصص الأطفال الشيقة التي يُفضلها الكثير منهم في أوقات الفراغ.

قصص اطفال جميله

هناك مجموعة من قصص الأطفال الشيقة، والمثيرة منها :

قصة بدور ونهى

كان يا مكان كان هناك بنت جميلة، وطيبة، ورقيقة المشاعر تسمى بدور تعيش في منزل كبير، وجميل به حديقة واسعة تحب أن تلعب بها كانت بدور منظمة تُفضل اختيار ملابسها كل يوم، وتنسيقها لتختار ما ترتديه اليوم، وما ترتديه بعد ذلك فرغم سنها إلا أنها كانت ذات ذوق جميل، وذات رأي خاص.

فتستيقظ بدور في الصباح، وتذهب إلى الاغتسال، ثم الصلاة، ثم ارتداء الفستان المناسب لها، ثم تقوم بتمشيط شعرها، وتناول وجبة الإفطار، ثم تخرج إلى الحديقة لتمرح بها، وتستنشق الهواء النقي الذي يفوح برائحة الأزهار الموجودة في الحديقة، وأخذت بدور الكرة لتلعب بها وجدت طفلة صغيرة تنظر إليها بسرور فضحكت لها بدور، وسألتها عن اسمها فقالت لها : اسمي نهى قالت لها بدور : أهلا يا نهى، وأخذت نهى تتعرف عليها حتى علمت لأنها ابنة عامل النظافة الذي يقوم بجمع القمامة من المنازل، والشوارع كل يوم.

فأعطت لها الكرة، وقالت لها بدور : هيا نلعب معًا، وقاموا بالجري، واللعب حتى نادى عامل النظافة على ابنته فاستأذنت الابنة من بدور، وذهبت لتلبي نداء والدها، وتذهب معه إلى مكان آخر فأعطتها بدور الكرة، وقالت لها : هذه هدية مني لكِ كي تتذكريني بها، وحاولي أن تأتِ مع والدك كل يوم قالت لها نهى : سأحاول، وفرحت كثيرًا بالكرة، وشكرت بدور عليها.

ذهبت بدور إلى منزلها، وحكت لوالدتها ما حدث بالحديقة معها ففرحت والدتها بتصرف بدور، وقال لها : جزاكي الله خير الجزاء يا بدور على هذا الفعل فإنك ساعدتي في إدخال السرور على قلبها فعلينا أن نساعد المحتاج دون أن يشعر بعطفنا عليه، وبعدما انهت بدور الحديث مع والدتها ذهبت إلى غرفتها، وأحضرت فستان جميل من دولابها، ووضعته في شنطة هدايا، وعزمت النية على أن تُهادي به نهى في المرة التالية لتسعد قلبها، وتحصل على الثواب العظيم من الله.

قصة الحوت الشرير

كان يا مكان كان هناك حوت شرير يعيش في محيط واسع، ومن المعروف أن الحوت يتغذى على الأسماك عندما يشعر بالجوع فهي غريزة منحها الله للحوت، وفطرته مثلما نتغذى على الطعام فجعله يتغذى على الأسماك، ولكن هذا الحوت كان وضعه مختلف فكان منظر الأسماك يثير غضبه فكل ما يجد سمكة يقتلها سواء كان جائع أم لا، وكانت الأسماك تخاف المرور من أمامه حتى لا تمت.

واجتمعت الأسماك لتجد طريقة للتخلص من هذا الحوت الشرير الذي قضى على أهلها، وأصدقائها، وأسرتها فقالت لهم سمكة صغيرة اتركوني، وسأتصرف في هذا الأمر.

وبالفعل ذهبت السمكة الصغيرة بكل ذكاء إلى الحوت، وقالت له : أهلا يا حوت فرد عليها الحوت في استحقار : ماذا تريدين ؟

قالت له : عندي لك فكرة رائعة قال لها في سخرية : أنتِ يا صغيرة لديكِ فكرة لي أنا إذن قولي بسرعة، وإلا أكلتك، وطحنتك بين أسناني القوية فقالت له السمكة الصغيرة في خوف، وفزع : ألم تمل من لحوم الأسماك ؟ لم ترغب في تناول نوع جديد من اللحم يجعلك تشعر بالتغيير.

ذكاء السمكة

قال لها : وهل من الممكن أن أتناول نوع آخر غيره ؟ قالت له : بالطبع فهناك لحم الإنسان لذيذ جدًا، وشهي، وأثارت السمكة الذكية رغبة الحوت في تناول لحم الإنسان فقال لها : وكيف أحصل على هذا اللحم ؟

قالت له : أذهب إلى سطح الماء بالقرب من الشاطئ تجد الصيادين واقفون على القوارب لصيد الأسماك ما عليك إلا أن تفتح فمك الواسع، وتبتلع القارب، ومن عليه من الأناس، وتستمتع بهذا الطعام الجميل.

وبالفعل أقنعت السمكة الحوت، وقام الحوت بفعل هذا الشيء دون تردد، وعندما خرج الحوت على سطح الماء وجد قارب به صياد فقام بابتلاعه، وفجأة وجد الصياد نفسه داخل بطن الحوت فقام بالضرب في أحشائه حتى يُخرجه من بطنه، ويلقيه على الشاطئ، وقال له الحوت : توقف عن هذه الأفعال فأنا لن أخرجك من بطني فقام الصياد بإشعال النار داخل بطن الحوت فاحترق الحوت، وتألم فقامت السمكة بنصحه أن يلقيه على الشاطئ حتى لا يصيبه بأذى.

وبالفعل قام الحوت بالخروج إلى الشاطئ، وقذف الصياد من بطنه على الشاطئ، وكان في انتظاره الصيادين بالسيوف، والآلات الحادة فقاموا بالقضاء على الحوت، وقتله ففرح الصياد لأنه نجى من شره، ومن الموت، وعاد لحياته مرة أخرى، وفرح المحيط كله لأن الأسماك قد تخلصت من شر الحوت، وعاش الجميع في أمان، وسلام.