نعرض لكم عبر هذا المقال مجموعة من قصص اطفال جديده ، القصص، والحكايات هي تاريخ، وفن قديم يحبه الكبار، والصغار، ويستمتعون بسماعه، أو قراءته مما يعود عليهم بالفوائد العظيمة على المستوى الثقافي، والأخلاقي فتعمل القصص على توسيع مدارك الطفل، وتنمية مهارات النطق لديه مما يجعله أكثر استيعابًا للأمور، وتمنحه القصص الخيال، والإثارة التي تُمكنه من الاستمتاع، وتحقيق المرح أثناء سماعها.

ومن خلال مقال اليوم على برونزية سنتعرف على نماذج من قصص الأطفال الجديدة.

قصص اطفال جديده

تتفاوت الأذواق حول أنواع القصص، وأصنافها فهناك من يُفضل القصص التاريخية، وهناك من يُفضل القصص العلمية، وهناك من يُفضل قصص الخيال، وغيرها من الأنواع المتعددة فتجد العديد من الأنواع لتنتقي منها ما تُفضله، وتهواه، ومن هذه الأنواع :

قصة الملك الكسول

كان يا مكان كان هناك ملك يُعرف بين الناس بالكرم، والسخاء لما يمتلك من أموال كثيرة، وثروات كبيرة، وكان يحبه الناس أيضًا لقلبه الطيب، ولطف تعامله مع الآخرين رغم أنه الملك، ولكن كان من يعمل في بيت الملك لا يجدون كل هذه الصفات الحميدة به لما يوجد به صفة قبيحة جدًا، وهي الكسل.

فكان الملك شديد الكسل لا يفعل أي شيء في حياته فكان لا ينهض من سريره، وكل شيء يأتي إليه مما أرهق الذين يعملون لديه، وأرهق صحته أيضًا فعدم الحركة جعلته سمين جدًا، والسمنة جعلت جسمه مليء بالأمراض فالدهون خطر على صحة الجسم، وتراكمها يقضي على الصحة.

فأصبح الملك لا يستطيع المشي، أو الوقوف من كبر حجمه مما جعل أعدائه يسخرون منه، ومن حجمه، وأطلقوا عليه الملك السمين فحزن الملك كثيرًا، وقرر أن يتخلص من هذا الوزن الزائد بأي طريقة، ومهما كلفه الأمر.

وبالفعل أحضر الملك جميع الأطباء المتخصصين في مجال السمنة، وطلب منهم البحث عن طريقة سريعة تجعله يتخلص من وزنه الزائد، وأخذ الأطباء يبحثون، ولكن دون جدوى فلم يجدوا علاج يجعله يتخلص من هذا الوزن، وأنفق الكثير على هذا الأمر، ولكنه لم يجد نتيجة.

العلاج

وفي يوم كان رجل من رجال الدين يزور المدينة التي بها الملك الكسول، وسمع عن حالته، وعلم بها فقال أنا عندي الحل، والعلاج لهذا الأمر، وعندما وصل الخبر إلى الملك أمر بإحضار هذا الرجل مقابل أي مبلغ، وبالفعل ذهب أحد رجال الملك إلى رجل الدين، وطلب منه أن يأتي معه للملك، ولكن رجل الدين رفض، وقال أن شرطه أن يأتي الملك إليه.

وكانت المفاجأة فالملك لا يقدر على التحرك من مكانه فكيف يذهب إلى رجل الدين، ولكن كان الملك على استعداد أن يفعل أي شيء حتى يتخلص من هذه المشكلة فبعد معاناة ذهب الملك إلى رجل الدين، وأخذ يمدح الملك، ويتحدث عن صفاته الجميلة كي يعطي له الثقة في نفسه، والدافع لزيارته مرة أخرى.

وعندما انتهى الحديث بينهم قال رجل الدين للملك سوف اكتب لك الدواء في الغد فعليك أن تذهب إلى منزلك اليوم، وتأتي لي غدًا، ولكن الشرط أن تأتي ماشيًا على قدميك، وكان الملك يجد أن هذا الأمر مستحيل، وسار من عند رجل الدين، وهو يفكر كيف يحقق هذا الشرط ؟

فاجتهد كثيرًا، وأصبحت إرادته قوية على أن يقوم بهذا العمل كي يحصل على النتيجة المرغوب فيها، ويتخلص من وزنه، ومنظره الذي لا يتحمل رؤيته، وبالفعل في اليوم التالي ذهب الملك إلى رجل الدين ماشيًا، ولكنه لم يجده، ووجده تاركًا له ورقة مكتوب عليها أنه يجب أن يأتي الملك إلى هذا المكان كل يوم لمدة أسبوع، وبعد الأسبوع سيجد العلاج.

استمر الملك يقوم بما نصحه به رجل الدين، وبعد انقضاء الأسبوع وجد الملك وزنه قد قل، وشعر بقدرته على المشي، والذهاب، والعودة دون ألم مثلما كان من قبل، ووجد حجمه يقل شيئًا فشيئا فعلم الملك أن هذا العلاج لمشكلته أن يتحرك، ولا يتكاسل فالحركة تزيد من لياقة الجسم، وتنشيطه فتجعلك نشطًا، وبصحة جيدة، واستمر الملك في هذه العادة حتى وصل للوزن الذي يرغب به، وتعلم الدرس، وأصبح من أسعد الملوك.

قصة الببغاء والصياد

في قديم الزمان كان هناك غابة كبيرة مليئة بالأشجار، والأزهار الملونة الجميلة، وكانا هناك اثنان من الببغاء يعيشان في عش فوق أحد الأشجار كانا يتميزان بالألوان الرائعة، والمظهر الجميل، وكانا في كل صباح يخرجان من العش للبحث عن الطعام، ثم يعودان إلى العش بعدما يرزقهما الله من فضله.

كانا الببغاوان يعيشان في سعادة، ورضا، ويحمدان ربهما على نعمه، ورزقه عليهما فكان الببغاء الكبير هو صاحب العقل، والحكمة، والتفكير الصائب، وفي الصباح كعادتهما خرجا الببغاوان لإحضار طعامهما، وكان هناك صياد يصطاد الطيور لينتفع بها فهذه مهمته، وعمله فرأى الببغاوان فأعجب بهما، وقرر أن يخطط لاصطيادهما.

وبالفعل درس المكان، وعرف مكان عشهما، والصياد يتابعهما، ويراقبهما دون أن يشعرا به، وفي يوم علم الصياد أن الببغاوان نائمان فألقى الشبكة عليهما، وعندما استيقظا وجدا نفسهما داخل الشبكة، ولم يستطيعا الخروج منها فشعروا بالحزن، والأسى.

وظل الصغير يقاوم كي يستطيع الفرار من هذه الشبكة، ولكنه كان يفشل في كل مرة إلى أن يأس فقال له الببغاء الأكبر بحكمة، وإيمان : لا تيأس، واصبر فالصبر مفتاح الفرج، وادعو الله أن يجعل لنا مخرجًا فمن الممكن أن يكون حدث ذلك لحكمة معينة تجعل حياتنا أفضل فنحن لا ندري الخير.

أخذهما الصياد، ووضعهوما في قفص جميل، وذهب بهما إلى الملك فقال له ما رأيك يا سيدي في هذان الببغاوان ؟

قال له الملك : إنهما رائعان، وألوانهما جميلة، وجذابة للغاية، وأمر رجاله أن يصنعوا لهما قفص كبير من الذهب، ويضعونهما فيه، ويعتنيان بهما، ويقدمان لهما أفخر أنواع الطعام، والشراب، والفاكهة.

وأصبح الببغاوان في شدة الفرح، والسعادة لأنهما لم يخرجا كل يوم للبحث عن الطعام، والشراب، وأخذ الببغاء الكبير يقول للصغير ألم أقل لك إن الصبر، والدعاء يجلبان الفرج، وعليك أن تثق بالقدر فبفضل الله أصبحنا في مكان لم نحلم المرور من أمامه .