مجلة برونزية للفتاة العصرية

ابحث عن أي موضوع يهمك

قصة الحجر الاسود في الكعبة المشرفة

بواسطة: نشر في: 30 مارس، 2020
brooonzyah
قصة الحجر الاسود في الكعبة المشرفة

قصة الحجر الاسود في الكعبة المشرفة، نقدمها لكم من خلال موقع برونزية، حيث يعتبر الحجر الأسود هو واحد من الأحجار الكريمة والعظيمة، والتي لها مكانة كبيرة جدًا عند المسلمون، فهم يتسابقون إلى لمسه أو تقبيله في مناسك الحج أو العمرة، ومن خلال السطور القادمة سوف نوضح لكم قصته بالتفصيل.

قصة الحجر الاسود في الكعبة المشرفة

الحجر الأسود هو من الأحجار التي يطق عليها أيضًا الحجر الأسعد، وهو من الأحجار التي يبدأ عندها الطواف حول الكعبة، وأيضًا ينتهي به، وله الكثير من القصص المختلفة، بداية من وجوده، إلى وصوله إلى عهد النبي عليه الصلاة والسلام، كما أنه حاول الكثير سرقته، ولذلك سوف نستعرض لكم كافة المعلومات عنه، وهي كالآتي:

صفات الحجر الأسود

  1. الحجر الأسود هو ليس عبارة عن قطعة واحدة كما يظن البعض، ولكنه عبارة عن مجموعة من الأجزاء، والتي تم ربطها مع بعضها البعض، وذلك من خلال إطار والذي يكون من معدن الفضة، وتم تثبيته ببعض المسامير، وأما عن الحجم الخاص به، فهو عبارة عن عشرون في ستة عشر سنتيمتر، وقيل أنه من الأحجار التي تحمل اللون الأبيض، ولكن المنطقة الخارجية منه تحمل اللون الأسود، ولقد قال الرسول أنه تعرض لهذا اللون الداكن من خطايا بني آدم، وطوله قد يصل إلى الذراع.
  2. وهو يحمل الشكل البيضاوي، وتعرض للكثير من التغيرات على مر الزمان، حيث إنه كان في القرن السابع عشر يبلغ واحد ونصف ياردة، وأما في أيام محمد علي باشا، تم قياس حجمه، والذي اتضح أنه واحد ونصف قدم، في اثنان ونصف، وأما في عهد علي بك، تم تسجيل حجمه بأنه مائة وعشرة سنتيمرات.

بداية الحجر الأسود

  1. الحجر الأسود هو من الأحجار التي أتى بها جبريل إلى الأرض، وذلك ما ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم، وذلك حتى يتمبناء بيت الله في نفس المكان الذي وضع فيه الحجر، وفي البداية كان ذلك الحجر يحمل اللون الأبيض النقي، ولم يكن باللون الأسود، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أن الحجر الأسود هو جاء من الجنة إلى الأرض، ووصفه في العديد من الأحاديث النبوية الشريفة، بأنه كان أشد من بياض اللبن، ولكن خطايا الإنسان وذنوبه هو من جعله يكتسب اللون الأسود، وذلك من خلال الأحاديث المختلفة الموجودة في السنة النبوية.
  2. ولقد أوضح العديد من العلماء من خلال العديد من الكتب والتفسيرات المختلفة، أن الحجر الأسود جاء به جبريل إلى رسول الله إبراهيم عليه الصلاة والسلام، وذلك حتى يتم وضع البيت في مكانه، وقيل أيضًا عن بيت الله الحرام، أنه من البيوت التي وضعت فيها البركة، وعندما أوحى الله إلى نبيه إبراهم عليه الصلاة والسلام أن يقوم ببناء البيت في الأرض، فضاق إبراهيم، ولم يعرف كيف يبنيه أو المكان، وهنا أرسل الله سبحانه وتعالى عليه السكينة، وعندما أراد أن ينهي البناء تبقى حجر، فذهب ابنه حتى يبحث له عن حجر، وحينها وجد الحجر الأسود قد ركب مكانه، وعندما عاد الغلام سأله عن الحجر، فرد عليه إبراهيم عليه الصلاة والسلام، لقد أتاني به جبريل من السماء.

قصة الحجر الأسود مع النبي محمد

وروي أنه في عهد النبي صلى الله عليه وسلم، وقبل البعثة كانت قبيلة قريش تسعى إلى تجديد الكعبة، كان النبي حينها لا زال في الثلاثينات، وشارك أهل القبيلة في نقل الأحجار، وعندما جاءوا على الحجر الأسود فإنهم اختلفوا كثيرًا فيمن سوف يقوم بنقل الحجر الأسود ووضعه في مكانه، وهنا أتى النبي عليه الصلاة والسلام وأمسك الحجر بيده الشريفة الطاهرة، وقام بوضع الحجر على ثوب، وأشار على أهل القبيلة أن يقوموا بحمل الثوب جميعهم بحيث يكون الكل قد شارك في حمل الحجر الأسود، ووضعه، وبالتالي انتهى النزاع الذي وقع بينهم.

قصة سرقة الحجر الأسود

كما ورد أيضًا أن الحجر الأسود قد تعرض للسرقة، وكانت تلك من أصعب اللحظات التي مرت عليه، وذلك من قبل حاكم القرامطة، والذي كان يدعى أبو طاهر القرمطي، والذي قيل أنه قام بالهجوم على الكعبة الشريفة، وأسرع على سرقة الحجر الأسود، وكان ذلك في العام ثلاثمائة وسبعة عشر هجريًا، وقام بحجز الحجر لديه، وطلب من المسلمين أن يقوموا بعمل مناسك الحج لديه في المكان الذي قام بوضع به الحجر الأسود، ولكن المسلمين رفضوا أن يأتوا لعنده، ولكنه لم يريد أن يقوم بإرجاع الحجر الأسود إلى مكانه، وظل بعيدًا عن مكانه لمدة اثنان وعشرون عامًا، وذلك حتى تم إعادته مرة إلى أخرى إلى مكانه بجانب الحرم الشريف، وكان ذلك في العام ثلاثمائة وتسعة وثلاثون هجريًا.

قصة الحجر مع الصحابي عبد الله بن الزبير

كما أن الحجر في البداية لم يكن محاط بتلك القطعة الفضية التي تحيط به، وأول من قام بعملها هو الصحابي الجليل عبد الله بن الزبير، حيث روي أيضًا أنه دار بينه وبين الحصين بن النمير قتال، والذي نتج عنه هبوب النار في الكعبة المشرفة، لأنه كان يختبئ بها، وبعد أن تم إطفاء الكعبة المشرفة فإن عبد الله بن الزبير أسرع على أن يحيط الحجر الأسود بقطعة من الفضة، وذلك حتى يحافظ عليه، فهي بمثابة حصن له، وبعد ذلك تابع الكثير من الحكام والخلفاء الحفاظ على الحجر الأسود من خلال تجديد القطعة الفضية المحاطة بها على مر العصور.