نُقدم لكم اليوم قصة الاطفال قبل النوم فعالم الأطفال الهادئ ملئ بالألعاب والقصص والخيالات فقط. فهي تعتبر أفضل الفترات في حياة الشخص، حيث يكون العقل صغير جداً لا يعي ما الأحداث الخارجية التي تحدث حوله. فلابد من رعايتهم والاهتمام بهم، وجعلهم دائماً في أحسن حال، ولا ينقصهم أي شئ حتى يصيروا متزنين ذهنياً. والوسيلة الأكثر تداولاً في أن ينغمسوا في النوم هو رواية حدوته، وكي نساعدكم ونجعل من برونزية صديقة لكم نعرض قصة الاطفال قبل النوم.

قصة الاطفال قبل النوم

قصص اطفال قبل النوم مكتوبة

قصة الفتاه التائهة

كان يا مكان يا سعد يا إكرام ما يحلى الكلام إلا بذكر النبي محمد عليه الصلاة وأفضل السلام. في منزل جميل وبه الكثير من الألعاب والفواكه الطازجة والأطعمة الجميلة كان يوجد فتاه صغيرة اسمها لي لي. تلك الصغيرة المدللة التي لا يمكن لأحد أن يرفض أياً من طلباتها التي لا تنتهي مطلقاً. وكان والديها يحبوها كثيراً، ولم ينجبوا سواها. ومن كثرة الدلال التي حصلت عليه البنت، بدأت تتذمر عن كونها خُلقت إنسانه. وتمنت لو كانت أي كائن حي آخر أو حتى جماد.

وفي ذات يوماً منذ الصباح الباكر قبل أن يفيق الجميع، نزلت على الدرج سراً دون أن يشعر بها أحد. وبدأت تتجول في الشوارع المتواجدة حول منزلها. فرأت مجموعة من الكلاب تقوم بلعب الكرة مع صاحبها، ويمكنها أن تصيح في أي وقت وعلى أي شخص. فتمنت لو أنها كانت واحدة منهم. وبالفعل تقمصت نفس الشخصية وبدأت بإصدار صوتاً مثلهم، ولكن لاحظت أنهم يسيروا بأقدام حافية ويدهسوا الرّوس والقمامة. فلم يعجبها هذا الشئ. وبعدها ذهبت إلى بحيرة بها مجموعة من الأسماك فتمنت لو أنها تكون من ضمنهم، وبالفعل بدأت في العوم. ولكن بعد مرور ساعة شعرت الضجر والملل، وخرجت من المياه سريعاً. ثم قالت أمثل حل أن أكون زهرة جميلة في البساتين.

ووقفت بجوار الزهور، ووضعت رأسها ملتصقة بهم، ولكن لم تتحمل الكثير بسبب أنها رأت لدغات النحل القارسة حيث يمتص من رحيقها لينتج العسل، كما أنها مورد الغذاء بالنسبة للحيوانات، حيث يقوموا باللهث عليها. حيث شعرت بالحزن كثيراً. وفي النهاية شعرت وكأن هناك رائحة كريهة أصبحت ملتصقة بها. عادت للمنزل سريعاً لتنظف ثيابها المتسخة كثيراً، وبدأت في إلقاء النظر على كل ما حولها من خيرات ونعم. فحمدت الله كثيراً على أنها خُلقت بأفضل صورة، ولديها كل ما تحتاجه وأنها نظيفة يمكنها الاستحمام في أي لحظة.

قصص قبل النوم خياليه

الحسناء والقوي

كانت هناك فتاة جميلة ولكن تنتمي لأسرة فقيرة جداً، لا يملكوا حتى قوت يومهم. تميزت البنت بأن كل من يراها يحبها فوراً، حيث كانت مرحة وتُطلق الكثير من الدعابات، وطريقة نطقها للحروف مميزة. وفي يوم من الأيام كانت تلعب بجوار منزلها البسيط هي وأصدقائها، ومرت سيدة من خارج القرية وأُعجبت بها كثيراً. وبدأت تسأل الجميع من الجيران عن أحوال ومعيشة أهل الفتاة، هل مقتدرين أم فقراء، وبعض الأسئلة عن الصغيرة؛ كم عمرها؟، وغير ذلك.

وبعد أن علمت حالتهم الفقيرة مادياً، وأن الصغيرة على الرغم من أن عمرها لم يتعدى العشرة أعوام إلا أنها ذكية جداً، ويمكنها ان تفهم الجميع من نظراتهم. في اليوم الثاني ذهبت لوالدها وعرضت عليه الكثير من المال، وطلبت منه أن يأخذهم جميعاً ويربي أولاده بصورة أفضل ولكن بشرط واحد أن يترك لها الفتاة الصغيرة. بدأت حيرة الرجل كثيراً؛ فبنته هي قطعة من روحه لا يمكنه الاستغناء عنها. ولكن أيضاً هو غير قادر على تربيتها أو حتى إطعامها هي وأخوتها.

وبعد أن تشاور في الأمر كثيراً مع زوجته وافق الأب، وتحدث مع السيدة. وجاءت فوراً حتى تحصل على الفتاة. ذهبوا إلى المنزل فوجدته قصر كبير به الكثير من وسائل الرفاهية التي تفتقر إليها، والكثير من الأطعمة التي لا تعرف عنها شيئاً. فكان معظم أيامها لا تأكل بسبب الفقر الذي كانوا يعانوا منه. ولكن منذ اللحظة الأولى التي دخلت فيه هذا القصر وتم معاملتها بأسوأ شكل، وعملت فيه كخادمة. وعلمت الفتاه أن هذا القصر يملكه أحد الرجال الذي يُعذب كل بنت جميلة، وأن تلك السيدة ما هي إلا مسئولة عن إدارة المنزل فقط.

مر شهر على تواجد الفتاه في المنزل، وكانت تحاول الهروب بأي شكل من الأشكال. ولكن محاولاتها المتكررة كانت تبوأ بالفشل بسبب وضع الكثير من الأقفال حول الأبواب في القصر بالكامل. وفي ذات يوماً سمعت أنه يرغب في قتلها، فبدأت في التفكير جيداً ووضعت هدفها أمام عينها حتى تحصل على خطة للهروب من المنزل القاسي. وكانت الفكرة في أن تخدع الجميع بأنها مريضة تحتاج لقسط كبير من النوم ولأيام عديدة. وكانت تقوم بتمثيل الدور أمامهم جيداً من خلال النوم طوال اليوم، وفي المساء عند نوم الجميع تُراقب حراس المنزل. وفي يوماً كانت محظوظة فيه أن أحد الحراس ترك الباب مفتوحاً على مصرعيه، استغلت الفرصة وبدأت في القرب من الباب لحظة بلحظة حتى هربت سريعاً.

وعند وصولها إلى المنزل أخبرت أمها ووالدها بكل شئ، وحينها قال الأب ” تعلمت بعد كل هذا العمر أن المال ليس كل شئ في الحياة، فهناك الكثير من الأسر الفقيرة سعيدة”. وحمد الله في النهاية على رجوع ابنته سالمة.