نقدم لكم أهمية قراءة قصص اطفال مع التمثيل بإحدى النماذج من هذه القصص ، القصص هي فن ظهر منذ قديم الزمان، وقد ظهرت له فوائد كثيرة منها توطيد العلاقات بين الوالدين، والأبناء من خلال الاجتماع معهم، وقراءة القصص، والتناقش في أحداثها فالقصص تزيل الفجوة الموجودة بين الأبوين، والأبناء، وكذلك تزيد من تهيئة الطفل للنوم دون مجهود من خلال الانغماس داخل أحداث القصة مع أخذ وضع النوم فكل هذه العوامل تساعد الطفل على التمكن من النوم الهادئ .

ومن خلال مقال اليوم على برونزية سنتعرف على أهمية القصص، وكذلك نوعية القصص التي تناسب الأطفال كي يحصلوا منها على الإيجابيات، وتجنب السلبيات.

قراءة القصص تنمي القدرات العقلية لدى الطفل من خلال جذب انتباهه لأحداث القصة، وإثارة تفكيره ليتوقع النهاية المناسبة لهذه الأحداث، وإذا كانت القصة تقُص مشكلة ما فنقترح على الطفل استنتاج الحل المناسب لهذه المشكلة فتكون لقراءة القصة لذة، ومتعة مع التمكن من تعزيز نشاط المخ، وقدرة الطفل على التفكير، والتحليل، وحل المشكلات.

كما أن قراءة القصص تساعد الأطفال في التحدث باللغة الصحيحة، وإتقان لغتهم من خلال سماعها بالنطق الصحيح لها، وأثبتت الدراسات أن الطفل الذي يعتاد على استماع القصص من صغره يتعلم أسرع من الطفل الذي لم يستمع للقصص فالقصص تنمي استيعاب الأطفال، وتزيد من انتباههم كذلك تعمل على خفض نسبة التوتر، والتشتت عند الأطفال، وتقضي على العصبية التي يتعرض لها الأطفال في سن صغير.

فعلى الوالدين الحرص على تغذية عقول أبنائهم، وتنمية مهارتهم بقراءة القصص لهم، والمناقشة في أحداثها، وقصها بطريقة مشوقة، ومسلية حتى يتجنبوا الأضرار السلوكية التي يُعاني منها الكثير من الآباء، والأمهات فنقوم بتنفيس طاقة الأطفال في أشياء مفيدة تعود عليهم بالنفع.

فوائد قراءة قصص اطفال للطفل

لقراءة القصص العديد من الفوائد منها :

1- قراءة القصص تؤهل الأطفال للتفوق

كلما زادت قراءتك للأطفال كلما زاد حجم استيعابهم للأشياء، وكلما نضجت عقولهم، وإدراكهم فالأطفال الذين يستمعون للقصص تكون لهم فرصة في الالتحاق بالمدرسة في سن مبكر لاكتمال نضج عقولهم، وثقافتهم، وعندما يلتحقون بالمدارس تكون لديهم سرعة البديهة، وسرعة الفهم، والحفظ لأن عقولهم جاهزة للتحصيل فيتمكنون من التفوق، والتميز بين الآخرين.

2- قراءة القصص تعمل على تطوير المهارات

قراءة القصص تزيد من ثقافة الطفل كما تنمي من مهاراته اللغوية، وتجعله أكثر تمكنًا في النطق بها بالطريقة الصائبة فمهما تحدثت الأم من طفلها لا تستطيع منحه الألفاظ، والدلالات الصحيحة، والوافية فهناك العديد من المصطلحات المهمة التي لا يستخدمها العامة في حياتهم اليومية، ولكن قراءة القصص تجعله يُلم بتقنيات اللغة، والمفردات المختلفة للمصطلح الواحد فكل هذه الأشياء تساعده في حياته، وتعليمه، وتجعله الأفضل بين أصدقائه.

3- قراءة القصص تعزز تركيز الطفل

عليك شراء القصص، وقراءتها لطفلك بدلًا من إعطائها له حتى يلون بها، أو يقوم بتدوير الصفحات، وشدها، ورميها دون جدوى فقراءة القصص لطفلك تساعده على الانتباه، والتركيز، وحسن الإنصات للمتحدث، وتدريبه على الجلوس للانتباه لوقت طويل مما يعود عليه بالفائدة عندما يذهب للمدرسة فيكون على دراية بهذه الأمور مما يجعله يتأقلم بسرعة، ولا يشعر بالملل، والتشتيت.

4- قراءة القصص تُدعم العقل

تعتبر قراءة القصص عبارة عن تمارين يقوم بها الوالدين لتدريب عقل الطفل، ودماغه على استقبال المعلومات، وتخزينها، والقدرة على استرجاعها، وتقديمه لاستفسارات حول الأشياء الغامضة التي تريد لها تفسير، وتوضيح مما يجعله حريص على التعلم، والفهم فكل هذه الأشياء لابد من تدريب الطفل عليها منذ الصغر حتى ينشأ على هذا الأسلوب فهذه طريقة تُمكن الطفل من التعليم بشكل فعال، وطرح الأسئلة عند عدم القدرة على التحليل، والفهم يجعله ينضج، ويُنمي مهاراته، وقدراته على الفهم، والتفكير.

5- قراءة القصص تروي عطش المعرفة

تؤدي قراءة القصص، والاستفسارات القائمة حول الأحداث من جانب القارئ، والمستمع إلى زيادة المعرفة، والإمداد بالمعلومات مما يجعل المستمع أكثر ثقافة فتمثل القصة، وكأنها تدريبات تعليمية، وأنشطة لتجهيز الطفل للمراحل القادمة.

6- قراءة القصص تنمي خيال الطفل وإبداعه

من عوامل الإثارة، والمتعة في قراءة القصص هي شعور الطفل بالاندماج مع أحداث القصة، وقدرته على تخيل الأشخاص المتواجدين داخل الأحداث، وتصور ماذا يحدث، وتجسيد القصة كأنها واقع حقيقي أمام الطفل مما يحقق له التشويق، والمتعة، وينمي لديه مهارة الخيال، والتصور، وتخمين النهاية المناسبة للقصة فكل هذه الأشياء تمنح الطفل القدرات الواسعة، والتي تساعده على التميز.

7- قراءة القصص تساعد الأطفال على الإحساس بالغير

عندما يستمع الطفل إلى قصة فإنه يعيش فيها، ويضع نفسه مكان أحد الأشخاص، وإذا كانت القصة حزينة تحرك عاطفته فيتعاطف مع الشخصية التي تسبب لها الأذى داخل القصة، والتفكير لإنقاذها، ومساعدتها، ومن خلال هذه التجارب يعرف الطفل قيمة الشعور بالغير، وضرورة تقديم المساعدة للمحتاج، وتتشكل بداخلهم العواطف، والمشاعر.

8- قراءة القصص من أفضل وسائل التسلية

في الآونة الأخيرة، ومع عصر التكنولوجيا بدأت تظهر الأجهزة التكنولوجية، ووسائل الترفيه المختلفة مثل : الهواتف، والكمبيوتر، وبدأت الآباء تُحضر لكل طفل جهاز خاص به كنوع من الترفيه، ولا يعلم أن هذه الوسائل تضره، ولا تنفعه فهذه الوسائل تساعده على الانعزال، والتشتت كما تُضعف من تركيزه، ونظره فتؤثر عليه نفسيًا، واجتماعيًا، وتعليميًا بالسلب، وعليك تجنب إعطاء طفلك هذه الأجهزة حتى لا تدمر مستقبله بيدك فقراءة القصص هي أفضل من هذه الأساليب فهي تمنحه المتعة، والتسلية مع النفع، والفائدة.