ظاهرة التوتر السطحي هي واحدة من الظاهر الفيزيائية، والتي تحدث بسبب وجود تماسك بين جزيئات الماء وبعضها، وذلك لأن الماء في هذه الحالة يكون اكتسب القوة، وأصبح متماسك، وكثيرًا ما نرى هذه الظاهرة من حولنا، من خلال طفو بعض المكونات على سطح الماء وعدم غرقها، ومن خلال هذا المقال على موقع برونزية، سوف نستعرض لكن بالتفصيل تفسير ظاهرة التوتر السطحي، وبعض الأمثلة الموجودة عنها.

ظاهرة التوتر السطحي

تعتبر ظاهرة التوتر السطحي هي أحد الظاهر التي تطرأ على حالة الماء، فيكونفيها الماء متماسك في الجزيئات، وذلك لوجود قوى التماسك به، وهي من الظواهر الفيزيائية، والتي نراها في الكثير من الحالات المختلفة مثل سير بعض الحشرات على سطح الماء، وذلك من دون أن تتعرض للغرق، أو طفو بعض المكونات على سطح الماء، على الرغم من كونها من المواد التي لا تطفو، والتي تتعرض للغرق، فإن صادفت ورأيت أي من هذه الأمور فاعلم أنها ظاهرة التوتر السطحي.

تفسير ظاهرة التوتر السطحي

يمكن تفسير ظاهرة التوتر السطحي من الناحية الفيزيائية على أنها من الظواهر التي تحدث نتيجة للتأثير الشديد في قوى الشد، والتي تؤثر على الجزيئات الخاصة بالماء، أو أي نوع من السوائل، وتتأثر تلك الجزيئات من جميع الإتجاهات، وفي هذه الحالة تقوم تلك الجزيئات بإلغاء بعضها البعض، وفي هذا الوقت يكون هناك قوى أخرى من الأسفل، وأيضًا من الجوانب، ولكنها تعمل في التأثير على بعض جزيئات الماء الأخرى، والتي توجد على سطح الماء، وفي هذه الحالة يكون سطح الماء ظاهر بهيئة الغشاء المرن، وذلك لأنه يكون مشدود اتجاه الناحية السفلية.

كما يمكن تفسير ظاهرة التوتر السطحي على أنها من الظواهر التي تنتج بسبب اكتساب الماء نفس الشكل الخاص الإناء الذي تم حفظه به، وذلك ناتج عن تأثر جزيئاته بالقوى الخاصة بالتماسك، وكذلك القوى الخاصة بالتلاصق، وكذلك قوى الجذب، وفي هذه الحالة تساعد تلك القوى على إكساب الماء القوى الكبيرة في التماسك بين جزيئاته، وفي هذه الحالة يحدث التوتر السطحي.

العوامل المساعدة على حدوث ظاهرة التوتر السطحي

وهناك العديد من العوامل المختلفة التي تؤثر بشكل كبير في حدوث ظاهرة التوتر السطحي، والتي تختلف من حالة إلى أخرى، ومن بين تلك العوامل الآتي:

1- انخفاض درجات الحرارة

يعتبر انخفاض درجات الحرارة هو واحد من الأمور التي تساعد على حدوث ظاهرة التوتر السطحي، لأن درجة الحرارة يمكنها أن تؤثر بالعلاقة العكسية، ففي حال إن ارتفعت درجات الحرارة فيقل معدل التوتر السطحي، أما إن أصبحت درجات الحرارة قليلة، فإنه في تلك الحالة يزيد معدل التوتر السطحي، وهكذا.

2- مادة السائل

كما أن نوع السائل أو المادة الداخلة في تكوينه هي واحدة من الأمور التي تساعد بشكل كبير على حدوث تلك الظاهرة، فيمكن للسائل الكحولي أن يكون أقل في وضوح القطرات من الماء، وأما الماء فإنه يلاحظ عليه، ولكن الزئبق فإنه يمكن أن يتم مشاهدة القطرات وهي تأخذ الشكل الكروي، على عكس الماء، وبالتالي يكون لنوع السائل تأثير كبير في حدوث ظاهرة التوتر السطحي.

أمثلة على ظاهرة التوتر السطحي

يوجد العديد من الأمثلة المختلفة التي يمكن رؤيتها بشكل يومي والتي تمثل ظاهرة التوتر السطحي، والتي تحدث كثيرًا من حولنا، ومن بين تلك الأمثلة الآتي:

  1. سير العديد من أنواع الحشرات على الماء أو العديد من السوائل المختلفة من دون أن تتعرض إلى الغرق، وذلك بالرغم من صغر حجمها ووزنها.
  2. في حالة إن اتخذ السائل شكل الوعاء الذي يتم وضعه فيه، وهي واحدة من الظاهر التي كثيرًا ما نراها من حولنا.
  3. أيضًا إمكانية طفو بعض القطع المصنوعة من المعدن على سطح السائل، من دون أن تتعرض إلى الغرق أو الاستقرار في قاع السائل، بالرغم من خفة وزنها هي واحدة من ضمن أمثلة ظاهرة التوتر السطحي.
  4. نجد أيضًا تلك الظاهرة في بعض قطرات الماء، والتي تكتسب الشكل الدائري، أو الكروي، فهذا أيضًا من أمثلتها.
  5. في حالة تعرض الماء لبعض المواد التي تكون مصنوعة من النايلون أو الشمع، فإنها في تلك الحالة لا تتعرض تلك المواد إلى البلل، وذلك لأن هناك فرق كبير ما بين قوى التجاذب الموجودة في السطح، وأيضًا الموجودة في الماء.
  6. من ضمن أمثلتها أيضًا فقاعات الصابون التي تتكون في حالة خلط الماء مع المواد المنظفة، وذلك في حالة إن تم خلطها أو تحريكها، فتتكون تلك الفقاعات، فيكون ذلك أيضًا من ضمن أمثلة التوتر السطحي.

كيفية قياس ظاهرة التوتر السطحي

أما عن الطريقة التي يمكن بها قياس ظاهرة التوتر السطحي، فإنه يوجد اثنان من الطرق التي يمكن استخدامها في القياس، والتي من بينها طريقة التنقيط، وأما عن الطريقة الأخرى فهي تسمى الطريقة الشعرية، والتي تكون من خلال الأنابيب الشعرية، والتي تعتمد بشكل كبير على القانون الرياضي  (h+1\3r)dgr 2\1=t)، والذي يكون من خلال اعتبار الحرف t  بأنه هو ظاهرة التوتر السطحي، أما الحرف r فهو يرمز إلى نصف القطر الخاص بالأنبوبة، والحرف d فهو مدى كثافة السائل المراد قياسه، وأما الحرف g فهو يرمز إلى العجلة الخاصة بالجاذبية الأرضية.