صفات المعلمة الناجحة كثيرة ومتعددة، حيث إن المعلمة هي مصدر الأساسي للتعليم وهي أيضًا المربية، والتي يجب أن تتحلى بالعديد من الصفات الجيدة، وذلك حتى يكون بإمكانها أن تربي الأطفال وتعلمهم، وتصل بهم إلى أعلى درجات التفوق والنجاح، ومن خلال هذا المقال على برونزية سوف نستعرض لكم أبرز وأهم الصفات التي يجب أن تتوافر في المعلمة الناجحة.

صفات المعلمة الناجحة

هناك الكثير من الصفات الجيدة التي تتوافر فقط في المعلمات الناجحات، والتي تساعدهم على الوصول لنجاحهم هذا، والوصول إلى قلوب الطلاب قبل عقولهم، ومن بين تلك الصفات الآتي:

الثقة بالنفس

تعتبر الثقة بالنفس هي واحدة من الأمور التي تكون هي البداية لطريق النجاح بالنسبة لأي معلمة، وذلك لأنه في حالة إن كانت المعلمة تثق كثيرًا بنفسها وبقدراتها، فإنه يكون لذلك تأثير كبير على المعلمة، حيث يجعلها أكثر قدرة على مواجهة الصعاب والعديد من التحديات التي تواجهها في حياتها، كما أنه لا بد وأن تقوم المعلمة دائمًا بتحفيز نفسها على التقدم، وأن تثق بقدرتها على توصيل المعلومة إلى عقول الطلاب، فعندما تؤكد المعلمة على نفسها من الداخل وتعزز تلك الثقة فإنها يمكن أن تحقق القيود من خلالها.

الثقة بالطلاب

لا يقتصر الأمر على الثقة بالنفس فقط، بل إنه لا بد أيضًا من الثقة بالطلاب، والتعرف الجيد على قدراتهم، والتي تختلف من طالب إلى آخر، فلكل طالب القدرات العقلية واللغوية الخاصة به، وعلى المعلمة الناجحة أن تتفحص حالة كل طالب، وتتعرف على نقاط القوة ونقاط الضعف لديه، ووضع بهم الثقة، وتحفيزهم الدائم على ضرورة الوصول إلى نهاية طريق النجاح، وذلك من خلال بث روح التفاؤل في الطلاب الضعاف وتحفيزهم على النهوض.

التفاؤل والحيوية

تعتبر تلك الصفة أيضًا هي واحدة من الصفات الهامة، والتي يجب أن تتوافر في المعلمة الناجحة، وذلك لأن التفاؤل والحيوية هي من الأشياء التي تبعث روح الأمل والتفاؤل أيضًا في روح الطلاب، فإن المعلمة تعكس الكثير من الأمور على الطلاب، فلو كانت المعلمة لا تحمل التفاؤل، فإن حتمًا الطلاب سوف يشعرون باليأس، وهذا ما يجعل أغلبهم لا يتقدمون إلى الأمام، ولذلك يجب أن تكون المعلمة ذات روح متفائلة وحيوية، وأن تبث الروح الإيجابية بينها وبين الطلاب، وأن تدع الطلاب يعتقدون بأنها هي السند والمعين لهم على النجاح.

الإبداع

يعتبر الإبداع هو واحد من أجمل الصفات، والتي يجب أن تتوافر في أي معلمة حتى تتمكن من الوصول إلى أعلى درجات النجاح، وذلك لأن الروح الإبداعية تمكن المعلمة من الفهم العميق، ومن تطبيق ذلك الفهم على الطلاب، ومحاولة إيجاد الطرق الإبداعية التي تقوم فيها المعلمة بإيصال المعلومات لكل طالب بمنتهى البساطة والسهولة، والإبداع يجعل المعلمة الناجحة تتمكن معرفة قدرات كل طالب، ومن ثم يتم شرحها للمعلومات أو الدروس من خلال محاولة إيصالها للضعاف في القدرات الذهنية قبل المتفوقين.

حسن الإدارة

وليس المقصود هنا الإدارة المتعارف عليها، ولكن المقصود بحسن الإدارة بالنسبة للمعلمة الناجحة هو أن يكون للمعلمة القدرة على إدارة الصفوف الدراسية، وتحديد مستويات الطلاب، والتعرف على نقاط الضعف والقوة، وأيضًا أن تحسن المعلمة إدارة الطلاب، من خلال توجيههم بشكل جيد، وإعطائهم الفرصة للتحدث، والاستماع إليهم بكل حب واهتمام، من دون أن تعم الفوضى داخل الصف، والسماح للطلاب باتخاذ القرارات الصحيحة عند الإجابات، وعدم التسرع، ومحاولة فهم كل طالب والتعرف على مشاكله، وإيجاد الحلول للتخلص منها.

تحفيز الطلاب

من ضمن الصفات الهامة التي تتوافر في المعلمة الناجحة هي أن تكون من المعلمات التي تسعى دائمًا إلى تحفيز الطلاب نحو النجاح والتقدم، ويكون ذلك من خلال جلب لهم القليل من الهدايا البسيطة، وإهدائها لهم عند الحصول على درجات عالية، أو تقديم لهم وعود بمكافأة عند التقدم في الصف، وتقديم يد العون للطالب الضعيف، وتحفيزه على تحسين نقاط الضعف لديه، ومساعدته على ذلك بالتحفيز الدائم والتشجيع، وتعزيز الثقة بالنفس لديه باستمرار.

التطوير الدائم

المعلمة الناجحة لا بد من أن تكون كثيرة الاطلاع والقراءة، والتعرف على كل ما هو جديد في عالم التدريس، وذلك من أجل السعي دائمًا إلى تطوير الذات، وتطوير الطرق التربوية والتعليمية التي تسير عليها، وذلك لأن لكل صف من الصفوف الدراسية الطرق التي تخصه في التعامل، والفهم والشرح، والعمل على تطوير الذات يبدأ من خلال القراءة الدائمة والتثقف، والاطلاع على العديد من المجالات الأخرى المختلفة، وذلك من أجل تعزيز الخيرات وكسبها في الكثير من المجالات المختلفة.

استعمال الوسائل الحديثة

مع التطور التكنولوجي الذي يشهده العالم في كل عام عن العام الذي يسبقه، فإنه لا بد وأن تلجأ المعلمة أيضًا إلى استعمال الوسائل الحديثة، والتي تساعد على سرعة إيصال المعلومات إلى الطلاب بشكل سلس وسريع، وذلك من خلال العمل على استعمال الوسائل التي تناسب الجيل، فلن يقتصر التدريس فقط على طريقة إلقاء الشرح المختلفة، بل إنه لا بد وأن يكون مناسب مع تطورات كل جيل.