مجلة برونزية للفتاة العصرية

ابحث عن أي موضوع يهمك

صحة حديث علامات ليلة القدر

بواسطة: نشر في: 24 أبريل، 2022
brooonzyah
صحة حديث علامات ليلة القدر

صحة حديث علامات ليلة القدر

تعتبر ليلة القدر هي واحدة من بين الليالي المباركة، والتي ينتظرها المسلمون ما بين العام والآخر، لأن فيها مغفرة من الله، وفضل كبير، وعفو وعتق من النيران، لذلك أوصى النبي صلى الله عليه وسلم بضرورة تحري ليلة القدر، وتكثيف الصلاة والدعاء في الأيام الأخيرة من الشهر، والتي يصادف بها وجود تلك الليلة المباركة، ولقد وردت بعض الأحاديث النبوية التي توضح علامات ليلة القدر، وهذا ما يجعل الكثير يهتمون بمعرفة علاماتها، وذلك من قول المصطفى صلى الله عليه وسلم، لتكون علامات مؤكدة وصادقة، ومن أبرز تلك الأحاديث الآتي:

عن  بنِ كَعبٍ رَضِيَ اللهُ عنه أنَّه قال: ((… أخبَرَنا رسولُ الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أنَّها تطلُعُ يومَئذٍ لا شُعاعَ لها)).

وفي رواية أخرى: عن أبي بن كعب عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: (سَمِعْتُ أُبَيَّ بنَ كَعْبٍ يقولُ: وَقِيلَ له إنَّ عَبْدَ اللهِ بنَ مَسْعُودٍ يقولُ: مَن قَامَ السَّنَةَ أَصَابَ لَيْلَةَ القَدْرِ، فَقالَ أُبَيٌّ: وَاللَّهِ الذي لا إلَهَ إلَّا هُوَ، إنَّهَا لَفِي رَمَضَانَ، يَحْلِفُ ما يَسْتَثْنِي، وَوَاللَّهِ إنِّي لأَعْلَمُ أَيُّ لَيْلَةٍ هي، هي اللَّيْلَةُ الَّتي أَمَرَنَا بهَا رَسولُ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ-بقِيَامِهَا، هي لَيْلَةُ صَبِيحَةِ سَبْعٍ وَعِشْرين، وَأَمَارَتُهَا أَنْ تَطْلُعَ الشَّمْسُ في صَبِيحَةِ يَومِهَا بَيْضَاءَ لا شُعَاعَ لَهَا).

وفي رواية أخرى: لِمُسلمٍ عن أبَيِّ بنِ كَعبٍ رَضِيَ اللهُ عنه: ((وأمارَتُها أن تطلُعَ الشَّمسُ في صبيحةِ يَومِها بيضاءَ لا شُعاعَ لها)).

  • وجاءت تلك الأحاديث النبوية الشريفة لتبين بعض العلامات الخاصة بليلة القدر، وهي من الأحاديث الصحيحة التي لا خلاف فيها.
  • حيث إن الرسول قد ورد عنه في أكثر من حديث أن ليلة القدر من علاماتها أنها تكون الشمس صبيحتها بلا شعاع.
  • بالإضافة إلى أن هناك العديد من العلامات الأخرى التي أوضحها لنا الرسول الكريم، والتي يمكن الاستعانة بها لتحري ليلة القدر.

اقرأ أيضًا: أجمل أدعية ليلة القدر مكتوبة

علامات ليلة القدر من السنة 

وبعد أن ذكرنا لكم صحة حديث علامات ليلة القدر فإن هناك الكثير من العلامات المختلفة التي أوضحها لنا النبي الكريم، وذلك من خلال مجموعة من الأحاديث النبوية الشريفة، والتي سوف نوضحها لكم من خلال النقاط الآتية:

تشرق الشمس بدون شعاع

  • تعتبر تلك العلامة من العلامات الخاصة بليلة القدر، والتي تم ذكرها في العديد من الأحاديث النبوية الشريفة.
  • حيث أخبر النبي الصحابة أن تلك الليلة تكون صبيحتها الشمس من دون شعاع.
  • ومن بين تلك الأحاديث النبوية التي بينت ذلك الآتي:
  • عن أبَيِّ بنِ كَعبٍ رَضِيَ اللهُ عنه: ((وأمارَتُها أن تطلُعَ الشَّمسُ في صبيحةِ يَومِها بيضاءَ لا شُعاعَ لها)).

  • أخبرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: قلت لزر: ما الآية قال تطلع الشمس صبيحة تلك الليلة ليس لها شعاع مثل الطست حتى ترتفع ).

يكون الجو معتدل

  • وتعتبر علامة الجو المعتدل هي من العلامات الثانية التي أخبرنا بها الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم.
  • حيث يكون الجو لا حار، ولا بارد، سواء كانت في فصل الصيف أو في فصل الشتاء، فيسود الاعتدال على الجو.
  • وذلك من خلال الاستدلال بالحديث الشريف:
  • عن ابن عباس رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال في ليلة القدر: ليلة القدر ليلة سمحة طلقة لا حارة و لا باردة تصبح الشمس صبيحتها ضعيفة حمراء (رواه البيهقي وصححه الألباني).

  • ورواية أخرى أيضًا:

    عن جابر – رضي الله عنه – قال: قال رسول الله – صلى الله عليه وسلم -: إني كنت أُرِيت ليلة القدر ثم نسيتها وهي في العشر الأواخر وهي طلقة بجة لا حارة ولا باردة كأن فيها قمراً يفضح كواكبها لا يخرج شيطانها حتى يخرج فجرها).

  • ومن خلال تلك الأحاديث النبوية بتم الاستدلال أن ليلة القدر تكون ليلة معتدلة الجو هادئة لا فيها رياح أو برد شديد، ولا تكون شديدة الحر.

صحة حديث علامات ليلة القدر

تتنزل الملائكة 

  • ومن بين العلامات الخاصة بليلة القدر أيضًا، أنها من الليالي التي تتنزل فيها الملائكة، وهذا ما يعني أن الليلة تكون في حالة من السلام والأمان لكثرة الملائكة.
  • وجاء ذلك من خلال الاستدلال بالنص القرآني في قول الله تعالى: 
  • إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ (1) وَمَا أَدْرَاكَ مَا لَيْلَةُ الْقَدْرِ (2) لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِّنْ أَلْفِ شَهْرٍ (3) تَنَزَّلُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ فِيهَا بِإِذْنِ رَبِّهِم مِّن كُلِّ أَمْرٍ (4) سَلَامٌ هِيَ حَتَّىٰ مَطْلَعِ الْفَجْرِ (5).

  • وكذلك في أحد الأحاديث النبوية الشريفة، والتي تشير إلى كثرة نزول الملائكة في تلك الليلة، ومن بينها الحديث الآتي:
  • عن أبي هريرة – رضي الله عنه – أن رسول الله – صلى الله عليه وسلم – قال: في ليلة القدر: إنها ليلة سابعة أو تاسعة وعشرين إن الملائكة تلك الليلة في الأرض أكثر من عدد الحصى ).

ليلة سلام وهدوء وأمن

  • كما أن من بين علاماتها أيضًا أنها تكون ليلة كلها أمن وسلام، ويشوبها الهدوم والأمن.
  • وذلك نسبة إلى الأحاديث النبوية الشريفة التي تبين أنها من الليالي التي تتنزل بها الملائكة، وهذا ما يجعل الأرض يعم عليها السلام.
  • بالإضافة إلى قول الله تعالى: “سلام هي حتى مطلع الفجر”، وهذا يدل على أن الليلة مباركة بها هدوء وسكينة.

نزول المطر

  • كما أنه من بين علامات ليلة القدر أيضًا أنها من الليالي التي قد ينزل بها المطر، ولكن هذا الأمر قد لا يكون أمر مؤكد في كل عام.
  • حيث استدل بعض العلماء على أنه في حالة إن صادفت الليلة الوترية نزول المطر، فإن ذلك قد يكون دليل على أنها ليلة القدر.
  • وجاء ذلك استنادًا إلى الحديث النبوي الشريف: عن عبدِ اللهِ بنِ أُنَيسٍ أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال: ((أُرِيتُ ليلةَ القَدْرِ ثمَّ أُنْسِيتُها، وأُراني صُبْحَها أسجُدُ في ماءٍ وطِينٍ، قال: فمُطِرْنَا ليلةَ ثلاثٍ وعِشرينَ، فصلَّى بنا رسولُ الله، فانصرَفَ، وإنَّ أثَرَ الماءِ والطِّينِ على جَبهَتِه وأنفِه)).
  • ومن خلال ذلك الحديث يتم توضيح أن النبي صلى الله عليه وسلم كان على أثر جبهته الماء والطين، وذلك ما يعني أن الليلة كانت ممطرة.

موعد ليلة القدر

إن موعد ليلة القدر هي من الأمور الغيبية، والتي لا يعلمها سوى الله سبحانه وتعالى، وذلك حتى يجتهد المسلم في العبادة كافة الأيام الأخيرة من الشهر، ولكن الرسول قد أخبر المسلم بالعديد من العلامات الخاصة بها، وذلك حتى يكون بإمكانه التعرف عليها، ولكن العلماء أجمعوا على أن ليلة القدر من الليالي المتغيرة، فهي لا تكون ليلة محددة، فقد تكون ليلة وترية، السابعة والعشرون، أو الثالثة والعشرون، أو الخامسة، وذلك استدلال بالحديث الشريف:

عنِ ابنِ عبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عنهما أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال: ((التَمِسُوها في العَشرِ الأواخِرِ مِن رمضانَ، ليلةُ القَدْرِ في تاسعةٍ تبقى، في سابعةٍ تبقى، في خامسةٍ تبقى)).

اقرأ أيضًا: ما هو وقت ليلة القدر الصحيح

حديث ليلة القدر 27

  • والكثير يختلفون حول الموعد الخاص بليلة القدر، وذلك لأن هناك العديد من الأحاديث النبوية الشريفة التي تؤكد أن ليلة القدر متفاوتة ومختلفة، ولا يمكن جزمها بليلة واحدة.
  • ولكن هناك الكثير من العلماء الذين استدلوا على أن ليلة السابعة والعشرون هي من أقرب الليالي لأن تكون ليلة القدر.
  • وجاء ذلك من خلال الحديث: قول أُبيُّ بنُ كَعبٍ رضِيَ اللهُ عنهُ في لَيلةِ القَدْرِ: «واللهِ، إنِّي لأَعلمُها، وأكثرُ عِلمي هي اللَّيلةُ التي أَمرَنا رسولُ اللهِ صلَّى الله عليه وسلَّمَ بقِيامِها، هي ليلةُ سَبعٍ وعِشرينَ».
  • وهذا الحديث من الأحاديث الصحيحة، ولكن يجب العلم أنه لا يوجد تأكيد على أنها تكون السابعة والعشرون في كافة الأعوام، والله وحده هو الأعلم بها.
  • كما أن العلماء استدلوا لحديث آخر، وهو عن أبي هُرَيرَةَ رضِيَ اللهُ عنهُ قال: تَذاكَرْنا ليلةَ القَدْرِ عند رسولِ اللهِ صلَّى الله عليه وسلَّمَ. فقال: «أيُّكم يَذكُرُ حين طلَع القمرُ وهو مِثلُ شِقِّ جَفْنَةٍ؟» رواه مسلم.
  • وهذا الحديث يشير إلى أن شق الجفنة هو شكل القمر في ليلة السبع والعشرون أيضًا، ولكن يجب على المسلم أن يتحراها في العشر الأواخر كما أمر النبي صلى الله عليه وسلم في الكثير من الأحاديث النبوية الأخرى.