تعرفوا على شرح دورة الماء. هناك بعضًا من المراحل المختلفة التي تمر بها المياه في البيئة بشكل طبيعي، وتكون ثابتة لا اختلاف فيها بين الظرف والآخر. ولكن كل ما تعتمد عليه هو درجة الحرارة وكمية المياه التي ترغب في التبخير وغيرها من العوامل. ومعنا في هذا المقال على برونزية سوف نعركم على كلاً من هذه المراحل وكيفية انتقالها إلى المرحلة التي تليها.

شرح دورة الماء

المرحلة الأولى: عملية التبخير

هي المرحلة الأولى الأساسية التي يمر بها المياه أثناء دورتها الطبيعية. حيث تبدأ الجزيئات الصغيرة للمياه في الانتقال من سطح المياه سواء إن كانت في البحار أو المحيطات أو حتى في قدر بسيط إلى الغلاف الجوي.

وهنا تتسم بأنها لديها القدرة على الحركة، والتي تظهر في طريقتها نحو الانفصال عن بعضها البعض. وتبدأ المياه في التحول من حالتها السائلة الطبيعية بها لتصبح حالة غازية (أبخرة في الغلاف الجوي). ويكون السبب الرئيسي في تواجد هذه الحالة هي وجود حرارة بداخلها مثل حرارة الشمس الحارقة التي تجعلها تبدأ في الغليان ثم التبخر. وتحدث هذه الحالة عند وصول الماء إلى درجة 100درجة مئوية. كما أنها أيضاً تتأثر بالرطوبة، وسرعة الرياح في الجو.

ومن أكبر الأمثلة على هذا هو المحيطات؛ حيث نجد أن درجة الغليان المياه فيها متأثرة بكمية الثلوج الموجودة بداخلها، ونسب الحرارة فيها، وأيضاً حركة الرياح من حولها. ولم تقتصر عملية التبخير على البحار والمحيطات فقط، بل فمن الممكن أن تحدث في الغطاء النباتي أو في التربة.

وتعد عملية تبخير المياه في التربة هي المسئولة عن تكوين الغيوم في السحاب، والضباب، والتي تصل حتى تساقط الأمطار. فنسب المساهمة في حدوث رطوبة الغلاف الجوي هذا من قِبل النبات يصل إلى 10% فقط، بل على الأنهار والبحار والمحيطات المساهمة ب90%. ويظل المخزون من الماء الناتج من تبخير المياه في طبقة التروبوسفير

المرحلة الثانية: عملية التكاثف

وهي المرحلة التي يمر بها عقب أن تحولت قطرات المياه إلى الحالة الغازية. لتبدأ في تجميعها وتحويلها إلى السائلة مرة أُخرى. وتبدأ في عودتها مرة ثانية إلى سطح الكرة الأرضية بحالتها الطبيعية. وتعتبر عملية التكاثف هي المرحلة المعاكسة تماماً بكل ما فيها لعملية التبخير.

تبدأ في الحدوث بعدما يبدأ الغلاف الجوي في الامتلاء بذرات وجزيئات بخار المياه، ويكون قد تشبع بها تماماً ولكن تختلف في درجته من واحدة للأُخرى. يبدأ البخار في التصاعد إلى الشمس بدرجة حرارتها المرتفعة، فتسخنها الشمس الهواء الموجود على هيئة أبخرة والقريب من الأرض. يبدأ في أن يكون ذات وزن خفيف جداً، ويرتفع لأعلى وليجد الهواء البارد الموجود بالأصل فيصطدموا كلاهما مع بعضهما البعض ليبدأوا في التحول سريعاً إلى قطرات من المياه ولكنها متجمعة في السحاب على هيئة غيوم وأمطار مختزنة.

المرحلة الثالثة: عملية هطول الأمطار

بعد أن تم تجميع كميات كثيفة من الغيوم تبدأ مرحلة هطول الأمطار، بل وعندما تتجمع كميات كبيرة من الهواء البارد على هيئة ثلوج تبدأ مرحلة سقوط الأمطار في شكل ثلوج.

وهنا نجد أنها لا تسقط بصورة مباشرة حيث تتصاعد إلى أعلى بسب الهواء حتى لا تتساقط على سطح الأرض، ولكن عندما تجد أعلى كميات غزيرة من القطرات المياه تبدأ في التحرك والتساقط على هيئة أمطار وفيرة من المياه. حيث لا تستطيع السحاب تحمل كميات أكبر من هذه بداخلها.

المرحلة الرابعة: عملية الجريان

تبدأ المياه منذ بداية السقوط في التوزيع على سطح الأرض بصورة عشوائية. ونجد البعض يتبخر سريعاً منذ اللحظة الأولى من تساقطه، والآخر يُغذي التربة ويمتصه النباتات، ويتحلل ويتحول إلى مياه جوفية في باطن الأرض.

والمتبقي منه يهبط إلى البحار والمحيطات، والبعض منها يتسرب من بين الصخور ولكن في النهاية يصب مرة ثانية في الأنهار.

وتعتبر هذه المراحل فقط هي التي تمر بها المياه خلال دورتها الطبيعية ف البيئة، وهي ثابتة لا يمكن لها أن تتغير.